مذكرات ابن تيمية......الرد الصائب (الحلقة الثامنة عشرة)

مذكرات ابن تيمية......الرد الصائب (الحلقة الثامنة عشرة)

ما بالُ التيميَّة والمنهج التدليسيّ الحاقد لمَّا يصل إلى الشيعة يفقد عقله وضميره وإنسانيته

إن السلوك الداعشيّ التكفيريّ الإرهابيّ له منابع تاريخية واضحة في سلوك أئمة التيمية وخلفائهم ,حيث أن التيمية الحاقدين يُبَرِّئون أئمتهم مِن مسؤوليّة ضياع البلاد الإسلاميّة!!! ويعتمد التيمية على الروزخونيات وقصص ألف ليلة وليلة !! الشيء الغريب في الأمر بأن المنهج التدليسي الحاقد لما يصل إلى الشيعة يفقد عقله وضميره وإنسانيته وكل مقاييسه !! حيث قال الأستاذ المحقق: (( فما بال التيميَّة والمنهج التدليسيّ الحاقد لمَّا يصل إلى الشيعة يفقد عقله وضميره وإنسانيّته وكلَّ مقاييسه، فينقلب رأسًا على عقِب؟! وكما سنرى كيف أنَّه عندما يصل إلى ابن العلقمي سيخالف ما قاله هنا، فيرمي كلَّ المسؤولية برأس ابن العلقمي، وبخرافة مفاجئة يُبرّئ الخليفة وكبراء الدولة مِن كلِّ ما وقع، ويحمِّل المسؤولية لابن العلقمي!! ))

و أضاف الصرخي الحسني في المورد11:

مآثر الإنافة في معالم الخلافة: أحمد القلقشندي: [السابع والثلاثون مِن خلفاء بني العباس بالعراق]: [المستعصم بالله]: قال(القلقشندي):

{{1ـ كان ضعيف الرأي والبصر بتدبير الأمور ذا طَمَع،

2ـ بُويعَ له بالخلافة عَقْبَ موت أبيه المستنصر سنة أربعين وستمائة (640) باتفاق مِن أهل الدولة .

ونوّه إلى أن ابن العلقمي لا دور له في تنصيب الخليفة العباسي المستعصم بالله بل يظهر أنها مؤامرة لتنصيب المستعصم !!

[[تنبيه: لم تكن بيعتُه ضمن السياقات المعروفة والمعتادة والطبيعية في الخلافة العبّاسيّة وغير العبّاسيّة ولهذا قال: {باتفاق مِن أهل الدولة}!! ومِن الواضح أنَّ ابن العلقمي لا دور له في هذه المؤامرة لتنصيب المستعصم!! ]]

3ـ [الحوادث والماجَرَيات في خلافته]: لمَّا ولّيَ الخلافة استبدَّ كُبَراء دولته بالأمر وحسَّنوا له قطع الأجناد ومداراة التتر ففعل ذلك وأبطل أكثر العساكر

[[ أقول:

أـ أين ابنُ العلقمي هنا، وأين استبدادُه بالأمر، وأين تحسينُه قطع الأجناد، يا مدلّسة يا أبالسة؟!

ب ـ وجريًا على السياق العقليّ المنطقيّ الطبيعيّ فإنَّ القلقشندي في النتيجة، لم يحمِّلهم المسؤوليّة أصلًا، أو لم يحمِّلهم كلَّ المسؤوليّة، بل جعل المسؤوليّة برقبة الخليفة الذي يتحمّل وزرها قانونًا وشرعًا، فنَسَبَ الفِعْلَ إلى الخليفة وليس للمُوَسْوِسِين له،فقال: {فَفَعَلَ ذلك وأبطَل أكثَر العساكر!!

جـ ـ فما بال التيميَّة والمنهج التدليسيّ الحاقد لمَّا يصل إلى الشيعة يفقد عقله وضميره وإنسانيّته وكلَّ مقاييسه، فينقلب رأسًا على عقِب؟! وكما سنرى كيف أنَّه عندما يصل إلى ابن العلقمي سيخالف ما قاله هنا، فيرمي كلَّ المسؤولية برأس ابن العلقمي، وبخرافة مفاجئة يُبرّئ الخليفة وكبراء الدولة مِن كلِّ ما وقع، ويحمِّل المسؤولية لابن العلقمي!!]]

4ـ وكان التتر مِن أولاد جنكيزخان قد خرجوا على بلاد الإسلام على ما تقدّم وملكوا أكثر بلاد الشَّرق والشِّمال

[[تنبيه:


أـ هذا يدحض أكاذيب التيميَّة في أنَّ الخليفة وقادته كانوا يجهلون بقدرات وقوة هولاكو وعساكره وحملاتهم على بلاد الإسلام وغزوهم البلاد بعد البلاد.

ب ـ مِن الواضح أنَّ كلَّ عاقل يدرك ويتيقّن أنَّ بغداد ليستْ مستثناة عن قصد التَّتار وغزواتهم، خاصة مع وجود حملة مغوليّة سابقة لغزو بغداد قد باءت بالفشل]]

5ـ وكان أهل الكرخ مِن محلات بغداد رافضة، فجرى بينهم وبين أهل السُنَّة فتنة ببغداد فأمر أبو بكر ابن الخليفة المستعصم وركن الدين دوادار(دويدار) العسكرَ، ونهبوا الكرخ وهتكوا النساء وزادوا فركِبُوا مِنْهنَّ الفواحش

[[التفت: سلوك داعشيّ تكفيريّ إرهابيّ وكما يحصل الآن مِن دواعش مارقة في هذا الزمان]]

6ـ وكان للمستعصم وزيراً يقال له: مؤيد الدين ابن العلقمي رافضي فشق ذلك عليه فكتب إلى هولاكو ملك التَّتر وأطمعه في البلاد فخرج هولاكو للاستيلاء على بلاد الخليفة.

وعلق سماحة المحقق الصرخي مستدلًّاً ومبطلًاً روزخونيات التيمية :

[[تعليق:

 أـ كان هولاكو مسالمًا أبًا رحومًا عطوفًا على المسلمين وخلفاء المسلمين وملوكهم وسلاطينهم، وفجأة غرر به ابن العلقميّ فأطمَعَه في البلاد في بغداد وخلافتها!! 
ب ـ والمفاجأة الكبرى أنَّ هولاكو استجاب له دون تردُّد، 
جـ ـ والمفاجأة الأكبر أنَّ ابن العلقمي لم يُعاقبه الخليفة على خيانته الكبرى، بل بقي على منصبه وسلطته وتسلطه كوزير للخليفة العباسي!! فهل الخيانة الأعظم مِن الخائن نفسه أو مِمَن ترك الخائن على منصبه وعلى إحاطته واطّلاعه على كلِّ تفصيلات الدولة دون رادع ولا عقاب؟!
د ـ لا جواب إلَّا بالقول: إنَّهم كانوا جاهلين بعمالته وخيانته!! إذن كيف علم التيميَّة ومنهج التدليس بعمالته بعد عشرات ومئات السنين؟! 
هـ ـ فهل عَرَفوا ذلك مِن مذكَّرات قادة المغول التي كانوا يكتبونها عادة كما يفعل قادة الغرب الآن؟ ، وليست مذكرات قادة الاحتلال الأميركي الغربي للعراق ببعيدة عن الذاكرة!! فأين إذن مذكرات قادة التَّتار التي اطَّلَعَ عليها المدلِّسة والتي خفيت عن باقي الناس؟! ربَّما تكون موجودة عند أجمل اَرباب التيمَّية وأوسمهم الشاب الأمَّرد!!]]
7ـ وكان بركة بن طوجى خان صاحب بلاد الشِّمال التي قاعدتها الآن السراي قد أسلم على يد الباخرزي أحد مشايخ الصوفية وأوصاه بالخليفة المستعصم، وكتَبَ بركة إلى الخليفة يُعرِّفه ذلك، وأنَّه معاضده وناصره، وانتظمتِ الصحبة بينه وبين الخليفة، فمَرَّ هولاكو على بركة قاصدًا بغداد فاعترضه بركة ومَنَعَه مِن ذلك وقال: إنَّ الخليفة صاحبي فلا سبيل إلى وصولك إليه، وإنْ لم ترجع عنه حاربتك!!! فتوقف هولاكو حينئذ عن قصد بغداد سنتين، حتَّى مات بركة فقصد بغداد حينئذ. 
[[تعليق: خيالات وروزخونيات داعشية: فاحشةُ بغداد الكبرى التي ارتكبها ابن الخليفة والدويدار ضد الشيعة لم يكن بينها وبين قصد هولاكو بغداد وتحركّه إليها سَنَتان، بل كانت الفترة ما يقارب العام الواحد، إذا كان يقصد فتنة الكرخ التي حصلتْ في آخر شهر مِن سنة (654هـ)، وستكون الفترة أقل مِن السنة بكثير إذا كان القصد الفتنة بين السُنَّة والشيعة سنة (655هـ)، فهذه حصلتْ في نفس سنة سير هولاكو إلى بغداد قادمًا مِن همدان، فكلتاهما (الفتنة ومسير هولاكو) وقعتا في سنة (655هـ)!!!: ففي تاريخ بغداد48/( 23): قال الذهبي:
{{أـ [سنة أربع وخمسين وستمائة]: [فتنة الكرْخ]: وفيها كانت فتنة الكرْخ فِي ذي الحجّة(654هـ). قتل أهل الكرْخ رجلًا مِن قَطَفْتا، فحمله أهلُه إلى باب النُوبيّ، ودخل جماعة إلى الخليفة وعظَّموا ذلك، ونسبوا أهل الكرْخ إلى كلِّ فساد، فأمر بردعهم. (( هنا كذب وافتراء فصدّقهم الخليفة لكن في تحرك المغول لم يصدقهم!!!) فركب الْجُند إليهم وتِبعَهم الغوغاء فنُهبَ الكرخ وأُحرقت عدّة مواضع، وَسَبَوا العلويَّات وقتلوا عدَّة. واشتدَّ الخَطْبُ ثمَّ أُخِمدت الفتنة بعد بلاءٍ كبير، وصُلِب قاتل الأوّل... (( لاحظ: شهر ذي الحجة هو آخر شهر في سنة (654) وبعد المجزرة ابن العلقمي أرسل إلى هولاكو، وبعد أن جهّز الجيش والعساكر تحرّك نحو بغداد، وفي نهاية 655 وبداية 656 حصلت معارك خارج بغداد وانكسر جيش الخلافة، إذن هذه الفترة أقل من عام بين المجزرة الأولى وسير هولاكو وفي المجزرة الثانية أقل بكثير من عام))
ب ـ ثمَّ قال: [سنة خمس وخمسين وستمائة]: [الفتنة بين السُّنة والشيعة]: وفيها كانت فتنة هائلة ببغداد بين السُنَّة والشّيعة أدّت إلى خرابٍ ونهب، وقُتِل جماعة مِن الفريقين، واشتدَّ الأمر، ثمَّ بعث الخليفة مِن سكَّن الفتنة ...
جـ ـ ثمَّ قال الذهبي: [مسير هولاكو إلى بغداد]: وفي سنة خمسٍ (655هـ) سار هولاكو مِن هَمَدان قاصدًا بغداد، فأشار ابن العَلْقَمِي الوزير على الخليفة ببذل الأموال والتحَف النّفيسة إليه، فَثَنّاه عن ذلك الدّويدار وغيره}}، 
أقول: فتنة الكرخ كانت في ذي الحجة أي آخر شهر مِن سنة (654هـ)، وفي سنة (655هـ) سار هولاكو، فلا تتجاوز الفترة بينهما السنة الواحدة!! فأين السنتان اللتان توقف فيهما هولاكو عن غزو بغدادبناءً على طلب بركة صاحب بلاد الشمال؟!! كما أنَّ الفتنة الثانية المجزرة على الشيعة حصلتْ في سنة (655هـ) وفي نفس السنة سار هولاكو إلى بغداد!! فأين السَّنتان؟! خزعبلات ألف ليلة وليلة تيميّة]]
8ـ ثمَّ قال القلقشندي: وكان عسكر بغداد قبل ولاية المستعصم مائة ألف فارس فقطعهم المستعصم ليحمل إلى التَّتر متحصَّل إقطاعاتهم، فصار عسكرها دون عشرين ألف فارس}} ((سبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، )) [[سرَّح العساكر لضرورة الحاجة إلى الأموال كي يحملها إلى هولاكو!! فأين ابن العلقمي مِن هذا القرار؟!]] سياسة التيمية واضحة في رمي الكرة فيمن يخالفهم في المنهج والسلوك فإذا كان الانحراف اتهموا غيرهم بفعل الأشياء حتى يبرروا موقفهم التدليسي
جاء ذلك خلال المحاضرة الــ (43 ) من بحث (وقفات مع .... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري) والتي ألقاها سماحة المرجع الصرخي الحسني مساء يوم الثلاثاء 19 شعبان 1438هـ الموافق 16- 5 -2017مــ
http://cutt.us/7yK5

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة