لنتعرف على الصرخي .. عن قُربْ

ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قوله (الناس أعداء ما جهلوا) ، والجهل عند أهل المنطق هو عدم العلم ممن له الاستعداد للعلم والتمكن منه ، وعليه ومن باب الإنصاف للنفس لكي لا نكون في مصاف الظالمين وللآخر كي لا نظلمه ونبهته علينا أن لا نحكم على الآخرين مع جهلنا بهم .

وبعد فما الضير في أن نتعرف على الآخر ؟ وما الضير أن نستمع للآخر لا أن نسمع عنه من أطراف أخرى ؟ ولماذا الخشية من زيادة المعرفة والتدقيق في المعرفة خصوصاً مع أجواء التشويش والتشويه التي نعيشها بشكل يومي في حياتنا ؟ أليس من الإنصاف للآخر أن نتعرف عليه وبعدها يكون لنا الخيار أن نتخذ المواقف ؟ أليس من حق الغير أن نسمع وجهة نظره ؟ وعليه فمن هو الصرخي من وجهة نظر أحد مقلديه ؟

فإذا كنت تسمع عن الصرخي وجهات نظر من آخرين فاسمع أيضاً من الناس الذين يحسبون عليه .

وقبل كل شيء فليس علاقتنا بالرجل علاقة عاطفية ، وليس علاقتنا به عن صلة رحم ، أو عن تعصب أعمى ، بل هي علاقة الباحث دائماً ، والرافض للتحجر والجمود ، فأنا أدعوكم للتعرف على المرجع الصرخي ولن أطيل عليكم كثيراً .

فهو محمود بن عبد الرضا الحسني الصرخي ، مرجع ديني عراقي، من مواليد 1964 بغداد / الحرية ، خريج كلية الهندسة المدنية عام 1987 ، التحق بالحوزة العلمية عام 1994 ، تميز بالفطنة والذكاء حسب شهادة أقرانه وزملائه ، فيما أعده الصدر بشهادة خطية أحد أبرز طلبة البحث الخارج إثر تقديم تقريرات ( مع تعليقات عليها ) اعتبرت الأقوى حيث قال فيها السيد الصدر ( لقد استقرأت في الجملة بعض مطالب هذا البحث الجليل الذي تفضل به هذا السيد الجليل (دام عزه) فوجدته وافياً بالمقصود مسيطراً على المطلوب ) .

تعرض للاعتقال بوشاية دينية استعدائية أبان تصديه لصلاة الجمعة التي منعت لأسباب سياسية وعلى أثر ذلك حكم عليه بالإعدام مع مجموعة من مقلديه وخرج من السجن بعد غزو العراق 2003 ، أصدر بحثاً أصولياً عالياً أسماه (الفكر المتين) ناقش فيه آراء خمسة مجتهدين كبار ففي الجزء الأول والثاني منه ناقش السيد الخوئي والشيخ الفياض والسيد محمود الهاشمي وفي الجزء الثالث ناقش السيد محمد محمد صادق الصدر وفي الجزء الرابع القسم الأول ناقش السيد كاظم الحائري ، كما أصدر بحوثاً عقدية وفلسفية وفقهية وأخلاقية .

وقف بوجه الفدرالية والتقسيم ورفض المشروع الطائفي والتدخلات الخارجية بعدة بيانات وتظاهرات ، وتصدى لكثير من الانحرافات الفكرية والعقائدية والاجتماعية في المجتمع ، وتصدى لإلقاء محاضرات تاريخية عقائدية متسلسلة أهمها تحقيق الموروث الشيعي ودفع الشبهات عنه ووضع مؤلفات ابن تيمية على طاولة النقاش كخطوة أولى لإنهاء التطرف إلى الأبد ، إضافة إلى مئات البيانات والاستفتاءات واللقاءات الصحفية مع الصحف وغيرها والمحاضرات الصوتية والفديوية .

يدعو إلى الاعتدال والوسطية والنقاش العلمي واحترام الفكر والابتعاد عن التكفير واستباحة الدماء والأموال والأعراض وانتهاك الكرامات .

وعندما يتعرض لمناقشة بعض صفحات التاريخ فهو يتحدث ويحلل ويطرح الرأي بواقعية كما يقول ( الكلام فيه نوع من الواقعية، وإن شاء الله نكون بواقعية تامّة لا علاقة لنا بالتمذهب والطائفة ولا حتّى بالدين ، ما حصل في الواقع نتعامل معه ونوصل هذا الواقع إلى الآخرين وإن كان لنا رأي في قضيّة ما نطرح الرأي خلال البحث والكلام ، وبدون تدليس ) .

ويدعو إلى إعادة قراءة التاريخ بإنصاف وحكمة لتقريب الأفكار والنفوس كما يقول ( إذن نحتاج إلى مراجعة للنفس وتهذيب الفكر وإعادة قراءة التاريخ بإنصاف وحكمة حتّى نتعظ مما حصل وتقترب الأفكار والنفوس وتتحد تحت عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق ) .

وليس من السهل أن نستوعب حركة عالم ومرجع في مقال ولكنها دعوة إلى الانفتاح والتقارب وعدم الانغلاق خصوصاً في الوقت الحالي والمرجع الصرخي يتبنى مواجهة الفكر الداعشي التكفيري الذي أضر بالإسلام والمسلمين كثيراً حيث نرى المرجع الصرخي يتصدى في مناقشات رائعة وبواقع محاضرتين أسبوعياً من على النت لبيان انحراف الفكر التكفيري لتجفيف منابعه وتقليل الملتحقين به ولكي لا تذهب سدى تضحيات أبناء القوات المسلحة والحشد الشعبي .

http://cutt.us/Aa9vj

http://cutt.us/cEDw

http://cutt.us/J5k6L

د . جلال العيساوي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة