لحظات يتيمة على الشّاطئ الجميل .../...

Image title

الرطوبة تتسلّل عبر أنوفنا المحتقِنه، رائحة البحر الزكيّة تعيد إلى الأذهان، المصيف والسباحة والملوحة وشمس الأصيل ... أخذت اعصابنا ترتخي، ونحن على مشارف منطقة سُكيكدة الفيحاء، بجنانها وأدغالها وقبائلها المحافظين، إنّها الجزائر العميقة بتاريخها العريق وشعبها العظيم، التفت إليّ صديقي: - " هؤلاء أبناء كتامة المحترمين هم أمازيغ أحرار " وبين الأمازيغ الأحرار والعرب الفاتحين أكثر من علاقة وجود، وتجمع بينهم ألفة ومحبّة، " سمن على عسل " كما يقال، وتريد السيّاسة المغرضة أن تقلّب الحقائق فتغدو في نظر البعض، علاقة غزو وخضوع. ومهما تكن، فإن الجغرافيا تبقى لوحدها صامدة في وجه الأقذار؛ 
يتحوّل الواقع بألوانه الزّاهية إلى مجرّد أبيض وأسود، والوقت يمضي ويفوت، وإمّا سعادة أو شقاء، فنحن في النهاية، مجرّد خلائق تفنى وتموت.
أما آن الأوان كي نتخلّص من السيّاسات المغرضة، والنّفاق والرّياء والكذب، ومن واقع أشبه ما نكون فيه بدمى بيّد الأقدار؟
همست في أذن صاحبي: - " محرّك الدمى " 
للحظات بقينا نردّد كلمات الأغنية معا: - ( لكن قل لي كل شيء ** محرّك الدّمى ** لدي خيوط بمصيري** إنّك تديرني عبر طريق ** لكن أين أذهب لست أدري؟)
على نسق الفنّان، رحت أدغدغ المشاعر البريئة: - " أ ما زلت تذكر صاحبي تلك الفتاة ؟ "،
يتبع .../...

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة