ماذا يقول العلقمي تيمية التكفيري بنعي ابن الأثير للإسلام والمسلمين؟!!

عندما يكون الدافع طائفياً ومذهبياً فإن النفس تسول للإنسان أن يختلق الأكاذيب ويتخذ المواقف المشينة بحجة الدفاع عن مذهبه وطائفته بإلصاق التهم الكاذبة بالطرف المقابل ومن هذه التهم تهمة دور ابن العلقمي في انهيار الخلافة الإسلامية في بغداد على يد التتار، بينما حقيقة الأمر أن البلدان الإسلامية انتهت قبل ذلك بكثير بسب الخلافة المتميعة الحريصة على اللهو والمجون وترك الدفاع عن البلاد، وهذا ما أشار له المرجع السيد الصرخي في المحاضرة الخامسة والثلاثون من بحثه (وقفات مع.. توحيد التيمية الجسمي الأسطوري ) حيث يقول (الأمر الخامس..المورد1: الكامل10/(333): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَة (617هـ)]: [ذِكْرُ خُرُوجِ التَّتَرِ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ]: {{1..2.. 6ـ وَمِنْ أَعْظَمِ مَا يَذْكُرُونَ مِنَ الْحَوَادِثِ مَا فَعَلَهُ بُخْتُ نَصَّرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْقَتْلِ، وَتَخْرِيبِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ، وَمَا الْبَيْتُ الْمُقَدَّسُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا خَرَّبَ هَؤُلَاءِ الْمَلَاعِنُ (المَلاعين) مِنَ الْبِلَادِ؟!، الَّتِي كَلُّ مَدِينَةٍ مِنْهَا أَضْعَافُ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ، وَمَا بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ قَتَلُوا؟!، فَإِنَّ أَهْلَ مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ مِمَّنْ قُتِلُوا أَكْثَرُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. 7ـ وَلَعَلَّ الْخَلْقَ لَا يَرَوْنَ مِثْلَ هَذِهِ الْحَادِثَةِ إِلَى أَنْ يَنْقَرِضَ الْعَالَمُ، وَتَفْنَى الدُّنْيَا، إِلَّا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ. 8ـ وَأَمَّا الدَّجَّالُ فَإِنَّهُ يُبْقِي عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُ، وَيُهْلِكُ مَنْ خَالَفَهُ، وَهَؤُلَاءِ لَمْ يُبْقُوا عَلَى أَحَدٍ، بَلْ قَتَلُوا النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ وَالْأَطْفَالَ، وَشَقُّوا بُطُونَ الْحَوَامِلِ، وَقَتَلُوا الْأَجِنَّةَ}}. [تعليق: تردَّد لسنين عديدة في كتابة آخر صفحة في تاريخ الإسلام ووجوده صفحة نَعْي الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وهذا النعي وهذه النهاية الواقعيّة المأساويّة ذكرها ابن الأثير قبل ابن العلقمي، أو قبل توزير ابن العلقمي، أي قبل سقوط بغداد على أيدي المغول بما يقارب الأربعين عامًا أو أكثر، فماذا يقول ابن تيمية وأتباع نهجه في هذا المقام؟!! فما علاقة ابن العلقمي في هذا النَعْي الحقيقي الواقعي للإسلام والمسلمين؟!! {{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}. الحج:46].

ومن خلال الاطلاع على هذه الحقائق التاريخية نجد مع شديد الأسف أن الكثير من الكتابات كانت تملى لدوافع طائفية ومذهبية بعيداً عن الحقيقة وعن الموضوعية والإنصاف الذين يجب أن يتمتع بهما الكاتب والناقل للحقائق وخلافاً للأمانة العلمية.

بقلم ايمن الهلالي

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة