ما الهدف من الحزن؟................ما الهدف من الحزن؟.

لاحظ علماء النفس الذين يدرسون كيف تطورت مشاعرنا وسلوكياتنا على مر الزمن، أن جميع حالاتنا العاطفية (مثل المزاج والعواطف) لها دور مفيد، فهي تنبهنا إلى حالة في العالم من حولنا التي نحتاج إلى الاستجابة لها.

في الواقع، فإن مجموعة المشاعر الإنسانية التي تصيب الإنسان تشمل العديد من المشاعر السلبية أكثر من المشاعر الإيجابية. المشاعر السلبية مثل الخوف والغضب والعار والاشمئزاز هي مفيدة، لأنها تساعدنا على الاعتراف، وعلى تجنب التهديد أو الحالات الخطيرة والتغلب عليها.

الحزن الشديد والدائم، مثل الاكتئاب، من الواضح أنه اضطراب خطير يجب التعامل معه بيقظة وانتباه خصوصًا من الأطباء النفسيين. ومع ذلك، فإن المزاج السيئ المعتدل المؤقت قد يخدم غرضاً تكيفياً هامًا ومفيدًا، من خلال مساعدتنا على مواجهة التحديات اليومية والمواقف الصعبة.

كما أن الحزن بمثابة إشارة اجتماعية تشير إلى فك الارتباط، والانسحاب من المنافسة، وتوفر غطاء وقائي. عندما نبدو حزينين أو في مزاج سيئ، فإن الناس غالبًا ما تكون مهتمة وتميل إلى المساعدة. قد يكون بعض المزاج السلبي، مثلالسوداوية والحنين (الشوق للماضي)، ممتعًا حتى ويبدو أنه يوفر معلومات مفيدة لتوجيه الخطط المستقبلية وشحن الدافع.

الحزن يمكنه أيضًا تعزيز التعاطف والرحمة والترابط والحساسية الأخلاقية والجمالية، وكان الحزن منذ فترة طويلة حافزًاللإبداع الفني، بل إن أعظم الإبداعات الفنية كانت ناجمة عن شعور الفنان بالحزن، وتوثق التجارب العلمية الحديثة  فوائد المزاج السيئ المعتدل، والتي غالبًا ما تعمل إشارات إنذار أوتوماتيكية، غير واعية، وتروج لأسلوب تفكير أكثر تفصيلًا وأكثر انتباهًا.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة