معركة الرقة تقترب من نهايتها.. “قسد” تتقدم والتنظيم يستعد للخروج

تتسارع أحداث معركة الرقة، يوم بعد يوم، في ظل تقدم قوات سوريا الديمقراطية «قسد»؛  الكردية، في أحياء المدينة من الشرق والغرب، لانتزاعها من يد تنظيم الدولة «داعش».

الرقة التي طالما يعبر أهلها عن حظ مدينتهم العاثر، بالقول حسب لهجتهم البسيطة «الركة ما لها بجايات» (الرقة لا بواكي لها)، للتعبير عن أنها خارج دائرة الاهتمام ومنسية ولا تقصدها الا المشاريع الخارجية، التي حولتها من مدينة طرفية مهمشة إلى مركز الحدث السوري.

 

وفي سياق العمليات العسكرية دارت اشتباكات عنيفة جداً بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة، وخصوصاً داخل حي الرومانية عند مدخل مدينة الرقة الشمالي الغربي، في وقت يحاول التنظيم التصدي لتقدم لعناصر “قسد” مستخدمين الدراجات المفخخة والعبوات الناسفة.

وسيطرت “قسد” على حي السباهية، بينما سيطرت “قوات النخبة” التابعة لتيار الغد السوري والمشاركة في معركة الرقة أيضاً، على حي المشلب شرق المدينة.

يأتي ذلك، بعد ساعات من إعلان قوات “قسد” الاستيلاء على “الفرقة 17” ومعمل السكر من الجهة الشمالية للرقة، وحي الجزرة وتل قلعة هرقل غربي مدينة الرقة، وذلك بعد اشتباكات مع تنظيم “الدولة”.

وأمام تقدم “قسد” قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: «إن أنقرة سترد على الفور إذا مثلت عملية تنفذها قوات سوريا الديمقراطية لانتزاع السيطرة على مدينة الرقة من تنظيم الدولة تهديداً لتركيا».

هذا وبدأت “قسد” قبل نحو أسبوع، هجومها على الرقة من ستة محاور، ثلاثة منها من الناحية الشرقية، ومحوران من الناحية الشمالية، ومحور واحد من الناحية الغربية، وتركزت عملياتها بشكل أساسي من الناحية الشرقية، في سياق محاولتها الوصول إلى مركز التنظيم في المدينة، وذلك بدعم من التحالف الدولي، بعد سبعة أشهر من إطلاقها حملة “غضب الفرات” لطرد التنظيم من المدينة، أبرز معاقله في سوريا.

اتفاق لتسليم الرقة

وفي سياق متصل، تواردت أنباء عن وجود مفاوضات لتأمين خروج آمن لعناصر التنظيم من المدينة. وقال ناشطون من مدينة الرقة: «إن وفداً من ديوان العشائر التابع لتنظيم الدولة اتجه إلى بلدة عين عيسى للتفاوض مع “قسد” لتأمين خروج آمن من المدينة 

ووفق تقرير لوكالة “آكي” الإيطالية، فإن “وجود تنظيم الدولة تلاشى من مدينة الرقة بالسرعة نفسها التي ظهر بها عام 2013، خاصة بعد أن عُقدت اتفاقات بين “قوات سوريا الديمقراطية” عبر وسطاء ووجهاء محليين، تنص على خروج مقاتلي التنظيم ، وهذا جرى في الطبقة قبل فترة وخلال الأيام الأخيرة في ريف الرقة الغربي والجنوبي».

وكشفت الوكالة الإيطالية، أن مدينة الرقة تكاد تخلو من مقاتلي تنظيم الدولة، بعد أن خرج المقاتلون وعائلاتهم في صفقات سهّلها وجهاء عشائر باتوا يرتبطون الآن بشكل قوي مع “قوات سوريا الديمقراطية”.

وأكد قائد القوات الروسية في سوريا سيرغي سوروفيكين، على وجود اتفاق بين قوات الحماية الكردية مع تنظيم الدولة على انسحاب الأخير من مدينة الرقة 


شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة