مذكرات بن تيمية.... والرد الصائب(الحلقة الثالثة)

مذكرات بن تيمية.... والرد الصائب(الحلقة الثالثة)

الطائفية والإرهاب والتكفير في البلاد الإسلامية أبرز أهدافنا

بقلم:أميرالكاتب

إنّ أئمة التيمية يثيرون الطائفية والإرهاب والتكفير في البلاد الإسلامية , وقد جاء إثبات ذلك من خلال مواقف وسلوكيات أئمة وخلفاء وسلاطين الدواعش التيمية المارقة , أنّ منهج ابن تيمية لا يبدي أي اهتمام لجرائم المحتلين التي وقعت على البلدان الإسلامية لأنها لا تتوفر فيها المقدمات التيمية لإثارة الطائفية والتكفير والإرهاب وتحجير العقول والتغرير بالنفوس وإشاعة التوحّش والقتل والسلب والنهب وهتك الأعراض وكما يحصل من أتباعهم ومقلِّديهم دواعش العصر المارقة

وقال الأستاذ المعلم :

23ـ قال صاحب الكامل(10/357): {{[ذِكْرُ مُلْكِ التَّتَرِ خُرَاسَانَ]:

أـ لَمَّا سَارَ الْجَيْشُ الْمُنَفَّذُ إِلَى خُرَاسَانَ عَبَرُوا جَيْحُونَ، وَقَصَدُوا مَدِينَةَ بَلْخَ، فَطَلَبَ أَهْلُهَا الْأَمَانَ، فَأَمَّنُوهُمْ، فَسَلَّمَ الْبَلَدَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ(617هـ)، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ بِنَهْبٍ وَلَا قَتْلٍ، بَلْ جَعَلُوا فِيهِ شِحْنَةً،

ب ـ وَسَارُوا وَقَصَدُوا الزُّوزَانَ، وَمِيمَنْدَ، وَأَنْدَخُويَ، وَقَارِيَاتِ، فَمَلَكُوا الْجَمِيعَ وَجَعَلُوا فِيهِ وُلَاةً، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِأَهْلِهَا بِسُوءٍ وَلَا أَذًى، سِوَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُون الرِّجَالَ لِيُقَاتِلُوا بِهِمْ مَنْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ،

جـ ـ حَتَّى وَصَلُوا إِلَى الطَّالْقَانَ، وَهِيَ وِلَايَةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى عِدَّةِ بِلَادٍ، وَفِيهَا قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ يُقَالُ لَهَا مَنْصُورْكُوهْ، لَا تُرَامُ عُلُوًّا وَارْتِفَاعًا، وَبِهَا رِجَالٌ يُقَاتِلُونَ، شُجْعَانٌ، فَحَصَرُوهَا مَدَّةَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يُقَاتِلُونَ أَهْلَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَا يَظْفَرُونَ مِنْهَا بِشَيْءٍ

هـ فَأَرْسَلُوا إِلَى جِنْكيزْخَانْ يُعَرِّفُونَهُ عَجْزَهُمْ عَنْ مُلْكِ هَذِهِ الْقَلْعَةِ، لِكَثْرَةِ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُقَاتِلَةِ، وَلِامْتِنَاعِهَا بِحَصَانَتِهَا، فَسَارَ بِنَفْسِهِ وَبِمَنْ عِنْدَهُ مِنْ جُمُوعِهِ إِلَيْهِمْ، وَحَصَرَهَا،

و ـ وَمَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسْرَى، فَأَمَرَهُمْ بِمُبَاشَرَةِ الْقِتَالِ وَإِلَّا قَتَلَهُمْ، فَقَاتَلُوا مَعَهُ، وَأَقَامَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أُخْرَى، وَدَخَلَ التَّتَرُ الْقَلْعَةَ، وَسَبَوُا النِّسَاءَ وَالْأَطْفَالَ، وَنَهَبُوا الْأَمْوَالَ وَالْأَمْتِعَةَ.

ز ـ ثُمَّ إِنَّ جِنْكِزْخَانْ جَمَعَ أَهْلَ الْبِلَادِ الَّذِينَ أَعْطَاهُمُ الْأَمَانَ بِبَلْخَ وَغَيْرِهَا، وَسَيَّرَهُمْ مَعَ بَعْضِ أَوْلَادِهِ إِلَى مَدِينَةِ مَرْوَ، فَوَصَلُوا إِلَيْهَا وَقَدِ اجْتَمَعَ بِهَا مَعَ الْأَعْرَابِ وَالْأَتْرَاكِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ نَجَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا يَزِيدُ عَلَى مِائَتَيْ أَلْفِ رَجُلٍ، وَهُمْ مُعَسْكِرُونَ بِظَاهِرِ مَرْوَ، فَلَمَّا وَصَلَ التَّتَرُ إِلَيْهِمُ الْتَقَوْا وَاقْتَتَلُوا،

ح ـ فَصَبَرَ الْمُسْلِمُونَ وَأَمَّا التَّتَرُ فَلَا يَعْرِفُونَ الْهَزِيمَةَ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ أُسِرَ، فَقَالَ وَهُوَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ: إِنْ قِيلَ إِنَّ التَّتَرَ يَقْتُلُونَ فَصَدِّقُوا، وَإِنْ قِيلَ إِنَّهُمُ انْهَزَمُوا فَلَا تُصَدِّقُوا.

ط ـ فَلَمَّا رَأَى الْمُسْلِمُونَ صَبْرَ التَّتَرِ وَإِقْدَامَهُمْ، وَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ، فَقَتَلَ التَّتَرُ مِنْهُمْ وَأَسَرُوا الْكَثِيرَ، وَلَمْ يَسْلَمْ إِلَّا الْقَلِيلُ، وَنُهِبَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَسِلَاحُهُمْ، وَدَوَابُّهُمْ،

[[أقول: هذه المعارك وقعت خارج مدينة مرْو، أما المدينة فيقول عنها ابن الأثير:]]

وَأَرْسَلَ التَّتَرُ إِلَى مَا حَوْلَهُمْ مِنَ الْبِلَادِ يَجْمَعُونَ الرِّجَالَ لِحِصَارِ مَرْوَ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ لَهُمْ مَا أَرَادُوا تَقَدَّمُوا إِلَى مَرْوَ وَحَصَرُوهَا، وَجَدُّوا فِي حَصْرِهَا، وَلَازَمُوا الْقِتَالَ وَكَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ قَدْ ضَعُفُوا بِانْهِزَامِ ذَلِكَ الْعَسْكَرِ، وَكَثْرَةِ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ فِيهِمْ، 
ك ـ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الْخَامِسُ مِنْ نُزُولِهِمْ أَرْسَلَ التَّتَرُ إِلَى الْأَمِيرِ الَّذِي بِهَا مُتَقَدِّمًا عَلَى مَنْ فِيهَا يَقُولُونَ لَهُ: لَا تُهْلِكْ نَفْسَكَ وَأَهْلَ الْبَلَدِ، وَاخْرُجْ إِلَيْنَا فَنَحْنُ نَجْعَلُكَ أَمِيرَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ وَنَرْحَلُ عَنْكَ. 
ل ـ فَأَرْسَلَ(أمير مرْو) يَطْلُبُ الْأَمَانَ لِنَفْسِهِ وَلِأَهْلِ الْبَلَدِ، فَأَمَّنَهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَخَلَعَ عَلَيْهِ ابْنُ جِنْكِزْخَانْ، وَاحْتَرَمَهُ، وَقَالَ لَهُ: أُرِيدُ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيَّ أَصْحَابَكَ حَتَّى نَنْظُرَ مَنْ يَصْلُحُ لِخِدْمَتِنَا اسْتَخْدَمْنَاهُ، وَأَعْطَيْنَاهُ إِقْطَاعًا، وَيَكُونُ مَعَنَا.
م ـ فَلَمَّا حَضَرُوا عِنْدَهُ، وَتَمَكَّنَ مِنْهُمْ، قَبَضَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَمِيرِهِمْ، وَكَتَّفُوهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُمْ قَالَ لَهُمْ: اكْتُبُوا إِلَى تُجَّارِ الْبَلَدِ وَرُؤَسَائِهِ، وَأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ فِي جَرِيدَةٍ، وَاكْتُبُوا إِلَى أَرْبَابِ الصِّنَاعَاتِ وَالْحِرَفِ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى، وَاعْرِضُوا ذَلِكَ عَلَيْنَا فَفَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ، 
ن ـ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى النُّسَخِ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَهْلُ الْبَلَدِ مِنْهُ بِأَهْلِيهِمْ، فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ أَحَدٌ، فَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ وَأَمَرَ أَنْ يُحْضَرَ أُولَئِكَ الْأَجْنَادُ الَّذِينَ قَبَضَ عَلَيْهِمْ، فَأُحْضِرُوا، وَضُرِبَتْ رِقَابُهُمْ صَبْرًا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ وَيَبْكُونَ، 
وعلّق سيدنا الأستاذ قائلًاً : ((أليست هذه الحادثة وما حصل هنا نفس ما حصل في بغداد؟!! خرجوا الخليفة وحاشية الخليفة وزعماء القوم وقادة الجيش وعوائلهم وقتلوهم جميعًا، وأسروا من أرادوا أسره))
كما وطرح الأستاذ عدة استفهامات لأتباع المنهج التيمي : [[ هل يوجد ابن علقمي فيما حصل أو أن الأمير نفسه من أبناء العلاقُم؟! وإذا كان هذا حال المغول في الغدر والبطش والتنكيل فكيف صدّقهم خليفة بغداد وأئمة ابن تيمية التكفيريّون فخرجوا إليهم أذلاء من بغداد وسلّموا أنفسهم إليهم؟! وإذا كان خروجهم باستشارة ابن العلقمي فيأتي استفهام توبيخي وتقريعي آخر على الخليفة وأبناء تيمية بأنهم كيف صدّقوا ابن العلقمي الخائن العميل الذي أتاهم بأمان من قادة المغول الغادرين المستكبرين القتلة المجرمين؟!]]
س ـ وَأَمَّا الْعَامَّةُ فَإِنَّهُمْ قَسَّمُوا الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالْأَطْفَالَ وَالْأَمْوَالَ، فَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا مِنْ كَثْرَةِ الصُّرَاخِ وَالْبُكَاءِ وَالْعَوِيلِ، أَخَذُوا أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ فَضَرَبُوهُمْ، وَعَذَّبُوهُمْ بِأَنْوَاعِ الْعُقُوبَاتِ فِي طَلَبِ الْأَمْوَالِ، فَرُبَّمَا مَاتَ أَحَدُهُمْ مِنْ شِدَّةِ الضَّرْبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ مَا يَفْتَدِي بِهِ نَفْسَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَحْرَقُوا الْبَلَدَ، وَأَحْرَقُوا تُرْبَةَ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ، وَنَبَشُوا الْقَبْرَ طَلَبًا لِلْمَالِ، فَبَقُوا كَذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ أَمَرَ بِقَتْلِ أَهْلِ الْبَلَدِ كَافَّةً، وَقَالَ: هَؤُلَاءِ عَصَوْا عَلَيْنَا، فَقَتَلُوهُمْ أَجْمَعِينَ; وَأَمَرَ بِإِحْصَاءِ الْقَتْلَى، فَكَانُوا نَحْوَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ قَتِيلٍ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ مِمَّا جَرَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ الْيَوْمَ
وتعليقًاً على مواقف التكفير والطائفية التي صدرت من أئمة وسلاطين التيمية المارقة والتي يسلكها الدواعش في هذا الزمان , قال المحقق: 
[[ في مَرْو ملايين المسلمين قتلوا واُبيدوا ومعهم مئات وآلاف الملوك والسلاطين والأمراء وأغلبهم لم يكن بالسوء الذي كان فيه خليفة بغداد ودويداره والشرابي وأبناء تيمية البلاط وباقي حاشيته، لكننا نَرى اهتمامًا فيهم وبذكرهم من منهج ابن تيمية ولو بعُشر معشار ما حصل في بغداد ومع خليفتها!! فهل يعود السبب إلى كون فقيه البلاط ابن الجوزي تكفيري طائفي ((ابن تيمية))، أو لأن باقي البلدان لا يتوفر فيها المقدمات المناسبة للتيمية لإثارة الطائفية والتكفير والإرهاب وتحجير العقول والتغرير بالنفوس وإشاعة التوحّش والقتل والسلب والنهب وهتك الأعراض وكما يحصل من أتباعهم ومقلِّديهم دواعش العصر المارقة؟]]
جاء ذلك في المحاضرة الـ (46) من بحث(( وَقَفات مع.... تَوْحيد ابن تَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري )) لسيدنا المعلم والتي ألقاها مساء يوم الجمعة الموافق 29 شعبان 1438هـ - 26-5-2017م .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة