مكاشفات تاريخية يحققها المرجع الصرخي ( المكاشفة الثانية )

مكاشفات تاريخية يحققها المرجع الصرخي ( المكاشفة الثانية )

الصرخي يكشف منهج أئمة التيمية في التحريف والتدليس لسيرة أسد الدين شيركُوهْ

بقلم: امير الكاتب

التدليس والتحريف والغش والخداع والكذب ابرز الصفات التي يتمتع بها اصحاب المكر في تضليل الراي العام من اجل الحصول على مكاسب نفعية شخصية او عامة لاغراض الوصول الى السلطة والحصول على منفعة وغنيمة على حساب الرعية وهموم المجتمع

ضمن قراءة تاريخية موجزة للسيرة التاريخية المتعلقة بأسد الدين شيركوه عم صلاح الدين الأيوبي ووفقا لما جاء في ( الكامل في التاريخ 9 لأبن الأثير ) كشف المرجع خلالها منهج أئمة التيمية الدواعش في التحريف والتدليس وما يحتف بتلك ألأحداث والمواقف تتطلب قراءة وموضوعية ، ونتيجة للاغراض والدوافع السقيمة لأئمة التيمية الدواعش تجدهم يتعاملون مع تلك السير بما يتناسب مع اغراضهم ودوافعهم مبتعدين عن الحيادية والموضوعية في النقل مما يجعلهم يقعون بثغرات ومطبات يتمنى التيمية الدواعش حاليا لو انهم يرجعوا الى ذلك الزمان ويأخذون معهم بعض المثقفين من كتاب وروائيين وكتّاب القصص والسيناريو حتّى تكتب تلك القصص بدون ثغرات

كتابة تلك السير التاريخية والاحداث وفقا لما يريدون تسجيله من أساطير وخرافات ودعوات للقتل والتكفير في مخالفة صريحة لمنهج الخلفاء والصحابة (رض ) وتأسيس لشريعة الغاب وتكفير الناس وأباحة دمائهم على أثر زيارتهم للقبور مع أنكم ستتابعون خلال تلك القراءة التاريخية كيف ان الملوك والسلاطين الأيوبيين كانو يزورون القبور ويترددون عليها ومنها قبر الأمام الشافعي (رض )

و شاء الله سبحانه أن يبين الهفوات حتّى يعلم العاقل والمنصف ماذا حصل وماذا سيحصل ساعد الله أهل البيت كل الزمان وكل مكان وكل الناس وكل الحكام وحتّى العوام وممن ينتسب إليهم كانوا شيناً عليهم وكانو يطعنون بهم ويفترون عليهم، وساعد الله قلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما حصل عليه وعلى آل بيته لهم .

الأمر الثاني: الملك العادل أخ الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي، فنحتاج الى تكوين صورة تاريخية بأكثر من بُعد وفيها شيء من الدقة والعُمْق ويعتمد ذلك على ذِكر بعض الأمور المتعلقة بصلاح الدين وبعمّه أسد الدين شِيرِكُوهْ، فلنطلع أوَّلًا على نبذة موجزة عن أسد الدين شيركُوهْ، والكلام في موردين:

المورد1: ابن الأثير: الكامل في التاريخ9: 336

قال: [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ(564هـ)]

[ذِكْرُ مُلْكِ نُورِ الدِّينِ قَلْعَةَ جَعْبَرَ]: ...

[ذِكْرُ مُلْكِ أَسَدِ الدِّينِ مِصْرَ وَقَتْلِ شَاوُرَ]: ...

أـ (قال ابن الأثير): {{وَأَرْسَلَ الْخَلِيفَةُ الْعَاضِدُ ((في مصر)) إِلَى نُورِ الدِّينِ يَسْتَغِيثُ بِهِ، وَيُعَرِّفَهُ ضَعْفَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ دَفْعِ الْفِرِنْجِ، وَأَرْسَلَ فِي الْكُتُبِ شُعُورَ النِّسَاءِ وَقَالَ: هَذِهِ شُعُورُ نِسَائِي مِنْ قَصْرِي يَسْتَغِثْنَ بِكَ; لِتُنْقِذَهُنَّ مِنَ الْفِرِنْجِ، فَشَرَعَ فِي تَسْيِيرِ الْجُيُوشِ.

(فشرع نور الدين الزنكي في تسيير الجيوش)).
(يُكمل ابن الأثير كلامه): {ثُمَّ إِنَّهُ عَزَمَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ دَعْوَةً يَدْعُو إِلَيْهَا أَسَدَ الدِّينِ وَالْأُمَرَاءَ الَّذِينَ مَعَهُ، وَيَقْبِضَ عَلَيْهِمْ، وَيَسْتَخْدِمَ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْجُنْدِ، فَيَمْنَعَ بِهِمُ الْبِلَادَ مِنَ الْفِرِنْجِ، فَنَهَاهُ ابْنُهُ الْكَامِلُ، وَقَالَ لَهُ: وَاللَّهِ لَئِنْ عَزَمْتَ عَلَى هَذَا لَأُعْرِفَنَّ شِيرِكُوهْ. فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ نَفْعَلْ هَذَا لَنُقْتَلَنَّ جَمِيعًا، فَقَالَ: صَدَقْتَ، وَلَأَنْ نُقْتَلَ وَنَحْنُ مُسْلِمُونَ وَالْبِلَادُ إِسْلَامِيَّةٌ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ نُقْتَلَ وَقَدْ مَلَكَهَا الْفِرِنْجُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَوْدِ الْفِرِنْجِ إِلَّا أَنْ يَسْمَعُوا بِالْقَبْضِ عَلَى شِيرِكُوهْ، وَحِينَئِذٍ لَوْ مَشَى الْعَاضِدُ إِلَى نُورِ الدِّينِ لَمْ يُرْسِلْ مَعَهُ فَارِسًا وَاحِدًا، وَيَمْلِكُونَ الْبِلَادَ، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَزَمَ عَلَيْهِ}
جـ ـ (قال): {وَلَمَّا رَأَى الْعَسْكَرُ النُّورِيُّ مَطَلَ شَاوُرَ خَافُوا شَرَّهُ، فَاتَّفَقَ صَلَاحُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ وَعِزُّ الدِّينِ جُورْدِيكُ وَغَيْرُهُمَا عَلَى قَتْلِ شَاوُرَ، فَأَعْلَمُوا أَسَدَ الدِّينِ، فَنَهَاهُمْ عَنْهُ، فَسَكَتُوا وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْعَزْمِ مِنْ قَتْلِهِ} 
[[ أيّ دين وأيّ شرع وأيّ رسول يبيح قتل الإنسان لمجرد الخوف من شرّه!! أفليس هذا شرع الغاب؟!
ـ فهل يرضى وهل فعل ذلك الخليفة أبو بكر أو عمر أو عثمان(رض)؟! 
د ـ (ثم قال): {فَاتَّفَقَ أَنَّ شَاوُرَ قَصَدَ عَسْكَرَ أَسَدِ الدِّينِ عَلَى عَادَتِهِ، فَلَمْ يَجِدْهُ فِي الْخِيَامِ، كَانَ قَدْ مَضَى يَزُورُ قَبْرَ الشَّافِعِيِّ(رض)، فَلَقِيَهُ صَلَاحُ الدِّينِ يُوسُفُ وَجُورْدِيكُ فِي جَمْعٍ مِنَ الْعَسْكَرِ، وَخَدَمُوهُ، وَأَعْلَمُوهُ بِأَنْ شِيرِكُوهْ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، فَقَالَ: نَمْضِي إِلَيْهِ، فَسَارُوا جَمِيعًا}
المورد2: ابن الأثير: الكامل في التاريخ9: 342
[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ(564هـ)]: ...
[ذِكْرُ وَفَاةِ أَسَدِ الدِّينِ شِيرِكُوهْ]
قال في الكامل: {لَمَّا ثَبَتَ قَدَمُ أَسَدِ الدِّينِ، وَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ مُنَازِعٌ، أَتَاهُ أَجْلُهُ {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} [الأنعام: 44] فَتُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّانِيَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ.
وَأَمَّا ابْتِدَاءُ أَمْرِهِ وَسَبَبُ اتِّصَالِهِ بِنُورِ الدِّينِ، فَإِنَّهُ كَانَ هُوَ وَأَخُوهُ نَجْمُ الدِّينِ أَيُّوبُ ابْنَا شَاذِي مِنْ بَلَدِ دُوَيْنَ، وَأَصْلُهُمَا مِنَ الْأَكْرَادِ الرَّوَادِيَّةِ، وَهَذَا النَّسْلُ هُمْ أَشْرَافُ الْأَكْرَادِ، فَقَدِمَا الْعِرَاقَ، وَخَدَمَا مُجَاهِدَ الدِّينِ بَهْرُوزَ، فَرَأَى مِنْ نَجْمِ الدِّينِ عَقْلًا وَرَأَيًا وَافِرًا وَحُسْنِ سِيرَةٍ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ شِيرِكُوهْ، فَجَعَلَهُ مُسْتَحْفِظًا لِقَلْعَةِ تَكْرِيتَ، فَسَارَ إِلَيْهَا وَمَعَهُ أَخُوهُ شِيرِكُوهْ 
فَلَمَّا انْهَزَمَ أَتَابِكَ الشَّهِيدَ زَنْكِي بِالْعِرَاقِ (سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ)، وَصَلَ مُنْهَزِمًا إِلَى تَكْرِيتَ، فَخَدَمَهُ نَجْمُ الدِّينِ(أيوب)، وَأَقَامَ لَهُ السُّفُنَ فَعَبَرَ دِجْلَةَ هُنَاكَ، وَتَبِعَهُ أَصْحَابُهُ، فَأَحْسَنَ أَيُّوبُ صُحْبَتَهُمْ وَسَيَّرَهُمْ.
ثُمَّ إِنَّ شِيرِكُوهْ قَتَلَ إِنْسَانًا بِتَكْرِيتَ لِمُلَاحَاةٍ(مخاصَمة) جَرَتْ بَيْنَهُمَا، فَأَخْرَجَهُمَا بَهْرُوزُ مِنَ الْقَلْعَةِ، فَسَارَا إِلَى الشَّهِيدِ زَنْكِي، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِمَا، وَعَرَفَ لَهُمَا خِدْمَتَهُمَا، وَأَقْطَعَهُمَا إِقْطَاعًا حَسَنًا، فَلَمَّا مَلَكَ قَلْعَةَ بَعْلَبَكَّ جَعَلَ (زنكي) أَيُّوبَ مُسْتَحْفِظًا بِهَا، فَلَمَّا قُتِلَ الشَّهِيدُ(زنكي) حَصَرَ عَسْكَرُ دِمَشْقَ بَعْلَبِكَّ وَهُوَ(أيوب) بِهَا، فَضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ، وَكَانَ سَيْفُ الدِّينِ غَازِي بْنُ زَنْكِي مَشْغُولًا عَنْهُ بِإِصْلَاحِ الْبِلَادِ، فَاضْطَرَّ إِلَى تَسْلِيمِهَا إِلَيْهِمْ، فَسَلَّمَهَا عَلَى إِقْطَاعٍ ذَكَرَهُ، فَأُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ، وَصَارَ(أيوب) مِنْ أَكْبَرِ الْأُمَرَاءِ بِدِمَشْقَ. (( لاحظ: أيوب انتقل من الزنكيين إلى الدمشقيين)) 
وَاتَّصَلَ أَخُوهُ أَسَدُ الدِّينِ شِيرِكُوهْ بِنُورِ الدِّينِ مَحْمُودِ بَعْدَ قَتْلِ زَنْكِي، وَكَانَ يَخْدِمُهُ فِي أَيَّامِ وَالِدِهِ، فَقَرَّبَهُ وَقَدَّمَهُ، وَرَأَى مِنْهُ شَجَاعَةً يَعْجِزُ غَيْرُهُ عَنْهَا، فَزَادَهُ حَتَّى صَارَ لَهُ}

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة