مذكرات بن تيمية....... والرد الصائب ( الحلقة الثانية)

مذكرات بن تيمية....... والرد الصائب ( الحلقة الثانية)

(تقية الزنادقة إيمان في إباحة الدماء والعرض والمال)

بقلم:امير الكاتب


تعتبر مدينة حران من مدن الزنادقة والكفر والإلحاد وأنها قد احتضنت الدولة الأموية وأصبحت عاصمة لها حيث تسنم العديد من رجالها الحرانيين في مؤسسات الدولة الأموية. كما أنهم قد جمعوا مالا عظيما منذ أن أباح دمهم هارون الرشيد لأكثر من 25 عام من وفاته إلى وفاة المأمون ليتفادوا به النوائب التي تصيبهم وخصوصا عندما أعطوا ذلك الشيخ الفقيه الذي شرعن لهم الصابئية كدين مذكور في القرآن الكريم ليتخلصوا من وعد المأمون الذي خيرهم بين ان ينتحلوا دينا معينا من الأديان التي ذكرها القرآن أو أن يقتلهم كما فعل والده.

وأكد احد المحققيين العراقيين بأن بني أمية لم يؤثروا بالحرانيين وأسلم القليل منهم عندما هددهم المأمون لترك الزندقة والشركية، بل أثروا فيهم سلبا وانتحل الكثيرون منهم التنصر وهذا يدل على العناد والإصرار على الشرك والوثنية عند الحرانيين أي ما يقارب 200 عام عاشوا في كنف الإسلام وحصلوا السمعة والجاه والمناصب وصارت مدينتهم عاصمة للدولة الإسلامية وهم يعاندون ولم يتأثروا بالإسلام.

ولفت سماحة الأستاذ الى أن الحرانيين ورثوا كثيرا من الميثولوجيا البابلية القديمة وأنهم كانوا يلبسون الأقبية وشعورهم طويلة كما يفعل الصابئة الآن وان مدينتهم هي مدينة الصابئة كانت تسمى نوبوليس أي مدينة اليونانيين وهي مدينة الصابئة كانت مركزا من أهم مراكز الثقافة الإغريقية السريانية (قبل الإسلام).

وأشار المحقق الأستاذ معلقا على ما أسسه الشيخ الفقيه إن الشيخ الحراني الفقيه صاحب فتوى العمل بالتقية للزنادقة، وسجل سماحته وقفات تحت عنوان (تقية الزنادقة إيمان وتقيةً كفر ونفاق) مؤكدا انه لا يجوز أن تتخذ للكذب وإنما حدود التقية هو الدماء فتطبق التقية لحقن دماء المتقي وتترك إذا كانت سببا في إباحة الدماء وكذا التقية في الإعراض ولا تقية في إباحة دم الغير، وأشار سماحته إلى المراوغة عند المقابل أثناء النقاش في تطبيق الصغرى والكبرى في مورد التقية قائلا: "لنسلم بالكبرى توجد تقية أم لا توجد في القرآن هذه كبرى اما الصغريات والقدح فيها فيوجد كاذبين عندكم وعندنا" وقد أورد العديد من الشواهد القرآنية والروائية في تأكيد التقية منها قوله تعالى (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير) وقوله تعالى (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم)

وتطرق سماحته الى عدة تفاسير منها تفسير ابن كثير (ابن كثير يقول نهى الله تبارك وتعالى المؤمنين ان يوالوا الكافرين ويتخذونه اولياء من دون الله وقوله تعالى (إلا ان تتقوا منهم تقاة ) يقول إلا من خاف منهم في بعض البلدان في ظاهره وليس في باطنه كما قال البخاري عن أبي الدرداء إنا لنكشر في وجوه أقوام وإن قلوبنا تلعنهم ... حيث علق المرجع قائلا: "انتم أيضا كشروا في وجوهنا والعنونا في قلوبكم لا تفتح فضائية وتلعن بنا، لا تفتح فضائية وتلعن الصحابة وتطعن بأم المؤمنين، يوجد لعن صريح بالخطابية والمغالين، وقول الثوري عن ابن عباس ليس التقية في العمل بل التقية باللسان.

كما وتطرق خلال محاضرته إلى النقاش مع ابن تيمية في تفسير القرطبي وما أورده عن البخاري من استدلال لكل مستضعف يجوز له ان يتقي وهذه كبرى والمكره مستضعف فالمكره يجوز له التقية على حد نص البخاري، وأضاف في باب المداراة مع الناس يذكر عن ابي الدرداء إنا لنكشر في وجوه أقوام وأن قلوبنا لتلعنه .. المرجع. هذا الشيء الذي في القلب لا نعلمه ولكن إذا كان فاحشة وسب ويسبب الحقن وإراقة الدماء فلا تظهره.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة