من هم الأكراد ____ ما هي أصول الأكراد؟

  • الكاتب Mervan Shaker
  • تاريخ اﻹضافة 2017-09-26
  • مشاهدة 11

يسكن الأكراد المنطقة الجبلية الممتدة على حدود تركيا، والعراق، وسوريا، وإيران، وأرمينيا، ويترواح عددهم ما بين عشرين وثلاثين مليونا. ويعدون رابع أكبر مجموعة عرقية في الشرق الأوسط، لكن لم تكن لهم أبدا دولة مستقلة.

وفي العقود الأخيرة، زاد تأثير الأكراد في التطورات الإقليمية، إذ قاتلوا من أجل الحكم الذاتي في تركيا، ولعبوا دورا هاما في الصراعات في العراق وسوريا، آخرها المشاركة في مقاومة تقدم تنظيم "الدولة الإسلامية".

ما هي أصول الأكراد؟

تاريخيا، عاش الأكراد حياة قائمة على الرعي في سهول ما بين النهرين، وفي المناطق الجبلية المرتفعة الموجودة الآن في جنوب شرقي تركيا، وشمال شرقي سوريا، وشمالي العراق، وشمال غربي إيران، وجنوب غربي أرمينيا.

واليوم يشكلون مجموعة متميزة، يجمعها العرق والثقافة واللغة، رغم عدم وجود لهجة موحدة. كما أنهم ينتمون لمجموعة مختلفة من العقائد والديانات، وإن كان أكثرهم يصنفون كمسلمين سنة.


لماذا ليس لدى الأكراد دولة؟

في مطلع القرن العشرين، بدأ الكثير من الأكراد التفكير في تكوين دولة مستقلة، باسم "كردستان". وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وضع الحلفاء الغربيون المنتصرون تصورا لدولة كردية في معاهدة سيفر عام 1920.

إلا أن هذه الآمال تحطمت بعد ثلاث سنوات، إثر توقيع معاهدة لوزان التي وضعت الحدود الحالية لدولة تركيا، بشكل لا يسمح بوجود دولة كردية.

وانتهى الحالة بالأكراد كأقليات في دولهم السابق ذكرها. وعلى مدار السنوات الثمانين التي تلت، سحقت أي محاولة كردية لتأسيس دولة مستقلة.


لِمَ يتصدى الأكراد لتنظيم الدولة الإسلامية؟

في منتصف عام 2013، توجهت أنظار تنظيم الدولة الإسلامية إلى ثلاثة مناطق كردية متاخمة لحدوده في شمالي سوريا. وأطلق التنظيم هجمات متكررة. وظلت وحدات الحماية الشعبية، الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا، تتصدى لهذه الهجمات حتى منتصف عام 2014.

وكانت نقطة التحول هي هجوم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق في يونيو/حزيران الماضي، واستيلاؤهم على مدينة الموصل شمالي العراق، وهزيمتهم لوحدات الجيش العراقي والاستيلاء على أسلحتهم ونقلها إلى سوريا.

وأدى تقدم التنظيم في العراق إلى تورط الأكراد في الصراع. وأرسلت حكومة الإقليم شبه المستقل في منطقة كردستان قوات البيشمركة لقتال الدولة الإسلامية في المناطق التي تراجع منها الجيش العراقي.

وكانت الاشتباكات بين البيشمركة وتنظيم الدولة الإسلامية صغيرة، حتى كثف التنظيم من هجماته في أغسطس/آب الماضي. وانسحبت قوات البيشمركة بعد الهزيمة، فاستولى التنظيم على العديد من البلدات التي تسكنها أقليات دينية، من بينها سنجار التي كان يسكنها الآلاف من الإيزيديين.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة