مشروع هندسة النظم الإجتماعية

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا لو أردنا القضاء علي الفساد وتعزيز الزراعة والصناعة، بل والتصدير في غضون ٣ سنوات؟

اولا: ماذا يعني ان الدولار وصل إلي اكثر من ١٥جنيه مصري؟بكل بساطة يعني ان عندما نصدر (١) منتج مصري، نستورد في المقابل اكثر من (١٥) منتجا اجنبيا.دعني أوضح ان الصناعة أصبحت اسهل من قبل، خاصةً بمعرفة الـ Know How والـ Do How، بدءاً من الادارة الذكية للموردين وللموارد البشرية، خطوط الانتاج، جودة التصنيع، المبيعات، التسويق، خدمة ما بعد البيع واخيراً رضاء العميل والتطوير المستمر، وتبقي المنافسة العالمية في من يقدم اقل سعر، في أسرع وقت وبأعلى جودة.بالنسبة لمصر فهي بلد عابرة للقارات، فهي تقع في قارة افريقيا وفي قارة اسيا، وتتمتع بوقع جغرافي متميز يضمن لها الوصول إلي الاسواق العالمية في اقل وقت، وذلك في حد ذاته ميزة تنافسية. ولكن المشكلة ان المنتج المصري لا يمكنه المنافسة من حيث السعر او الجودة، بجانب ضعف الخبرة في التسويق وخدمة ما بعد البيع والتطوير المستمر لارضاء العملاء.ان هامش الربح عالمياً في الصناعة من ١٠٪ إلي ١٥٪ وفي الخدمات من ١٤٪ إلي ٢٢٪. فاول خطوة لأي مستثمر مصري هو الاطلاع علي المنتجات المستوردة وحجم احتياج السوق سنوياً من مصلحة الجمارك وعمل دراسات الجدوي لتصنيعها محلياً، ثم يبحث عن التمويل من البنوك. فيقوم البنك بعد الدراسة بالتمويل بفائدة ٢٪ فوق فائدة شهادات الاستثمار التي تقدر حاليا بـ ١٣٪، ثم اضافة الـ ١٪ الحديثة كفائدة من قبل البنك المركزي للقروض، فيصبح التمويل الاستثماري الانتاجي بفائدة بين ١٦٪ و١٨٪، اي اعلي من هامش الربح العالمي ومع العلم ان البنك يفضّل اقراض الحكومة حيث يعود علي البنك بفائدة ١٦٪ او اكثر مضمونة عن طريق اذون الخزانة. مع العلم ان الشركات تضغط علي البنك بان يسهل القروض الاستهلاكية بفائدة ٩٪ او اقل مثل السيارة او مثل القروض العقارية، مما يساعد علي زيادة مبيعات هذه الشركات، مما جعلنا مستهلكين مستوردين اكثر من منتجين مصدرين!لذلك اظن ان المستثمر الذي يترك فائدة البنك التي تصل إلي ١٥٪ مضمونة وبدون مخاطر وضرائب ويخاطر بماله ليبني مصنع وبوقته لاستخراج التصاريح وبمجهوده ليفتح البيوت وينتشل الايدي العاملة من البطالة، اظن انه رجل وطني؛ لانه فضل المصلحة العامة علي مصلحته الخاصة. ولكن للاسف هذا المستثمر الوطني لا يمكنه التصدير لارتفاع تكلفة الانتاج وللاسف يحاول دائما تخفيض مصاريف الانتاج مثل مرتبات العمال او جودة الانتاج. او ان يعمل في تصنيع الصناعات الملوثة للبيئة مثل الإسمنت او السماد او السيراميك الذي يمكن تصديره للخارج بأسعار مربحة. او يعمل علي تصنيع او تغليف المنتجات الغذائية ذات هامش الربح الصغير ولكن ذات الدورة المالية السريعة. وآخر حل لهذا المستثمر هو ان يترك مجال التصنيع ويعمل في مجال الخدمات او الاسترداد والتصدير التي يحصل فيها علي هامش ربح يصل إلي اكثر من ٢٢٪ ومنه الاعتماد علي العملة الصعبة، التي تضعف العملة المحلية.

ثانياً: كيف يمكننا زيادة التصدير وتعزيز الجنيه المصري وايضاً القضاء علي الفساد في غضون ٣ سنوات؟ 

قد تكون هندسة النظم الاجتماعية مخرج للمشاكل الاجتماعية وتقديم بعض الحلول الجذرية مثل:

١- تخفيض فائدة شهادات الاستثمار البنكية بعد نهاية الشهادات الحالية إلي ٤٪، ومنها القروض إلي ٦٪ وأذون الخزانة إلي ٨٪، ومنه تشجيع المستثمر علي الزراعة والصناعة، بل والتصدير إلي الخارج بدون الضغط علي تخفيض العمالة او مرتباتهم.

٢- إنشاء مؤسسات مضمونة للاستثمار الزراعي والصناعي، والتشجيع في الاستثمار في الشركات المصرية والبورصة المصرية، وضبط الاستثمار العقاري.

٣- ادماج الاقتصاد الموازي في الاقتصاد الرسمي عن طريق إلغاء العملة الورقية واستبدالها بالعملة الالكترونية في مرحلة انتقالية لا تتعدي ٣ سنوات، بجانب إلغاء مصاريف الحوالات والشيكات.

٤- تشجيع البنوك علي إعطاء الماكينات الالكترونية لكل الشركات والمصانع المسجلة والغير مسجلة وفتح حسابات لهم في البنوك وإيداع كل العملات الورقية في حساباتهم.

٥- توزيع الماكينات الالكترونية علي كل المصالح الحكومية والجمعيات الخيرية، والغاء اي مصاريف بنكية للماكينات الالكترونية او لمصاريف تحويل.

٦- توزيع الماكينات الالكترونية علي التاكسيات والنقل الجماعي، بضمان الرقم القومي ومحل الإقامة للسائق، او وضع ١٠٠٠ جنيه شهادة استثمار في البنك كضمان لسعر الماكينة الالكترونية.

٧- تشجيع شركات المحمول في تحويل المبالغ بين الأفراد عن طريق برامج الموبيل المرتبطة بالحسابات البنكية والرقم القومي.

٨- تمكين الحكومة بمراقبة جميع الحسابات باستخدام الرقم القومي بفرض ١٪ ضرائب علي كل تحويل وتخصص للإدارات المركزية والمؤسسات الحكومية التي لا يمكنها بيع خدماتها للمواطنين مثل القضاء، الجيش واقسام الشرطة، الخ ...

٩- سهولة تحديد الطبقة الفقيرة ومحدودي الدخل ودعمهم مباشرا علي حسابتهم المرتبطة بالرقم القومي وتشجيع المجتمع المدني بدعمهم ومساعدة الحكومة في تقديم المزيد من الخدمات عن طريق دعمهم علي بطاقات التموين.

١٠- تخصيص مندوب من وزارة التضامن الاجتماعي او المجتمع المدني في كل المصالح مثل المستشفيات والمدارس لتقديم لهم الخدمة المتميزة بدعم او بالمجان بعد الكشف عن حالتهم بالرقم القومي في مدة لا تزيد عن ٣ ساعات.

١١- تشجيع البنوك وتطوير مكاتب البريد لفتح حسابات للمواطنين في الصعيد والمناطق النائية في غضون ٣ سنوات وبدون السؤال من أين لك هذا، وبداية صفحة بيضاء وبناء للثقة، لان بعد ٣ سنوات ستقوم الحكومة بمصادرة اي أموال كاش وستراقب كل العمليات المالية الالكترونية لضمان نزاهتها.

١٢- دمج بطاقات البنوك، دفاتر البريد، التموين في بطاقة رقم قومي ذكية برقم سري او حتي بالبصمة، وربطها بالحكومة الالكترونية وتطوير خدمتها الرقمية.

#بذلك في غضون ٣ سنوات فقط، سيزيد المنتج المحلي البديل عن المستورد بل وسيزيد التصدير إلي الخارج؛ وباستخدام العملة الالكترونية، سنقضي علي الفساد، الرشوة، تجارة العملة، المال السياسي، تجارة المخدرات، السلاح، تمويل الجماعات الارهابية.

#المصدر:منشور متداول على صفحات التواصل الإجتماعي.

إذا أعجبتكم الفكرة انشرها لتصل للمسئولين أو أفيدونا كيف نوصلها للجهه المعنيه.  شكرا لإتمام القراءة.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة