مذكرات ابن تيمية.....................الرد الصائب( الحلقة التاسعة عشر)

مذكرات ابن تيمية.....................الرد الصائب( الحلقة التاسعة عشر)

أئمة التيمية يتعاطون المنكرات في بغداد !!

إن مستوى الانحراف الأخلاقي لدى أئمة التيمية الدواعش من ملوك وسلاطين وعموم الشباب في بلدانهم المنسوبة والمقترنة بعناوين الإسلام رغم مخالفتهم الصريحة للشرع والأخلاق والسنة النبوية ومنهج الخلافة الراشدة كما ينقله ابن الأثير في الكامل واصفا ومستثنياً الملك الصالح الزنكي من تلك الانحرافات بقوله :

كَانَ حَلِيمًا كَرِيمًا، عَفِيفَ الْيَدِ وَالْفَرْجِ وَاللِّسَانِ، مُلَازِمًا لِلدِّينِ، لَا يُعْرَفُ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا يَتَعَاطَاهُ الْمُلُوكُ وَالشَّبَابُ مَنْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ،حَسَنَ السِّيرَةِ فِي رَعِيَّتِهِ عَادِلًا فِيهِمْ.

وعلق المرجع الصرخي شاكيا إلى رسول الله (صلوات الله عليه واله وسلم ) مستوى ما أصاب الأمة والانحراف في تلك البلدان التي تحسب على الإسلام بقوله: :

((يا رسول الله يا رسول الله يا رسول الله سلام الله عليك يا رسول الله لقد نزا عليه القردة وأشباه القردة، هذه منابر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هذا هو سلطان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تسلطوا عليه)) ((لاحظ ما هي صفات الملوك والسلاطين والخلفاء أولياء الأمور والشباب في زمن الدولة الإسلامية؟ شرب الخمر وغيره من المنكرات))

ومما قاله ابن الأثير عن تلك الفترة في بغداد في السَّنَةِ (577هـ) :

{كَثُرَتِ الْمُنْكَرَاتُ بِبَغْدَادَ ومنه ما يَتَعَاطَاهُ الْمُلُوكُ وَالشَّبَابُ مَنْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ}

وقال المرجع الصرخي متأسفا ومتسائلا ً :

بكل أسف وألم أقول: إنّ هذا هو واقع البلاد الإسلامية وواقع الخلفاء والسلاطين والأمراء والشباب والمجتمع الإسلامي، فهل يليق بالإسلام أن يقترن بأسماء هؤلاء وحكوماتهم ودولهم؟! فهل هذه هي السنة النبوية الشريفة وسنة وحكومة الخلفاء أبي بكر وعُمر؟!!

كان ذلك ضمن عدة تعليقات وتنبيهات للمرجع أثناء قراءته لما جاء في الكامل لابن الاثير في سيرة ملوك وسلاطين الأيوبيين والأحداث في فترة حكوماتهم وبلدانهم وكان الكلام في : المورد16 : الكامل9/454: [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ(577هـ)]:

قال(ابن الأثير): {{[ذِكْرُ وَفَاةِ الْمَلِكِ الصَّالِحِ وَمُلْكِ ابْنِ عَمِّهِ عِزِّ الدِّينِ مَسْعُودٍ مَدِينَةَ حَلَبَ]: فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي رَجَبَ، تُوُفِّيَ الْمَلِكُ الصَّالِحُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُورِ الدِّينِ مَحْمُودٍ صَاحِبُ حَلَبَ بِهَا، وَعُمْرُهُ نَحْوُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً:

أ ـ وَلَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُهُ وَصَفَ لَهُ الْأَطِبَّاءُ شُرْبَ الْخَمْرِ لِلتَّدَاوِي، فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ حَتَّى أَسْتَفْتِيَ الْفُقَهَاءَ،

ب ـ فَاسْتَفْتَى، فَأَفْتَاهُ فَقِيهٌ مِنْ مُدَرِّسِي الْحَنَفِيَّةِ بِجَوَازِ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقُرْبِ الْأَجَلِ أَيُؤَخِّرُهُ شُرْبُ الْخَمْرِ؟ فَقَالَ [لَهُ] الْفَقِيهُ: لَا! فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا لَقِيتُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَقَدِ اسْتَعْمَلْتُ مَا حَرَّمَهُ عَلَيَّ، وَلَمْ يَشْرَبْهَا.

(لا أريد أن أناقش المسألة الفقهية والحكم الفقهي في هذا المورد، لكن مجرد استفهام أنّ هذا الملك الصالح عندما وصف له الطبيب الدواء والتداوي بالخمر فهل رفض الحاكم مباشرة، فإذا كان يعلم بالحرمة ولا يوجد أي مجال للحلية، فيرفض وينتهي الأمر، لماذا قال: أستفتي الفقهاء؟ واستفتى الفقيه وأتاه الجواب من الفقيه، فلماذا لم يلتزم بالجواب؟ لاحظ أنا فقط أريد أن أدغدغ المشاعر، أريد أن أحرك الفكر، لاحظ هذا تعريض بالحنفية، هذا تعريض بأبي حنيفة، هذا نقد مبطن بل واضح لهذا المبنى الذي يبني عليه ويقول به أبو حنيفة رضي الله عنه))
جـ ـ فَلَمَّا أَيِسَ مِنْ نَفْسِهِ، أَحْضَرَ الْأُمَرَاءَ، وَسَائِرَ الْأَجْنَادِ، وَوَصَّاهُمْ بِتَسْلِيمِ الْبَلَدِ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ عِزِّ الدِّينِ مَسْعُودِ بْنِ مَوْدُودِ بْنِ زَنْكِي، وَاسْتَحْلَفَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، ((لاحظ ما زال الكلام في مواقف له علاقة بصلاح الدين، وهذا الملك الصالح أوصاهم بأن يسلموا حلب إلى ابن عمه عز الدين زنكي))
د ـ فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: إِنَّ عِمَادَ [الدِّينِ] ابْنَ عَمِّكَ أَيْضًا، وَهُوَ زَوْجُ أُخْتِكَ، وَكَانَ وَالِدُكَ يُحِبُّهُ وَيُؤْثِرُهُ، وَهُوَ تَوَلَّى تَرْبِيَتَهُ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ سِنْجَارَ، فَلَوْ أَعْطَيْتَهُ الْبَلَدَ ((حلب)) لَكَانَ أَصْلَحَ، وَعِزُّ الدِّينِ لَهُ [مِنَ الْبِلَادِ] مِنَ الْفُرَاتِ إِلَى هَمَذَانَ، وَلَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى بَلَدِكَ، 
هـ ـ فَقَالَ(الملك الصالح) لَهُ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَغِبْ عَنِّي، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ صَلَاحَ الدِّينِ قَدْ تَغَلَّبَ عَلَى عَامَّةِ بِلَادِ الشَّامِ سِوَى مَا بِيَدِي، وَمَتَى سَلَّمْتُ حَلَبَ إِلَى عِمَادِ الدِّينِ ((زوج أختي وابن عمي)) يَعْجَزُ عَنْ حِفْظِهَا وَإِنْ مَلَكَهَا صَلَاحُ الدِّينِ لَمْ يَبْقَ لِأَهْلِنَا مَعَهُ مَقَامٌ، وَإِنْ سَلَّمْتُهَا إِلَى عِزِّ الدِّينِ أَمْكَنَهُ حِفْظُهَا بِكَثْرَةِ عَسَاكِرِهِ وَبِلَادِهِ.
فَاسْتَحْسَنُوا قَوْلَهُ وَعَجِبُوا مِنْ جَوْدَةِ فِطْنَتِهِ مَعَ شِدَّةِ مَرَضِهِ وَصِغَرِ سِنِّهِ ثُمَّ مَاتَ، 
[[أقول: وكان كما قال فلم يبقَ لهم مقام ولا باقية مع صلاح الدين، وأقول أيضًا: مَلَكوا البلاد والعباد وصاروا يقتطعونها ويمنحونها إلى من يشاؤون ومتى ما يشاؤون حتى في وصيّتهم وبعد مماتهم ويقولون: كانت خزينة فلان فارغة عندما مات أو لم يترك شيئـًا!!! وهو يتصرف بالبلاد والعباد تصرف المالك الصِرف من غير منازع!!]]

و ـ وَكَانَ حَلِيمًا كَرِيمًا، عَفِيفَ الْيَدِ وَالْفَرْجِ وَاللِّسَانِ، مُلَازِمًا لِلدِّينِ، لَا يُعْرَفُ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا يَتَعَاطَاهُ الْمُلُوكُ ((يا رسول الله يا رسول الله يا رسول الله سلام الله عليك يا رسول الله لقد نزا عليه القردة وأشباه القردة، هذه منابر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هذا هو سلطان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تسلطوا عليه)) وَالشَّبَابُ مَنْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ،((لاحظ ما هي صفات الملوك والسلاطين والخلفاء أولياء الأمور والشباب في زمن الدولة الإسلامية؟ شرب الخمر وغيره من المنكرات)) حَسَنَ السِّيرَةِ فِي رَعِيَّتِهِ عَادِلًا فِيهِمْ. 
ز ـ ثم قال: [ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ]: فِي هَذِهِ السَّنَةِ (577هـ) كَثُرَتِ الْمُنْكَرَاتُ بِبَغْدَادَ ((لاحظ قبل قليل قرأنا عن تلك المغنية الكذا، أين ذهبت؟ ذهبت إلى بغداد، إلى بلاد الطرب، إلى بلاد المنكرات، إلى بلاد الفسق والفجور، إلى مركز الخلافة الإسلامية، إلى مركز الخلافة العباسية)) فَأَقَامَ حَاجِبُ الْبَابِ جَمَاعَةً لِإِرَاقَةِ الْخُمُورِ، وَأَخْذِ الْمُفِسِدَاتِ}}
[[أقول: {كَثُرَتِ الْمُنْكَرَاتُ بِبَغْدَادَ ومنه ما يَتَعَاطَاهُ الْمُلُوكُ وَالشَّبَابُ مَنْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ}!! بكل أسف وألم أقول: إنّ هذا هو واقع البلاد الإسلامية وواقع الخلفاء والسلاطين والأمراء والشباب والمجتمع الإسلامي، فهل يليق بالإسلام أن يقترن بأسماء هؤلاء وحكوماتهم ودولهم؟! فهل هذه هي السنة النبوية الشريفة وسنة وحكومة الخلفاء أبي بكر وعُمر؟!! ليس بغريب أن يصل حال الأمة إلى ما وصلت إليه؛ لأنّه جزاء محتوم لأمّة رفضت وجحدت بكل إصرار وعناد، رفضت وجحدت بالإمامة الإلهية المجعولة بالحكمة والإرادة الإلهية واللطف الرباني في خلق وتهذيب وتربية أئمة طَهّرهم الله تعالى تطهيرا، قال تعالى{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}الأحزاب33]] ((هذه كله جعل وتمهيد وتهذيب وتربية وإشارة وتوجيه للإمامة ونصيحة للبشر للمسلمين بالإمامة الحقة، بالإمامة الصالحة، بالإمامة العادلة، بالإمامة الإلهية الرسالية، لكن الناس تركت، الناس رفضت، الناس ابتعدت، فماذا نتوقع؟ مثل الوقت الحالي، مثل هذا الزمان، نقول: لماذا يتسلط هذا الفاسد أو ذاك الفاسد؟ ألا يوجد غير هؤلاء؟!! نفس السؤال يوجه إلى تلك العصور، وتلك الفترات، إلى تلك الحكومات والمجتمعات الإسلامية)) .مستوى الانحطاط والانحراف لدى بن تيمية وأتباعه في شرب الخمر وعمل المنكرات دليل واضح على انحرافهم عقائديا وسلوكيا وأخلاقيا عن جادة الصواب ومنهج الإسلام وقائده بالحق
جاء ذلك خلال محاضرته الـ 25 من بحثه (وقفات مع.... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) والتي ألقاها مساء الثلاثاء 15 جمادى الآخرة 1438 هــ - 14 -3- 2017 م
http://cutt.us/jgqf6

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة