ماهي شجرة القات التي يدمن تعاطيها غالبية اليمنيين؟

  • القات نبتة مزهرة تنبت في شرق افريقيا واليمن وهي شجرة بطيئة النمو متوسط طولها ما بين <1,5-3,5>أمتار حسب المنطقة وحسب هطول الأمطار وقد يصل طولها اذا تركت بدون تقليم الى25متر.

  • القات من فصيلة المنشطات الطبيعية ويعد من أقدم النباتات المخدرة وينتشر على نطاق واسع في (الصومال-جيبوتي-اثيوبيا –كينيا –تنزانيا-أوغندا –جنوب افريقيا –اليمن-أفغانستان-تركستان).

  • ويزرع في المرتفعات الجبلية والهضاب الرطبة البالغ ارتفاعها (800متر)ويشتهر في اليمن وهو ممنوع في معظم دول العالم.

  • تحتوي نبتة القات على مينو أمين شبه قلوي يسمى القاتين أو(الكاثينcatheen)وأثبتت أبحاث منظمة الصحة العالمية التي استمرت ست سنوات احتواء القات على مادتي <نورفيسودرين>وال<قاتين>وهما مادتين مخدرتين مشابهتين في تأثيرهما للأمفيتمينات.

  • تحتوي المستخلصات النباتية لأ وراق القات  الطازجة على مادة القاتينون وهي مادة أ كثر نشاطا من القاتين وهذا المركب ليس مستقرا لذلك ينهار لتكوين (القاتين+نورافيدرين)وهذه المواد الكيميائية تنتمي الى عائلة الفنيل.

  • أول عالم نباتي أعطى وصفا لنبتة القات هو  عالم النبات السويدي بي فورسكال ولذلك سميت النبتة علميا ب(كاتااديوليسفورسكال)تكريما له.

  • بداية استخدام القات

  • لاتوجد أي دلالات على أن السبئيين استخدموا نبتة القات أو عرفوها على الاطلاق ولم يرد ذكرها في الكتابات الاسلامية أو القرآن ولكن يعتقد أن القات كان معروفا منذ العصور القديمة في شرق افريقيا .وتؤكد ذلك بعض النظريات التاريخية والتي تعيده الى اثيوبيا  وتقول أنه دخل اليمن في القرن السادس عشر الميلادي .

  • ذكر المؤلف الاغريقي هومر بأن الاسكندر الأكبر أمر جيشه باستعمال القات لعلاج الوباء الذي اجتاح الجيش .

  • وذكرت بعض الروايات أيضا بأن المصريين القدماء استخدموا القات كوسيلة لاطلاق خيالاتهم وتصفية أذهانهم للتأمل .

  • ذكر المؤرخ روشيه دي هيركورت أنه دخل الى اليمن من اثيوبيا عام1429م

  • تحدث شهاب الدين أحمد بن عبد القادر(من مواليد جازان في العربية السعودية1580م)في كتابه فتوح الحبشة بان القات بدئ استعماله في اليمن وزرع على يد علي بن عمر الشادلي عام1424م

  • وتشير بعض المصادر الى ان القات دخل الى اليمن قبل الاسلام عندما غزى الاحباش اليمن.

  • وكتب بشأنه عدد من الرحالة مثل ريتشارد فرانسيس وكارستننيور وذكر نيور أن عادة مضغ القات كانت منتشرة في المناطق الشمالية من اليمن عام1762م أما الاحتلال البريطاني الذي كان مستعمرا للمناطق الجنوبية عام1844م اصدر رخصا لعدد محدود من التجار يسمح لهم ببيعه وكانت أسعاره مرتفعة للغاية بسبب الضرائب الباهظة التي فرضت على مستخدميه ومصدريه........

  • الاهتمام الدولي بالقات :

صنفته منظمة الصحة العالمية على انه عقار ضار يسبب الادمان ولكن بدرجة اقل من الكحوليات والتبغ وذلك عام 1973م .

أقر المؤ تمر العربي الاسلامي في دورته الخامسة عام1969م بان القات مخدر ومضغ اوراقه منبه وانه يمدد حدقة العين ويهيج الجهاز العصبي.

وقد تم ايضا مناقشته في عدة ندوات ومؤتمرات دولية .

  • القات والاقتصاد اليمني :

كانت اليمن من اشهر الدول المصدرة للبن ويعتبر البن اليماني من اجود انواع البن في العالم .

تاثرت زراعة البن بشكل خاص والقطاع الزراعي في اليمن بشكل عام وذلك بسبب زراعة القات حيث يستهلك القات أكثر من 40%من مياه الري وهذا يشكل خطرا وخاصة وان مخزون البلاد من المياه ضئيل أصلا.

وكل حزمة قات تكلف حوالي 500 لتر من الماء ويقول العلماء ان صنعاء ستكون اول عاصمة في العالم تجف فيها المياه .

يشكل القات خطر اقتصادي كبير فهو يؤثر على سير الأعمال في اليمن فبرغم البطالة المرتفعة في أوساط الشباب الا أن الموظفين منهم لا يقضون الا بعض ساعات الصباح في العمل ومن الساعة الثانية تتوقف عجلة العمل في اليمن .

وطوال ساعات التخزين تخسر البلاد قواه العاملة التي تضيع وقتها في تعاطي القات وهذا الامر يؤثر سلبا على الاقتصاد.

أضف الى ذلك ان الكثير من الاراضي الصالحة لزراعة الخضار والفواكه ذهبت لصالح زراعة القات.

  • الأضرار الصحية لتعاطي القات :

يرى المتعاطون للقات بأنه يمدهم بنشاط ذهني وعضلي ويتوهمون بأن له فوائد صحية .

بينما يجزم الأطباء عكس ذلك تماما فقد أجرى الخبراء تجارب على الفئران فوجدوها تعيش حالة من المرح الصاخب لمدة 24ساعة ثم يعقبها حالة من الخمول فاستدلوا بهذا على أن المواد الكيميائية المكونة للقات شبيهة  بالأمفيتامينات في عملها حيث تحفز الخلايا العصبية مما يقلل الشعور بالتعب والاجهاد في الساعات الأولى ثم يعقب ذلك شعور بالكسل والقلق والاكتئاب .

ويتسبب ادمان القات بالعديد من الأمراض النفسية والجسدية :-

  • أثره على الجهاز الهضمي :يعاني مدمنو القات من تقرحات مزمنة في الفم واللثة واللسان مما يعد سببا من أسباب انبعاث رائحة الفم الكريهة .وهو سبب رئيسي في عمليات عسر الهضم والامساك مما يؤدي الى سوء التغذية وهذا يفسر الهزال عند الكثير من المتعاطين .

  • ثبت علميا أن ادمان القات سببا لزيادة السكر في الدم .

  • لاحظ الأطباء ارتباطا بين ازدياد حالات سرطانات الفم وتعاطي القات خاصة في السنوات الأخيرة وذلك نتيجة استخدام مواد كيميائية غير مسموح بها في رش القات .

  • أثره على القلب والجهاز الدوري :يؤدي القات الى زيادة نبضات القلب وتضييق الأوعية الدموية مما يرفع ضغط الدم عند المصابين بالضغط ويجعل من الصعب على علاجات ضغط الدم أن تخفض الضغط..كما يجعل الشخص السليم أكثر عرضة للاصابة بالمرض .

  • أضرار السموم والمبيدات :كل الأضرار التي ذكرت سابقا هي أضرار القات بدون وجود السموم فيه .أما المبيدات فاضرارها خطيرة جدا فنتيجة لانتشارها الواسع بأنواع كثيرة ومسميات عدة واستخدامها بعشوائية وجهل أدت المبيدات الكيميائية المستخدمة في الزراعة الى انتشار العديد من الأمراض الخطيرة مثل السرطان بأنواعه والذي انتشر مؤخرا بصورة تدعو للقلق فكثيرة هي الحالات التي توفيت بسببه وكثيرون هم من يعانون بسببه ويصارعون الألم والموت وسط ظروف مادية صعبة لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج الباهظة وفي ظل غياب محير للجهات المختصة تأتينا السموم المهربة من كل مكان لنحتسيها مع الجوع صباحا ومساء وبعد كل وجبة .موضوع السموم موضوع مهم جدا وخطير وهو موضوع بحثي مستقل أتمنى أن اكتب عنه في المستقبل ...

  • القات والشريعة الاسلامية :

القات من المسائل المختلف عليها في الأوساط الشرعية بحسب ماسمعت وقرأت من ذوي الشأن والاختصاص فهناك من يقول أنه قوت الصالحين وانه يساعد على التأمل والسهر ويمدهم بالنشاط للعبادة وفي الطرف الآخر من يرون عكس ذلك تمام فيرونه محرما يجب اجتنابه تعاطيا وبيعا وزراعة .لكن في الحقيقة الأحكام الشرعية لاتطلق هكذا دون قاعدة فقهية ترتكز عليها ....طبعا الدين الاسلامي جاء ليحفظ المصالح الضرورية للانسان أو مايسميها الفقهاء بالكليات الخمس وهذه الكليات هي (الدين-النفس-العقل-المال- العرض)فأي شيء يخل بهذه الكليات الخمس أو أحدها فهو يدخل في قائمة المحرمات ...والآن يجب علينا أن ندرس تأثير القات في هذه الكليات كل على حدة :

-أولا تأثير القات على الدين : يقضي معظم المخزنون الساعات الطوال في مجالس القات مهملين صلاتهم وامور دينهم الأهم من القات وفي هذا ضرر على الدين حسب ما أرى.

-النفس :يؤثر القات على صحة الانسان سلبا كما أسلفنا وهذا ضرر على النفس.

-التأثير على العقل يكون بتأثير القات على الجهاز العصبي والحالة النفسية للمتعاطي كما استنتجت أبحاث منظمة الصحة العالمية .

-يؤثر القات بالتأكيد على الحالة الاقتصادية للمتعاطي ويؤثر سلبا على حالته الماديه والضرر واضح على المال .

- بعض المخزنين للأسف الشديد يقضي معظم الوقت مع الأصدقاء في مجالس القات تاركا خلفه أسرة وكأنها لاتعنيه أو يسأل عنها وهو في أسوأ حالاته أي بعد القات فاذا وجد مشكلة ارعب            البيت صراخا وحل المشكلة باخرى وهنا تضيع الأسرة وهذا ضياع للعرض .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة