مكاشفات تاريخية يحققها المرجع الصرخي........ ( المكاشفة الخامسة).

مكاشفات تاريخية يحققها المرجع الصرخي.

( المكاشفة الخامسة)..........................................................

السيد الصرخي يحدد الخط العام لسياسة الدولة الفاطمية و الحمدانية في الانفتاح والتسامح الديني ...

بقلم: أمير الكاتب

الخط العام لأي دولة يجب أن يوافق تطلعات الشعب في العيش بسلام وأمان، وان تتخذ شعارها وعقيدتها في كل محافل وفق أسس ثابتة بعيدة عن الاهتزاز والانحراف والميول في الشدة والرخاء لصالح طرف قوي على حساب شعبها من أجل البحث عن مأمن في المنصب والمصالح الشخصية والنفعية ....وهكذا نجد المحقق الأستاذ الصرخي خلال محاضرته الـ 21 من ( بحث وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) ،والتي ألقاها مساء يوم السبت ، 27 جمادى الاولى 1438 هــ 25- شباط - 2017 مــ ، المنهج والإطار والخط العام لسياسة الدولة الفاطمية التي يشار على أنها تمثل التشيع إلا أن الدلائل التاريخية تشير خلاف ذلك فهي وان كانت متسامحة دينيا مع عموم المذاهب والطوائف والأديان ولم تفرض معتقداتها بالقوة وبالإرهاب والقتل وإباحة الدماء والأموال والأعراض كما يفعل أئمة التكفير التيمية الدواعش ملفتًا على أنها كحكومة لا تختلف عن أيٍ من الحكومات السابقة واللاحقة وكذلك في هذا الزمان بما تحمله من ظلم وفساد ، إلا أن في اللحاظ والحيثية للتقييم للخط العام لسياستها في الانفتاح والتسامح الديني ، مؤكدًا عدم ارتباطها بالتشيع !!!

ويتجسد ذلك في معاداتها وحربها على الدولة الحمدانية والتي حكمها إمامي اثني عشري مع الأخذ بنظر الاعتبار على أن الدولة الحمدانية هي الأكثر انفتاحا وتسامحا دينيا من الدولة الفاطمية .. واصفا ذلك بقوله : ـ

((هنا لابدّ من التنبيه إلى أن الحكام الشيعة الحَمَدانيين كانوا أكثر من الفاطميين انفتاحا وتساهلًا مع كلّ المذاهب الإسلامية وكلّ الديانات، فلم يفرضوا التشيّع على أحد فضلًا عن أن يكفّروا أحدا ويُبيحوا دمه وعِرضَه ومالَه كما يفعل الدواعش المارقة على طول الزمان))

وأضاف المحقق الصرخي ملفتاً لأمر مهم :

(( ودائمًا نقول ونكرر أنّه لا يوجد عصمة ولا يوجد حالة مثالية عصامية للمجتمعات ولا للأفراد، إلّا من عصمهُ الله تعالـــى، وعليه يكون الكلام بلحاظ المنهج العام والسياق والسلوك العام بالرغم من وجود خروقات هنا وأخرى هناك، ووجود ظلم وفساد هنا وغيره هناك، في وقتٍ ما أو في أوقات))

وأكمل قائلا :

(( فبقيت مِصر على ما هي عليه، واقتصر التشيّع على الأمراء والسلاطين الفاطميين وبعض القادة والزعامات وقليل من الشرائح الاجتماعية، وأمّا السواد الأعظم من الناس فلم يكونوا كذلك حتى نهاية الدولة الفاطمية، ـ أوّل ما قام به الفاطميّون بناء الجامعة العلمية الفاطمية الجامع الأزهر،

((لست في مقام مدح الفاطميين، وإنما أقول: الفاطميين حالهم حال باقي الحكام، وحالهم حال باقي السلاطين، وحالهم حال باقي الظَلَمَة وحالهم حال باقي المتسلطين والانتهازيين، هذا هو حال الحكام في هذا الزمان وفي سابق الزمان، لا فرق عندنا بين هذا وذاك، إذن فقط لترسيخ الفكرة التي طرحت قبل قليل))

وقد استقدموا له عشرات العلماء والأئمة والباحثين من مختلف المذاهب وبمختلف العلوم للشروع بالدروس فيه، كما بَنَوا جامعة دار الحكمة، فكانت حلقات الدروس تعقد يوميا وفي كل المذاهب والمجالات.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة