محركية خط التكفير والانحراف

لكل عمل دافع ومحرك ، فدافع القيام لشرب الماء هو العطش ، ودافع الصراع على السلطة هو الهوى والنفس الامارة او طلب الاصلاح والعدل ودافع التدليس والوضع والتشويش!!! وحرف المطلب في الاحاديث والروايات الواردة عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه واله هو لخداع الناس وإخراجهم من الدين القويم الى الانحراف والانقياد الى أئمة الضلال.

فالاطماع والهوى وحب التسلط هو الدافع للخط المضاد والذي بدأ مع بداية الرسالة حيث بدأ مع النبي واهل بيته وأصحابه صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه المنتجبين الميامين ، فصدرت من هذا الخط في حياته صلوات الله عليه افعال تنم على الاعتراض والانحراف تبعا لدوافعهم فقالوا للنبي (إعدل يا محمد ) وغيرها من تصرفات وأفعال وبعد وفاته اظهروا العداء لاهل البيت وقتلوا سبط النبي الحسين عليه السلام وصارعوا الصحابة وضربوا الكعبة بالمنجنيق وأباحوا المدينة ثلاثة ايام بلياليها ...حيث وصفهم الله جل وعلا بقوله:

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} الفرقان:43

وهناك خط العبودية الخالصة لله ووصفهم جل وعلا:

( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68 ( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا )........

وبعد الإبعاد الكلي لأهل بيت النبي الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ولصحابته وخطهم التوحيدي الواضح رضوان الله عليهم إنتقل الصراع فيما بين أئمة الضلال وسلاطينهم أنفسهم من أجل أطماعهم ونزواتهم والأموال والسلطة ، فبرز هذا الدافع ، وبرز خط مقاتلة الأخ لأخيه من أجل السلطة في ظل حكم الدولة الأيوبية والزنكيية والعباسية ، وقد بين المحقق الاستاذ الصرخي الحسني في محاضرة 28 من بحثه وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الأسطوري ومن مصادر التيمية أنفسهم .

حيث قال المرجع المحقق الصرخي:

( ان تاريخ ائمة المارقة عبارة عن صراعات وتقاتل بين الاخوة من اجل المناصب والأموال والسمعة والواجهة والسلطة !! كما ذكر ذلك ابن الاثير في كتابه (الكامل) , حيث اشار المحقق تعليقا ً على ما ورد في كتاب ابن الاثير في ذكر احوال ائمة المارقة ان ( الأخ يصارع الأخ , يحارب ويتقاتل مع الأخ ويسفك الدماء من أجل أن يوسع الملك، ويقولون: تحرير وتحرير وقتال وقتال، الأخ يقاتل الأخ من أجل المنصب والأرض والمال والمكاسب، الأخ يقاتل الأخ والأب يقاتل الأبناء، والأخ يقاتل العم ... )

كما وألفت المرجع المحقق إن هذه الصراعات تعكس حقيقة (( عدم وجود بناء للفكر وللعقيدة وللإيمان وهذا يعني عدم وجود معيار إمامة ولتحديد الإمامة ولتثبيت الإمامة ولتشخيص الإمامة ؟ ))

و قال المحقق في المورد 3: الكامل10/(129): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ(590هـ)]: [ذِكْرُ حَصْرِ الْعَزِيزِ مَدِينَةَ دِمَشْقَ]: قال ابن الأثير:

{{1ـ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَصَلَ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ عُثْمَانُ بْنُ صَلَاحِ الدِّينِ، وَهُوَ صَاحِبُ مِصْرَ، إِلَى مَدِينَةِ دِمَشْقَ، فَحَصَرَهَا وَبِهَا أَخُوهُ الْأَكْبَرُ الْمَلِكُ الْأَفْضَلُ عَلِيُّ بْنُ صَلَاحِ الدِّينِ. وَكُنْتُ حِينَئِذٍ بِدِمَشْقَ، فَنَزَلَ بِنَوَاحِي مَيْدَانِ الْحَصَى،) وقد علق الأستاذ المحقق مشيرا ً الى أن الصراع وسفك الدماء بين الأخوة من أجل أن يوسع الملك من أجل المنصب والارض والمال والمكاسب الشخصية !!! ((الأخ يقاتل الأخ، الأخ يصارع الأخ، لم يكتفِ بمصر، فيريد أن يستحوذ على الشام، يحارب ويتقاتل مع الأخ ويسفك الدماء من أجل أن يوسع الملك، ويقولون: تحرير وتحرير وقتال وقتال، الأخ يقاتل الأخ من أجل المنصب والأرض والمال والمكاسب، الأخ يقاتل الأخ والأب يقاتل الأبناء، والأخ يقاتل العم، وهكذا صراعات من أجل المناصب والأموال والسمعة والواجهة والسلطة، ويقول: يزيد قاتل وحارب وشارك في غزوة ضد الفرنج أو الصليبيين أو ضد المشركين أو ضد الملحدين أو ضد الإسماعيليين أو ضد الخوارج أو ضد الروافض أو ضد السبئية، الكل يطلب المنصب والواجهة والمال والسلطة، وهذه الصراعات بينهم، كثرة القتال وكثرة الغزو، وكثرة التحرير أو الاحتلال والسيطرة على البلدان !!! ))

وأضاف المحقق الكبير الصرخي قائلا ً (( هل هذه معيار إمامة ولتحديد الإمامة ولتثبيت الإمامة ولتشخيص الإمامة ؟ أين الدين ؟ أين الأخلاق ؟ أين الالتزام ؟ أين الجهاد الأكبر جهاد النفس وبناؤها ؟ ماذا جنى المسلمون من تحرير بيت المقدس عندما حرره صلاح الدين؟ كم خسر المسلمون من الأنفس والدماء والأعراض والنساء والأراضي والأموال؟ لا يوجد بناء ولا إعمار، لا يوجد بناء للبيوت ولا للمنشآت، لا يوجد بناء للفكر وللعقيدة وللإيمان ))

روابط المحاضرات 28 و45و 46 لفائدة القارئ الكريم :

https://www.youtube.com/watch?v=32LlCY-wImg

https://www.youtube.com/watch?v=DM_Tprd_4Mw&t=52s

https://www.youtube.com/watch?v=7IDa2heuL2Q&t=120s

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة