ماذا بعد عصرالإنترنت ؟؟؟


كتبت / جيهان السنباطى

كانت مصر قبل ثورة يوليو 1952 لاتعرف الكثير عن وسائل الإعلام والإتصال حيث لم يكن لديها سوى الإذاعة التى كانت محدودة الإنتشار والتأثير  وتطور الأمر بعد ذلك الى أن تم إرسال إشارة أول بث تليفزيونى إستقبله البيت المصرى بالفرحة العارمة فى  21 يوليو عام 1960 وكانت ساعات البث محددة فى بداية الأمر ورغم قلة ساعات الإرسال كانت الأسرة المصرية التى أسعدها حظها وإستطاعت إقتناء هذا الجهاز الجديد الذى لم تتجاوز أسعاره فى هذا الوقت عن ثلاثون جنيهاً مصرياً تجتمع أمام تلك البنورة المسحورة بكل شوق وإهتمام بل ويقام على شرفه الإحتفالات وإستقبال الأهل والأصدقاء والجيران للتسامر ومتابعة برامجه وكلهم تعجب ممايشاهدونه وكأنهم أمام صندوق الدنيا الملىء بالعجائب ومع مرور الأعوام إزدادت ساعات البث الى 10 ساعة يومياً حيث كان البث يبدأ من الساعة العاشرة صباحاً وحتى منتصف الليل الى أن اصبحنا نعيش فى زمن الفضائيات الذى لاتنقطع فترات الإرسال فيه لحظة واحدة .

وعند التشبع من هذا الإختراع بدأ الإنسان المصرى فى البحث عن وسائل ترفيهية أحدث فإتجه الى بعض الالعاب المقترنه بجهاز التليفزيون والتى أطلق عليها مسميات عدة مثل " الأتارى , والبلاى ستيشن " ومنها الى بعض الألعاب الالكترونية البسيطة وتطور الأمر حتى ظهر جهاز الكمبيوتر ومنه دخلنا الى عالم أوســـع هو عالم الإنترنت الذى بدأ إستخدامه فى مصر عام 1992 وإزداد أعدد مستخدميه فى مصر الى أن اصبحوا حالياً حوالى 40 مليون مستخدم أى مايقدر بنحو 40% من تعداد السكان.

وبعد أن اصبح العالم بقاراته غرفة صغيرة بعد بذوغ فجر التكنولوجيا بقيادة الإنترنت و ظهور مواقع التواصل الاجتماعي ، فأصبح بالامكان مشاهده ومتابعة ما حدث في اي مدينه من مدن العالم بعد حدوثها بثواني وانت في مكانك ، وان تخاطب شخص في الاسكيمو وانت في القرن الافريقي .. وظهرت المدونات فأصبحت تتابع المذكرات الشخصيه لرؤساء العالم و كبار الشخصيات و كل من تهتم بمتابعته وانت في غرفتك.

لكننا أصبحنا نتطلع دائما الى الأحدث فمع كل ماهوحديث نبحث عن الأحدث ولم يعد يكفينا إختراع الإنترنت بعد أن تحققت بعض أحلامنا فيه وبدأنا نفكر فيمايمكن أن يتم إختراعه مستقبلياً وصار يتكرر بداخلنا سؤال " ماذا بعد عصر الإنترنت " وماذا سيقدم لنا العلماء الأجلاء للبشرية ؟؟ وماذا يمكن أن يحققه لنا الإختراع الذى سيليه ؟؟ فلم يعد هناك مستحيلاً فكل فكرة كانت مجنونة وخيالية فى السابق أصبحت بمرور الوقت حقيقة وفى متناول ايدينا ولذلك لا أستبعد أن يتم إختراع جهاز جديد يتيح لنا السفر عبر الزمن ولقاء العظماء والأهل الأحبة من الأزمنة الماضية أو جهازاً يجعلنا نطير فى السماء أحراراً كالعصافير ,,, ولم لا ,,, فلم يعد هناك مستحيــــلاً .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة