مكاشفات تاريخية يحققها المرجع الصرخي..... ( المكاشفة السادسة)

مكاشفات تاريخية يحققها المرجع الصرخي.

( المكاشفة السادسة)..........................................................

المرجع الصرخي :الروايات تؤكد أن الخليفة عمر(رض) أراد إفشال المؤامرة الداعشية الكبرى !! ـ

بقلم: أمير الكاتب

إن التخطيط والدراسة الصحيحة لكل المحاولات والمؤامرات التي تُحاك من أجل عمليات القتل والتصفية لصالح جهة معينة لأغراض شخصية ونفعية ، يجب أن تُدرس بطرقٍ سليمة ومعرفة الجهات التي تقِف وراءها والتي تعمل جاهدة لتحقيق مآربها في الوصول إلى الهدف المنشود ، وهذا ما كشفه المحقق الأستاذ الصرخي أن الخليفة الثاني عمر (رض) قد وعى المؤامرة الداعشية الكبرى ومَن الأطراف المستفيدة التي تقف وراء ما حصل من فتنة بحسب القرائن والأدلة التاريخية , فاضطر إلى شورى الستّة عسى أن يكون فيها منفذًا لتدارك الأمر والخروج من الفتنة وقطع طريق أهل الغدر والمكر الحيّ القرشي الذي حذّر منه الرسول الكريم(صلى الله عليه وآله وسلم) , كما ذكر ذلك ابن قتيبة في الإمامة والسياسة .

وأكد المرجع الصرخي أن الخليفة عثمان وبحسب ما ذكر الذهبي قد استنجد بالإمام علي وأهل بيته الأطهار عليهم السلام وليس بالحيّ الأمويّ ولا بمن خرج زاعمًا الأخذ بثأره !!!

حيث قال المحقق الصرخي في أسطورة 35 : الجهة الرابعة: نَجْد في الأدب والتاريخ والأثر:

سادسًا: في التاريخ والأثر عن الخليفة عمر (رض) قد ثبت للعراق ما يخالف قول الألباني وباقي أتباع التيمية:

ك ـ حسب فهمي للأحداث وباختصار أقول: إنّ القرائن تشير وترجح أنّ الخليفة عُمَر قد وَعى المؤامرة الكبرى والتي استحكمت بعد تنفيذ عملية اغتياله، وقد استيقن الأطراف الداعمة والمستفيدة التي تقف وراء ما حصل لكن الاختيارات عنده محدودة بل محدودة جدًّا، فاضطر إلى شورى الستّة عسى أن يكون فيها منفذًا لتدارك الأمر والخروج من الفتنة وقطع طريق أهل الغدر والمكر الحيّ القرشي الذي حذّر منه الرسول الكريم(صلى الله عليه وآله وسلم)، فكان الخليفة يتوقّع سحب البساط من تحت أقدام المتآمرين دون إثارتهم وإثارة مشاكل كبرى فتوقَّع أنّ نتيجة الشورى إنْ لَم تكن لعليّ(عليه السلام) فإنّها على الأقلّ سوف لا تكون للخطّ الأموي الذي جَعَلَ عثمان في الواجهة وتنفيذ المخطَّط تحت عنوانه، ويشير إلى هذا المعنى ما كشَفَه ابنُ عمر(رض) لعمار بن ياسر (رض) في أنّ خروج الخلافة من علي(عليه السلام) كان بتهديد وتحت قوّة السيف والسلاح، كما جاء في الإمامة والسياسة حيث قال ابن قتيبة:

{{اعتزال عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة عن مشاهد علي(عليه السلام) وحروبه:

واستدرك المحقق الصرخي قائلا :

((وأمّا كون الخليفة عثمان قد دفع به الخطّ الأمويّ إلى الواجهة وقد تخلّى عنه بعد أن ورّطه وأوصل الأمور بينَه وبين الصحابة والمسلمين إلى أقصى تأزّم، حتّى تمّ اغتياله(رض)، وكانت استجارته وأهلِ بيته واستغاثتهم بعلي(عليه السلام) وليس بالحيّ الأمويّ ولا بمن خرج زاعمًا الأخذ بثأره ))...أنتهى تعليق المحقق الأستاذ .

ففي (الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي: أبو الفرج المعافى النهرواني)، قال: {{ المجلس الحادي والستّون: قد بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى: ..مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا كَثُرَ الطَّعْنُ عَلَى عُثْمَانَ(رض) تَنَحَّى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى مَالِهِ بِيَنْبُعَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ: " أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى وَجَاوَزَ الْحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ وَبَلَغَ الأَمْرُ فَوْقَ قَدْرِهِ، وَطَمِعَ فِيَّ مَنْ لا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ، فَإِنْ كُنْتُ مَأْكُولًا فَكُنْ خَيْرَ آكِلٍ وَإِلّا فَأَدْرِكْنِي وَلَمَّا أُمَزَّقُ}}(أيضا في: سير أعلام النبلاء: الذهبي)

ـ وفي سير أعلام النبلاء: قال الذهبي: {{ قال محمد بن جبير: لمّا حُصِر عثمان(رض) أرسل إلى علي(عليه السلام) : إنّ ابنَ عمِّكَ مقتولٌ، وإنَّك مسلوب.

وعن أبان بن عثمان، قال: لمّا ألحّوا على عثمان بالرمي، خرجْتُ حتّى أتَيْت عليًّا(عليه السلام)، فقلت: يا عم أهلَكَتْنا الحِجارة، فقام(عليه السلام) معي، فلم يزل يرمي حتّى فَتَر مَنكِبَه، ثمّ قال: يا بن أخي، اجمع حَشَمَك، ثمّ يكون هذا شأنك}} الذهبي: سير اعلام النبلاء: سيرة الخلفاء الراشدين .

جاء ذلك في المحاضر ة (20) من بحث ( وقفات مع ... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي , والتي ألقاها المحقق الأستاذ الصرخي بتاريخ 26 جمادى الاولى 1438 هــ - 24 – شباط - 2017 مــ

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة