مذكرات ابن تيمية ..... والرد الصائب ( الثاني والعشرون)

مذكرات ابن تيمية ..... والرد الصائب ( الثاني والعشرون)

شعار السلطويين التكفيريين إمّا أحكمُك وإمّا أقتلك !!!

بقلم : امير الكاتب

إن الشعار الذي رفعه أصحاب الفكر الداعشي التيمي هو محدد ولا يمكن أن يكون ثالث فإما أن أحكمك بالحديد والنار وتخضع لكل التعليمات والقوانين البعيدة عن العقل والشرع والأخلاق وإما أن أقتلك وأنهي أمرك فتصبح جثة هامدة فهذان الخياران من الصعوبة أن يقبل بهما عاقل مدرك لما يحصل من حوله من مؤامرة يكون ضحيتها من أجل الاستيلاء على الأرض والنفس بقوة السلاح وبيع العقائد تحت أفكار منحرفة ضالة وهذا ما أشار إليه المرجع الديني الصرخي الحسني (دام ظله) إن التيميين السلطويون التكفيريون كانوا يرفعون شعار ( إمّا أحكمُك وإمّا أقتلك) وقد استدل المحقق الصرخي في كشف هذه الحقيقة على ما ذكره ابن الاثير في كتاب الكامل في سرد تاريخ ملوك وأئمة التيمية مارقة الفكر والسلوك ... وأستغرب المرجع الصرخي الأسلوب الذي يتبعه ابن الاثير في تبرير مواقف ملوك المارقة التيمية فرغم ما يفعلون من إبادات للناس الابرياء العُزل يقول {وَكُفِيَ النَّاسُ شَرَّهُمْ} !!

وأكد المرجع الصرخي أن المهم في أنّه مَن يتعظ ومَن يكتب بإنصاف ولو بحدِّه الأدنى لتوحيد الكلمة لايقاف سفك دماء الأبرياء !! جاء ذلك خلال المحاضرة الثلاثون من بحثه (وقَفَات مع.... تَوْحيد ابن تَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري) والتي ألقاها يوم الجمعة 2 رجب 1438 هــ الموافق 31 - 3- 2017 مــ

حيث قال سماحة المرجع الصرخي في المورد23: الكامل10/(263): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسِتِّمِائَة(604هـ)]: [ذِكْرُ الْفِتْنَةِ بِخِلَاطَ وَقَتْلِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا]: قال ابن الاثير :

1ـ لَمَّا تَمَّ مُلْكُ خِلَاطَ وَأَعْمَالِهَا لِلْمَلِكِ الْأَوْحَدِ بْنِ الْعَادِلِ سَارَ عَنْهَا إِلَى مَلَازَكُرْدَ لِيُقَرِّرَ قَوَاعِدَهَا أَيْضًا، وَيَفْعَلَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ فِيهَا.

2ـ فَلَمَّا فَارَقَ خِلَاطَ وَثَبَ أَهْلُهَا عَلَى مَنْ بِهَا مِنَ الْعَسْكَرِ فَأَخْرَجُوهُ (العَسكَر) مِنْ عِنْدِهِمْ، وَعَصَوْا، وَحَصَرُوا الْقَلْعَةَ وَبِهَا أَصْحَابُ الْأَوْحَدِ، وَنَادَوْا بِشِعَارِ شَاهْ أَرْمَنَ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا، يَعْنُونَ بِذَلِكَ رَدَّ الْمُلْكِ إِلَى أَصْحَابِهِ وَمَمَالِيكِهِ.

3ـ فَبَلَغَ الْخَبَرُ إِلَى الْمَلِكِ الْأَوْحَدِ، فَعَادَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ وَافَاهُ عَسْكَرٌ مِنَ الْجَزِيرَةِ فَقَوِيَ بِهِمْ، وَحَصَرَ خِلَاطَ.

4ـ فَاخْتَلَفَ أَهْلُهَا، فَمَالَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ حَسَدًا لِلْآخَرِينَ، فَمَلَكَهَا.

5ـ وَقَتَلَ بِهَا خَلْقًا كَثِيرًا مِنْ أَهْلِهَا، وَأَسَرَ جَمَاعَةً مِنَ الْأَعْيَانِ، فَسَيَّرَهُمْ إِلَى مَيَّافَارِقِينَ، وَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يُرْسِلُ إِلَيْهِمْ يَقْتُلُ مِنْهُمْ جَمَاعَةً، فَلَمْ يَسْلَمْ إِلَّا الْقَلِيلُ.

6ـ وَذَلَّ أَهْلُ خِلَاطَ بَعْدَ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ.

7ـ وَتَفَرَّقَتْ كَلِمَةُ الْفِتْيَانِ، وَكَانَ الْحُكْمُ إِلَيْهِمْ، وَكُفِيَ النَّاسُ شَرَّهُمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا قَدْ صَارُوا يُقِيمُونَ مَلِكًا وَيَقْتُلُونَ آخرًا، وَالسَّلْطَنَةُ عِنْدَهُمْ لَا حُكْمَ لَهَا وَإِنَّمَا الْحُكْمُ لَهُمْ وَإِلَيْهِمْ.

وعلق المحقق الصرخي مبينا ً إلى عدم وجود اختلاف بين أمس واليوم في رفع شعار {إمّا أحكمُك وإمّا أقتلك، إمّا أحكمكم وإمّا أبيدكم} !!!

حيث قال سماحة المرجع الصرخي :

أـ في مصطلحات اليوم ومرت علينا وعشناها جميعًا ولا زلنا نعيش مرارتَها وستبقى الى أن يشاء الله فشعار قديم حديث {إمّا أحكمُك وإمّا أقتلك، إمّا أحكمكم وإمّا أبيدكم}، فهل يوجد اختلاف بين أمس واليوم؟!!

ب ـ والكلام المهم في أنّه مَن يتعظ ومَن يكتب بإنصاف ولو بحدِّه الأدنى ؟؟

جـ ـ ومع كلّ ما حصل مِن إبادة يقول ابن الأثير {وَكُفِيَ النَّاسُ شَرَّهُمْ}، فأيّ ناس يتحدّث عنهم؟!! وهو قبل بضعة أسطر لا أكثر ذكر أنّ أهل البلد خرجوا ضد الملك الأوحد وعسكره وأخرجوهم مِن البلد، وذكر أنّ الأوحد لمّا ملكها ثانيًا قتل مِن أهلها خلقًا كثيرًا، وذكر أنّه ذلّ أهل خلاط بعد هذه الواقعة، وذَكَر أنّ بعضَ أهلِها مالَ اليهِ ليس حبًّا له ولكن حسدًا لإخوانهم مِن أهل بلدهم خِلاط!!! فأيّ ناس يتحدّث عنهم فيقول {وَكُفِيَ النَّاسُ شَرَّهُمْ}؟!

وتجدر الإشارة إلى أن الفكر التيمي الداعشي أصبح هو السلاح الفتّاك الذي يستخدم المغفلين والبسطاء ويغرّر بهم من أجل جعلهم أسلحة دمار بشري شامل ضد الإنسانية وضد من يخالفونهم في الفكر والمعتقد فبحجة التكفير أصبح الجميع مباح الدماء فيجوز قتلهم والتمثيل بهم وهذا الأمر ولخطورته الكبيرة يستلزم التصدّي الفكري والتحصين الفكري من أجل القضاء على هذا الفكر وكشف تناقضاته وتدليسه

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة