ما هي اركان الايمان وخصائصه

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين. أما بعد،

والإيمان في الشرع: هو القول باللسان، والتصديق بالجَنَان، والعمل بالأركان، وهو يزيد وينقص.الجَنَان: هو القلب. والأركان: هي الجوارح؛ أي أعضاء الجسم.
أمّا الإيمان الذي يكون في الباطن، ويختص بالعقائد، فله ستة أركان، وهي على النحو التالي:

الإيمان بالله، ويتضمن الإيمان والتصديق بوجود الله تعالى، ويستدل الإنسان على وجود الله بالفطرة التي فطره الله عليها، كما يَسْتَدِل عليه أيضًا بالشرع والعقل. ويتضمن الإيمان بالله أيضًا الإيمان بربوبيته وتوحيده في هذه الربوبية، فالله هو خالق الخلق، ومالك الملك، ومُدَبِّر الأمر، فلا خالق سواه، ولا مالك سواه، ولا مدبر سواه. 
والإيمان بالله يتضمن أيضًا الإيمان بكل أسمائه وصفاته، وإفراده بها. فهذا الإيمان يتضمن إثبات كل الأسماء والصفات على الوجه الذي يليق بالله عز وجل من دون تحريف أو تعطيل أو تكييف أو تمثيل، ويضاف إلى الإثبات: إفراد الله وتوحيده بهذه الصفات. الإيمان بالملائكة. الإيمان بالكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله. الإيمان بالرسل. الإيمان باليوم الآخر. الإيمان بالقدر خيره وشره.
وهذه الأركان الستة قد وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم، والذي رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث جاء فيه أن الصحابه بينما هم جلوسٌ عند رسول الله، طلع عليهم جبريل عليه السلام على صورة رجل شديد سواد الشعر، وشديد بياض الثياب، ثم جلس هذا الرجل عند النبي وسأله عن الإسلام، والإيمان، والإحسان. وموضع الشاهد في هذا الحديث هو سؤاله للرسول صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، وقد أجابه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: « أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. »
لكم جزيل الشكر


شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة