مفهوم الاتزان الحراري عند ابن تيمية


بقلم احمد السيد

من خلال القوانين الفيزياوية ومن خلال التجارب المختبرية والصناعية تبين أن أي مادة تتبادل الطاقة الحرارية مع الوسط المحيط حيث تأخذ منه (( تكتسب )) وتعطيه (( تفقد )) في نفس الوقت . فإذا كانت الطاقة الحرارية المفقودة أكبر من الطاقة الحرارية المكتسبة تنخفض درجة حرارة المادة , وإذا كانت كمية الطاقة الحرارية المفقودة أقل من كمية الطاقة الحرارية المكتسبة ارتفعت درجة حرارة المادة . وعندما تصبح كمية الحرارة المكتسبة مساوية لكمية الحرارة المفقودة تثبت درجة حرارة المادة , أي تصبح في حالة اتزان حراري . ومن هنا نستطيع أن نعرف الاتزان الحراري : هو الحالة التي تصبح عندها درجة حرارة الجسم ثابتة وتكون كمية الطاقة الحرارية التي يطردها للوسط المحيط مساوية لكمية الحــرارة التــي يستمدها منه وعند خلط عدة أجسام مختلفة الدرجة مع بعضها ووصولها إلى حالة اتزان وبفرض عدم تسرب كمية من الطاقة الحرارية للوسط المحيط تكون :

كمية الحرارة المكتسبة (( للأجسام الباردة )) = كمية الحرارة المفقودة (( للأجسام الساخنة )) هذا القانون يسري على جميع الأجسام والمواد سواء كانت صلبة أو سائلة أو غازية . تعليقاً على نظرية التجسيم الأسطوري لابن تيمية التي يذكر فيها أن الله جل وعلا هو عبارة عن جسم وجعل قانون الانتقال والتوازن الحراري بين الأجسام يشمل الرب . أنقل لكم مقتبس من المحاضرة العاشرة من بحث (وقفات مع.... توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) التي يلقيها سماحة المرجع الديني الأعلى السيد الصرخي الحسني دام ظله . يقول سماحته في الخطوة الخامسة (( هنا يتحدث (يقصد ابن تيمية) بكلّ صراحة ووضوح عن وضع الربّ كفّه بين كَتِفَي الرسول "صلى الله عليه وآله وسلّم" !!! التفتْ جيدًا واحفظ القول إنّه وضع كفّه وليس بعض كفّه، وليس أِصبِعَه، وليس بعض أصابِعِه!!! إنّه وضع كفّه بين كَتِفَيْهِ!!! أي أنّ ما بين كتفي الرسول "صلى الله عليه وآله وسلّم" قد استوعب كفّ الربّ، أي أنّ كف الربّ بنفس مساحة وحجم كف الإنسان العادي، كَكفِّك وكفّي وكفّ الآخرين!!! والمصيبة الأعظم أنّ ابن تيمية لم يكتفِ بالكف، بل كعادته المتميّزة جدًا في التجسيم، فإنّه تحدَّث عن اليد وليس فقط الكف، فوضع الربّ يدَهُ بين كَتِفَي رسوله "صلى الله على رسولنا محمد وعلى آله وسلّم"، قال تيمية {إنّ ربّه أتاه في المنام، وقال له هذا، ووضع يده بين كتِفَيْه}. أكثر مِن ذلك، فإنّهم يزعمون وبدون تأويل أنّ الرسول العظيم "صلى الله عليه وآله وسلّم" قد شعر ببرد أنامل الربّ، بمعنى أنّ قوانين الانتقال الحراري والتوازن الحراري بين الأجسام تَشْمِلُ كَفَّ وأنامِلَ الربّ!!!. هذا هو الربّ المرئي بالعين بالنظر والبصر والمحسوس بالْمَسّ والّلمْسِ، فأيّ ربّ هذا ؟!! ولو بقينا على الشاب الأمرد واحتَرَمنا أنفسَنا، لكان أفضل لنا!!! تعالى الله وسبحانه عمّا يقوله المجسِّمة التيميّة الأسطوريّون!!! ويقولون نحن فقط وفقط وفقط الموحِّدون ويكفِّرون باقي المسلمين وأهلَ القبلة ومتّبعي الأديان وغيرهم، ويسفِكون دماءَهم بأبشع الطرق والوسائل الإرهابية القذرة!!!...}}}.التعليق الثاني : من المعلوم عند كل من درس الكيمياء والفيزياء إن الحرارة هي شكل من أشكال الطاقة تترافق معها حركات الجزيئات والذرات أو أي جسيم يدخل في تركيب المادة, والبرودة هي درجة من درجات الحرارة, وتنتقل الحرارة من الجسم الساخن إلى الجسم البارد ولا يحدث العكس، هذا هو منطوق القانون الثاني للديناميكا الحرارية, وتستمر الحرارة في الانتقال حتى تتساوى درجة الحرارة في الجسمين ويصل الجسمين إلى حالة تسمى " التوازن الحراري" وهذا يعني وبحسب المنطق التيمي إن برودة " يد وأنامل " الرب عبارة عن شكل من أشكال الطاقة وفيها جزيئات وذرات وهذا يعني إنها مادة وكتلة وبما إنها جزء من الرب فهذا يعني إن الرب هو عبارة عن مادة وكتلة وجسم. هذا من الناحية الفيزيائية والكيميائية بصرف النظر عن التجسيم الواضح في الحديث " يد وأنامل " وأجمل هيئة, وبهذا الأمر أخضع التيمية وشيوخهم الرب لقانون التوازن والإنتقال الحراري.

التعليق الثالث : ماهو الفرق بين رب التيمية ورب اليونانيين الإغريق الذين يعتقدون بتعدد الآلهة وبتجسيدها وتجسيمها وإمكانية رؤيتها وخضوعها لقوانين الطبيعة الفزيائية والكيميائية وللموت والفناء, فهل رب التيمية له أسم معين, كزيوس أو بوسايدون أو أبولو أو إسمه " الجعد القطط الأمرد " ؟!.)) هنا أتسائل أنا الكاتب هل درجة حرارة الرب ثابتة أم متغيرة ومن أين يستمد جسم الرب الحرارة والطاقة ؟ من الطعام أم من الشمس أم من التفاعلات الكيمياوية أم من تحولات الطاقة من شكل لآخر وكلنا يعرف أن كل الأجسام المتحركة لها أعمار محددة لها فترة بقاء معينة كل هذا بسبب وجود درجات الحرارة في تلك الأجسام التي تسبب في ارتفاعها أو انخفاضها حالات فشل ووفاة بالنسبة للأجسام البشرية ترى كم هو عمر رب التيمية المحدد وفق القوانين الدولية للفيزياء؟؟؟ وكيف يعالج ارتفاع درجة حرارته ؟ وهل يعتبر نظامه الحراري مغلق أم مفتوح؟ وهل هذا الجسم موجود في الفراغ أم في الهواء الجوي؟ بكل هذه الصفات يكون رب التيمية عاجز عن الحفاظ على حرارته فكيف يحافظ على الكون ؟؟؟ وتعالى الله عما يصفون

واستغفر الله رب العالمين عما يقوله التيمية المارقين ! والحمد لله رب العالمين .

إليكم بعض الفيديوات لمحاضرات المرجع السيد الصرخي الحسني حول الموضوع:

https://www.youtube.com/watch?

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة