لماذا نحب؟؟ وهل الحب مصلحة ؟ بقلم \ ( طارق فريد.. كاتب وشاعر)

لماذا نحب؟؟ وهل الحب مصلحة ؟ بقلم \ ( طارق فريد.. كاتب وشاعر)
نعم الحب مصلحة واكبر تجارة رابحة بين شريكين مُتحابين .. قبل ان تعترض اسال او اسالي نفسك لماذا احببت فلان؟ وتلك هي المصلحة بشكلها المعنوي لا المادي لان اجابتك ستكون عن مزايا وسمات لهذا الشخص اي كانت نوعها وبالتالي انت احبب شخص ما لانك شعرت بنفسك معه واحسست براحتك معه واحببت حياتك وتواجده معك بل وتخيلت تفاصيله معك وحلقت بعيدا واحسست باحتوائك له بعلاقة حميمية ممتعة فتلاقت الافكار والثقافات والطباع واتحدت في منظومة مشتركة واحدة وقع عليها قلب كل منكما.
اذن الحب مصلحة معنوية مشتركة تترجمها الاحاسيس والمواقف ايضا لكن بشكل مادي اكثر ..

ان حبا ينتج عنه هوان وضعف ليس بحب .. وحبا بلا هدف او مضمون واساس متين مشترك من الطرفين لا يمكن ان يثمر الا شقاقا ونفورا وفشلا ذريعا فلا يمكن ان تكون شخصا سويا ان احببت مثلا شخصا يستهين بحبك له او لا يقدر عاطفتك نحوه وقد يكون محقا لانه لم يجد مصلحته المعنوية تلك فيك فلست من طبيعة احلامه او على شاكلته النفسية الفكرية والثقافية والجسمية وهنا تصبح خاسرا ساذجا ان اصررت على مواصلة عذابك هذا بل انت هنت نفسك والقيت بها في طريق من لا يستحقها.

والان لماذا يكون الانطباع الاول في زواج الصالونات باول لقاء غالبا ما يكون هو الراي النهائي للموافقة على الزواج من عدمه ؟ والاجابة يحكمها هذا الشعور بالاحتواء والذي يلقي بنا في فراش الزوجية ويصور لنا في خيالنا كيف ساكون بين احضان هذا الرجل او كيف ساحتوي هذه المراة في صدري وامتعها واسعدها تخيلوا معي ان هذا الاحساس ايضا يدور بخلدنا عند اللقاء الاول سواء كنت رجلا او امراة ولذلك غالبا ما تظل لغة العيون تكشف عن اعماقنا في تلك اللحظات من خلال نظرة العين فالعين تفضح فحواها وتعبر عن رغبتها لمن يجيد قراءة العيون ..

وعلى ذلك يُصبح العقل مجبرا لاختيار رفيق الدرب وفق تلك المعايير التي تفرض نفسها علينا خاصة عندما يمر بنا قطار العمر او لضيق علاقتنا الاجتماعية لظروف ما .. ايضا هذا يؤكد على ان الحب ايضا مصلحة متبادلة مشتركة والا كان من طرفا واحدا مهينا ومعذبا فمن يحبك يسعد بحضورك .. يفخر بقربك . يضحي من اجل الوصول اليك . يحاول اشراكك معه بكل اموره الحياتية .. يرفع من شانك ويحرص على ارضائك ويخضع لسلطانك الغير مرئي ليس لانه يحبك فقط بل لانه مصلحته المعنوية وهواه واحتياجاته الغير معلنة تعلن عن اختيارها لك لتكون شريكا للعمر ورحلة الحياة .. وبعد ذلك ياتي الحديث عن الوفاء والاخلاص ومواجهة تحديات الحياة التوسع وتكوين الاسرة والسوق و الغلاء .. هكذا الحب حياة اخرى غير حياتنا لكن بنفس معايير الحياة الدنيا فاحرصوا دائما واحذروا قبل ان تعلنون حبكم دون ان تكتشفون بالاخر الرغبة في الشراكة ( طارق فريد.. كاتب وشاعر)

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة