نصرة المهدي في ذكرى ميلاده ..الصرخي مثالاً

نصرة المهدي في ذكرى ميلاده ..الصرخي مثالاً


مها محمد البياتي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ

قضية الإمام المهدي(عليه السلام) ليست قضية عقائدية ذات طابعٍ ديني فقط وفقط، بل هي عنوان اتجهت إليه البشرية بمختلف أديانِها ومذاهبِها لإلهامٍ فطري أدرك الناس من خلاله إن للإنسانية يوما موعودا على الأرض تحقق فيه رسالات السماء مغزاها الكبير وهدفها النهائي لإقامة دولة العدل الإلهي .

و بسبب هذه الغيبة للإمام المنتظر(عليه السلام) ظهرت الكثير من الشبهات الواهية التي أرادوا بها محو شخصية الإمام المنتظر (عليه السلام)والتشكيك به لطول غيبته وآخرها الدعوات المهدوية الباطلة الزائفة والتي تديرها اكبر المؤسسات المخابراتية العالمية والتي تُريدُ النيلَ من تلك الشخصيةِ الالهية العملاقة واعاقة وتأجيل الظهور المقدس للأمام (عجل الله تعالى فرجه الشريف ) من خلال ما تطرحه من شخصيات تدعي بعضَ الادعاءاتِ المنحرفة مقابل السكوت من قبل البعض ممن يدعي المرجعية في الدين والعلم على هذه الدعاوى الباطلة والتي هي اوهنُ من بيت العنكبوت ولكن رغم السكوت المطبق الذليل من قبل الجميع فقد تصدى سماحة المحقق الإسلامي الكبير السيد الصرخي الحسني للدفاع عن الاسلام شاهرا سيف العلم والمعرفة ليدحض به نحور الباطل ودعواتهم الباطلة فقد ناقش واصدر الكثير من البحوث العلمية التي نسفت كل ادلتهم الواهية ليعيد للدين هيبته وللمذهب وجوده رغم المؤامرات التي حيكت ضد هذا المحقق الكبير حيث رسم طريق الامل من جديد للوصول الى بر الامان من أجل الاستعداد الحقيقي لاستقبال اطروحة ومشروع الامام المنتظر عليه السلام ودولته الموعودة المباركة في نشر العدل الإلهي في الأرض.

رد المحقق الصرخي من خلال بحوثه على الشبهات والاستخفاف بطول غيبة الإمام المهدي (عليه السلام) ووصفه بالامام المسردب مستدلاً بغيبة نبي الله عيسى "عليه السلام" وكان دليل القرآن كافياَ لجعل المقابل يعجز عن اعطاء اي دليل الا ان المنهج التدليسي لابن تيمية ومن يسير على نهجه يؤول الى اعتبار ان عيسى "عليه السلام" هو الامام المهدي بغض النظر عن الموضع الذي رفع اليه ووضع فيه وبقي فيه حياً الى اليوم الموعود فلا جواب لديهم سوى ان الحكمة الالهية تقتضي ذلك ومن هنا يكون الاحتجاج على ابن تيمية ومن يسير بنهجه فاذا كنت ترضى وتقبل بأن الحكمة الالهية تقتضي رفع عيسى وابقاءه حيا فكذلك الامر ينطبق على الامام المهدي فاي مانع يمنع ان يتحقق الوعد الالهي بتلك الدولة التي يقودها الامام الموعود ودولته الموعودة لتحقيق امر الله

حيث أكد المحقق الصرخي على ان المشكلة ليس مجرد الاستخفاف والاستهزاء فليستخف من يستخف وليستهزء من يستهزء لكن المشكلة تكون في إباحة الدماء والاعراض والاموال على اثر تلك الاختلافات العقائدية وهو ما رفضه رفضًا قاطعا مؤكدًا أن الاستهزاء والاستخفاف بالإمام المسردب (عليه السلام ) يقبل مادام لا يخرج من دائرة الفكر والطرح والحوار والنقاش دون اباحة واراقة الدماء .

جاء ذلك في المحاضرة الرابعة من بحثه الموسوم ( " الدولة.. المارقة...في عصر_الظهور ...منذ عهد_الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) ضمن سلسلة_محاضرات تحليل موضوعي في العقائد و لتاريخ_الإسلامي بتاريخ 26 محرم 1438 هـ 28-10-2016 مـ

حيث قال في المورد الثالث وتحت عنوان :غيبة ثم ظهور عيسى "عليه السلام "

( غيبة عيسى ثم ظهور عيسى عليه السلام، إذًا ليس فقط المسردب!! سلام الله على المسردب، ليس فقط المسردب عنده غيبة وعنده ظهور، سبقه عيسى بالغيبة وبالظهور وسنتحدث عن غير عيسى قد سبقه بالغيبة والظهور)

قال الله مولانا: "فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)

فعلق المحقق الصرخي موجها تساؤلاته للتيمية قائلا :

(( هذا قرآن أم خرافة؟!! هذا قرآن أم خزعبلات؟!! هذا قرآن أم أسطورة توراتية إسرائيلية؟!! إنّه قرآن؛ غاب عيسى "عليه السلام "، رُفع عيسى "عليه السلام "، لم يقتل عيسى عليه السلام، شُبّه لهم بشخص يشبه عيسى "عليه السلام" ، قتلوا شبيه عيسى "عليه السلام"

لم يقتلوا عيسى غاب عيسى رفعه الله، أين غاب؟ في السرداب، في الغار، على السطح، في بئر، على جبل، تحت الماء، في بطن الحوت، لا مشكلة ولا معضلة ولا تأثير في الموضع الذي يتحقّق أو تتحقّق فيه الغيبة. إذًاً عيسى سبق المهدي "عليه السلام" في الغيبة على أطروحة المهدي التي نحن نطرحها...))

وبين المرجع ان حديثه لايختص فقط بالجانب التطبيقي على الفرد والشخص للمهدي (عليه السلام) بل بعموم العنوان وتفريعاته وتفاصيله قائلا :

(( المهم نحن نتحدّث عن عنوان المهدي بصورة عامة، نتحدّث عن اليوم الموعود كعنوان وما يتعلّق باليوم الموعود وما يتضمّن اليوم الموعود من أشراط، من أشخاص، من حوادث، من وقائع وما يرتبط باليوم الموعود لكن قلنا الشيء بالشيء يذكر) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)...))

ملفتا سماحته إلى أن الايمان بعيسى " عليه السلام " كنبي رفع وبقي حيا ولم يمت لابد من تحققه في عالم الدنيا ليتحقق التطبيق والوعد الالهي بالشهادة على من امن به في حياته بعد حادثة قتل الشبيه والغيبة ليكون الظهور لعيسى بذلك متحقق .ملفتا الى ذلك بقوله :

((...التفت لماذا بقي عيسى ويبقى عيسى؟ حتى يتحقّق هذا القانون الإلهي، هذا قانون إلهي آخر وبسببه ومن أجله غاب عيسى،لم يُقتل عيسى، شُبّه بعيسى، رُفع عيسى، غاب عيسى، ما هو القانون؟ القانون الإلهي لاحظ يقول: "وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ"، إذًا تحتاج إلى إمام زمان يكون حجّة عليك وهو حي وهو موجود حتى لو كان غائبًا، حتى لو كان مسردبًا، حتى لو كان في الغار، حتى لو رُفع، حتى لو كان تحت الأرض....لاحظ، تحتاج إلى إمام حي، تُبايع الإمام الحي، توالي الإمام الحي، توالي عيسى، تؤمن بعيسى قبل موته، قبل موت عيسى قبل موت المهدي، يكون حجّة عليك فيكون عيسى في يوم القيامة يكون شهيدًا عليك، ويكون المهدي يكون الإمام شهيدًا عليك، هذا قانون آخر هذا قانون إلهي، هذا وعد صادق أن يبقى الإمام حيًّا، لا بدّ من وجود الإمام الحيّ في كل عصر، في كل زمان، في كل مكان، في كل أوان، حتى يتحقّق هذا القانون الإلهي يقول سبحانه: "إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ". ما هو الفرق؟ القانون الإلهي واحد ينطبق على اليهود وينطبق على المسيح وينطبق على المسلمين، "وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا". إذًا الشهادة يوم القيامة ما هو شرطها؟ أن يحصل الإيمان بالشاهد والشهيد في حياته، تؤمن بالإمام في حياته، تؤمن بالنبي في حياته، فيشهد لك يوم القيامة. ..))

https://www.youtube.com/watch?v=hf23Iy8CB30

ومن هنا نؤكد أن هذا المحقق الكبيرالسيد الصرخي كان مثالًا حقيقيا لنصرة الدين الحنيف ووضع النقاط على الحروف في توضيح هذه الحكمة الإلهية في تغييب الإمام المهدي (عجل الله فرجه) ، ودوره في نشر العدل والمساواة وأخذ حق المظلوم من الظالم مهما أمتلك من قوة وعدد !.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة