موقف الأمام السجاد عليه السلام في النصح والأرشاد منهج ثابت

موقف الأمام السجاد عليه السلام في النصح والأرشاد منهج ثابت

الموقف العملي تجاه الشريعة والناس ديدن الأئمة (عليهم السلام ) فهم المصدر الموثوق, وكل حركة وسكون يمثل إمضاء من قبلهم لذا كان موقف الإمام السجاد (عليه السّلام) من أصحابه وعلماء أهل زمانه النصح والإرشاد, ومراقبة أعمالهم وتقديم المشورة لهم تجاه أنفسهم وتجاه الأمة، ليصحح الإنحراف الذي يحصل عندهم ثم يدلهم على الموقف الإسلامي الصحيح للحوادث والسلوكيات وتوضيح مفاهيم الشريعة الإسلامية وأصولها حينما تلتبس الأمور، فيجلي الأمر أمامهم ويوضح لهم حكم الله في المسائل واضحاً جلياً لا لبس فيه، ثم يحذرهم من التقرب من الملوك ومداهنتهم أو تأييد الظالمين افعالهم ,والرضوخ لهم والعمل وفق أهواء وغرائز السلاطين وعباد الدنيا والدينار والدرهم.

ومثال ذلك موقف الإمام مع الزهري وكيف يبادر في تصحيح سلوكه وتقويم أخلاقه وتوجيه النقد له بكل أدب واحترام، فيحاور العالم حتى يعترف بخطئه, في رسالة الإمام علي بن الحسين عليهما السلام للزهري ..حيث قال الإمام زين العابدين (عليه السلام ) ..( أمّا بعد ..كفانا اللّه وإيّاك من الفتن ورحمك من النار، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك)

هذا الموقف الشرعي الأخلاقي للإمام علي بن الحسين (عليهما السلام ) وهو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويقدم النصح للعالم الشيخ الزهري بعد قبوله للعمل في البلاط الأموي كمرشد ديني ومرجع أعلى ومفتي الخلافة, وهذا ماجاهد المحقق الصرخي التطرق إليه فنحن على علم ‘ن الأمة لازالت ولوداً، تلِد العلماء وطلَبة العلم وأهْل الدعوة والرشاد، الغيورين على دينها وهُوِيّتها، ومع تزايُد العلماء وتفرُّقهم في البلْدان وأصقاع الأرض، فإننا نسمع أحيانًا بفتاوى شاذَّة، تُخالف النَّصَّ الشرعي، فيطير لها أهلُ الأهواء والمرْجِفون فتزيدهم فتْنة، ويثبت لها أهلُ الإيمان والعلْم الراسخ، فتزيدهم تثْبِيتًا وإيمانًا كما فعل الصرخي الحسني وهو يكثر من النصح والإرشاد ويوجه الخطاب لكل حر عربي وغيره ويحض على رفض الفتن والشبهات وروادها ومشرعيها من الدجالين والمارقين ومروجي الدين الزائف ومشرعيه ؛ أبواق الإعلام الاموي والنهج التكفيري التيمي الذي جند الفاسدين والمارقين والقاسطين الذين عاثوا فساداً في الأرض
ولمثل هذا مستمرالمحقق الصرخي الحسني في محاضراته وسيراً على خطى الأمام علي بن الحسين في النصح والارشاد ورفض الظلم وتبيان الحقائق وهذا ماجاء به في محاضرته 18 من بحثه وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الأسطوري حيث ذكر قائلاً ( ومِن هنا جاء ويجيء ويتأكّد كلامُنا ونقاشاتُنا مع الشيخ ابن تيمية وما ترتّب على كلامه ومنهجه مِن فتن ومضلاتها التي مزّقَت المسلمين وبلدانهم وَزُهِقَت مئاتُ آلاف الأرواح المسلمة بسببها على طول الزمان ..)

هيام الكناني

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة