مَنْ وراء توحش وتحرك المغول نحو بلاد الإسلام ؟ !

مَنْ وراء توحش وتحرك المغول نحو بلاد الإسلام ؟ !

بقلم أحمد السيد

الأسباب للاحتلال عادة تكون طمع بالثروة والتوسع لكن الأمر مختلف من جانب احتلال المغول للبلاد الإسلامية الذين كانت تربطهم علاقات طيبة وتبادل تجاري فيما بينهم كما أن بعد المسافة بين المغول والبلاد الاسلامية تبعد مسيرة ستة أشهر من الطبيعي أن تقف عائقا اما تحرك المغول لما ينتج عن ذلك خسائر مادية ومعنوية بالعدة والعدد لكن الادارة السيئة والغباء المطلق والاجرام التيمي هو الذي جاء بالعين والاثر على البلاد الاسلامية فكان المسبب الرئيسي لاثارة المغول هو السلطان الخوارزمي علاء الدين محمد (محمد خوارزم شاه) الذي ورث الحكم عن ابيه بعد ان ازاح الدولة السلجوقية , فتجبر خوارزم شاه في الارض وفسق هو  وجيشه ووعاظه فاتسعت دولته وتزامن معها ظهور دولة المغول بقيادة جنكيز خان وبدلاً من أن ينصرف السلطان إلى تقوية دولته والقضاء على المغول الذين يهددون دولته أو مسالمتهم، انصرف إلى النزاع مع الخليفة العباسي الناصر لدين الله، وطمع في أن يكون له الهيمنة على بغداد والخلافة العباسية كما كانت لسلاطين السلاجقة، فحرك جيوشه الجرارة تجاه بغداد، لكن الأمطار الغزيرة والعواصف الشديدة تكفلت بالأمر وتصدت له، فمات عدد كبير من جند الخوارزميين وهلكت خيولهم، واضطر السلطان إلى العودة إلى بلاده سنة (6144هـ = 1217م)، يجر أذيال الخيبة والفشل وكانت هذه أول صدمة قاتلة قابلته منذ أن ولي الحكم في سنة (596هـ = 1199م). وبعد فشله من السيطرة على بغداد تعرض جنوده الذين كانوا عبارة عن قطاع طرق عديمي الاخلاق وكان عسكره أوباشا فيهم شر وفسق وعتو . وكان الزنا فيهم فاش واللواط غير معذور بكبر ولا صغر والغدر خلق لهم , استمدوا اخلاقهم من أئمة التيمية القتل والتهجير والسلب فكان يضرب بهم المثل في النهب والقتل ، وعملوا كل قبيح فاعترضوا قافلة لتجار مغول بعثهم جنكيز خان ليشتروا له نفائس وخلع من بلاد المسلمين يحملون معهم سبائك من الذهب واموال كثيرة وبدلا من ضيافتهم واقامة التبادل التجاري خدمة للصالح العام وللبلاد الإسلامية فقد عمدوا على اعتقال التجار وسلب ممتلكاتهم فأمر خوارزم بقتلهم جميعا ولما وصل الخبر الى جنكيز خان بتعرض خوارزم شاه لتجاره واعتقالهم وكان من الطبيعي أن تسوء العلاقة بين الدولتين بعد الحادث الطائش الذي أقدم عليه السلطان، دون أن يدري أن كل قطرة من دماء هؤلاء التجار كلفت المسلمين سيلاً من الدماء لم ينقطع لفترة طويلة، وأرسل جنكيزخان إلى السلطان يطلب منه تسليم المتهمين ليحاكمهم ان كان تصرفهم شخصي حسب ادعاء خوارزم شاه ، لكن السلطان رفض احتجاج جنكيزخان، ولم يلجأ إلى اللين والتلطف، وملكته العزة بالإثم فأقدم على قتل الوفد الذي يحمل الرسالة دون بصر بعواقب الأمور، قاطعًا كل خيط لإحلال السلام محل الحرب. وقام بتجهيز حملة عسكرية سريعة ضد المغول وبعد اربعة اشهر وصل خوارزم شاه الى مدن المغول فوجدها خالية من العساكر فيها فقط النساء والاطفال وكان على علم بانشغال جيش المغول بحروب بعيدا عن مدنهم فاحدث ما يندى له جبين الانسانية ويفتخر به ائمة التيمية فشوه صورة الاسلام حيث قام باغتصاب النساء وقتل الاطفال وسلب ونهب واحراق البيوت لكن سرعان ما تصدى لهم ابن جنكيز خان وحدثت معركة استمرت ثلاث ايام فدافع المغول عن بلدانهم حتى الموت على عكس سلاطين الاسلام وجيوشهم قطاع الطرق الذين ينهزمون من اول رمية سهم ويتركون اهلهم وشعبهم دون حماية ودفاع فيدخل المحتل من غير مقاومة وهذا ماحصل بالفعل عندما توجه الجيش المغولي لابادة السلطان خوارزم شاه ودولته بعدما خلق من الجميع اعداءا وخرب البلاد الإسلامية ونهب وهتك وقتل الناس فأصبح بلا معين والكل يتمنى زواله وعندما أحسن هذا السلطان عديم المروءة والأخلاق بالخطر وتخلي الناس عنه وانقطاع الإمدادات ترك قلعته وبلاطه وفر هاربا بحجة تحشيد المسلمين وجمع المعونات ودخل المغول المدن الواحدة تلو الاخرى ومن غير مقاومة وكانوا كالجراد المنتشر فكانت الهزائم التي لقيها السلطان الخوارزمي قاسية، ولم تكن من قلة في العدد والعتاد، ولكن كانت من سوء قيادة، وفرقة في الصف، وحب للدنيا، ، وخور في العزيمة، ووهن في النفس، فانهار البناء الضخم، وسقطت الدولة المترامية في سنوات قليلة وبدد إصرار جنكيزخان على تتبع السلطان الفار من بلد إلى آخر احلامه التيمية التوسعية وبالرغم من قساوة ووحشية المغول وقائدهم المتجبر جنكيز خان فانهم لم يرتقوا بالقتل والسلب والنهب والاجرام والفساد وسبي نساء المسلمين الى ظلم وفساد خوارزم شاه وما لاقاه المجتمع الاسلامية من ظلم على يديه فكان المغول ارحم منه على المسلمين ولا غرابة في الامر فهذه هي اخلاق ائمة التيمية والتاريخ يعيد نفسه فلو تصفحنا تاريخ التيمية الداعشي لوجدنا الاختلاف فقط باسماء الشخصيات اما المنهج فهو نفسه منهج خوارزم شاه المنهج التيمي الانحلالي اللااخلاقي البعيد كل البعد عن اخلاق الرسول محمد ص والصحابة والتابعين فاسسوا لقواعد اخلاقية سيئة مبنية على تكفير الجميع وكما ذكر المحقق الاسلامي الصرخي في محاضرته الخامسة والاربعون من بحثه وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الاسطوري التي القاها مساء يوم الثلاثاء 26 شعبان 1438 هــ المصادف 23/5/2017م فقال :(( ان اخلاقيات المعركة مفقودة لدى ائمة ابن تيمية وليس بغريب فانهم يعتبرون اطفال الكفار كفار والله العالم كم قتل التيمية من الاطفال )) وهكذا هم أبناؤهم الدواعش الان خربوا البلاد وقتلوا العباد وهدموا المساجد واتلفوا التراث وخربوا اقتصاد البلد فلا بد من وقفة جادة بوجه هذا التطرف لكي لايحل بنا ماحل برعايا السلطان خوارزم شاه . فقد خرجوا من ظلم السلطان ودخلوا إلى ظلم التتار والنتيجة واحدة الموت والهلاك

http://www5.0zz0.com/2017/05/24/01/706266232.jpg

لمتابعة المحاضرة الــ45 كاملة من خلال الرابط ادناه :

https://www.facebook.com/alsrkhy.alhasany/videos/1523485651056247/

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة