هل التطبير ركن أساسي في الشعائر الحسينية ؟

بقلم : قيس المعاضيدي

الشعائر هي أعمال يقوم بها الإنسان ويقصد بها تعظيم الدين .أما الشعائر الحسينية فهي أعمال يقوم بها المعزون لاستشهاد الإمام الحسين عليه السلام وهم بذلك يفهمون ويفهّمون المقابل أنهم يعيشون مصيبة واقعة الاستشهاد .والتي أخذت منهم مأخذاً عظيماً والكل يعبر ما يراه لتعظيم الواقعة وهم يؤدونها بحرارة المشاعر والأحاسيس وفي هذا المقام قال الرسول الأكرم صلى الله علية وآله وسلم (إن لمقتل ولدي الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لاتنطفىء إلى يوم القيامة ).

ولعظم المناسبة بدأت تظهر أعمال وحسب الفهم من الروايات عن أئمة أهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى اختلاف الآراء ظهرت شعيرة التطبير كواحدة من الشعائر ولا نريد الخوض بالتفاصيل .ولكن نركز الحديث على ماذا يحدث لو منع التطبير وما حكمها الشرعي .وهل تنقص الشعائر الحسينية بدونها ؟ يفهم من القيام بأعمال الحسينية التقرب لله عز وجل بشفاعة الإمام الحسين لأنه قام بثورته ضد الظلم والطغيان ,حيث ورد في الذكر لوصف واقعة الطف أنها "خرج الحق كله ضد الباطل كله ". و هي ثورة إنسانية لتغيير واقع أصبح خطراً على الإنسانية جمعاء .

بما أنها إنسانية لابد أن تكون خالصة لله سبحانه وتعالى وبذلك تكون شرعية ومنزهة لأنها صافية نقية لا يلوثها الرياء .ولكثرة ما كتب عن التطبير نوجز لكم ما ذكره الأستاذ المحقق حول ذلك في أحد الاستفتاءات قال فيه . (بسمه تعالى :

لا يوجد دليل شرعي يدل على النهي والحرمة بخصوص التطبير وعليه يـــــقال :

1_ إذا كان العمل قربة إلى الله تعالى وكان لتعظيم شعائر الله تعالى ، وكان فيه ترويض للنفس من أجل التضحية الخالصة الصادقة في سبيل الحق وأئمة الحق ( عليه السلام ) فهو مستحب ويتأكد استحبابه في هذا العصر حيث الجبن والخنوع والخضوع وطول الأمل وعبادة الدينار ( الدولار ) والدرهم . والتعلق بل وعبادة الدنيا وزينتها وزخرفها حيث الكذب والخداع وانقلاب الحقائق والموازين وحيث الابتعاد عن الجانب العبادي الروحي و الأقتراب بل التوغل في جانب المادة والهوى والشيطان وحيث الابتعاد والنفور عن الجانب الأخلاقي الرسالي للمعصومين ( عليهم السلام ) والتمسك بأخلاق أعدائهم من المنحرفين والكافرين وحيث ...... وحيث .....

2_ إذا كان ذلك العمل ناشئ عن العادة وملوث بالرياء فلا يجوز والله العالم) انتهى كلام الأستاذ المحقق . https://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=377031

وكثرت الآراء والانتقادات في الوسط الحوزي حولها وكأنها ركن أساسي في الشعائر أكثر من أي شعيرة أخرى . وبما أنها عبادة لله خالصة وشعيرة لابد أن تهذب وينظم العمل بها بما يخدم الإنسانية . وفي ضوء ذلك وسيلة لاستنهاض الهمم بالتحرر من الذل والهوان ونبذ التخاذل وأيضاً أنها مستحبة يمكن القيام بعمل آخر لخدمة الإنسانية المظلومة وهذا ما أراد الإمام الحسين عليه السلام إيصاله للناس وقد عبر عن ذلك بمخاطبة القوم الذين حاربوه للرجوع عن مخططاتهم العدوانية بقوله (كونوا أحراراً في دنياكم ). وقد يكون عمل التبرع بالدم نتقرب به لله سبحانه وتعالى ونحن نعيش في ظلم صعب والعراق تحيط به المخاطر من كل جانب حيث المفخخات والحروب ونحن بحاجة لذك الدم العراقي النقي الطاهر لخدمة شعبنا العراق وأيضاً ولايحرف القضية الحسينية مادام العمل يراد منه التقرب لله .

وفي هذا المقام يقول الأستاذ المحقق (لقد ذكرْنا في أكثرِ من مقامٍ مواردَ مشروعيةِ التطبيرِ، وفي هذا المقامِ نُلزم أعزاءَنا بعدمِ التطبيرِ، ومَن كان في نيّتِه التطبيرُ وكانَ عاقدَ العزمِ عليه فليتوجّهْ إلى أيِّ مشفىً أو مركزٍ صحيٍّ للتبرعِ بالدمِ لمن يحتاجُه منَ المرضى الراقدينَ ومن جرحى التفجيراتِ الإرهابيةِ ومصابي قواتِنا المسلحةِ التي تقاتلُ الإرهابَ) انتهى كلام المحقق الصرخي . http://www3.0zz0.com/2017/09/30/13/314588420.png

وفي الختام أن ثورة الإمام الحسين قامت لتحرر الإنسان وتهذب عبادته لله سبحانه وتعالى لتخلصه من البدع والضلال الذي لحق به من تسلط الجهل والكفر والإلحاد على رقاب المسلمين وبما نحن حسينيون لنصحح عملنا ونجعله خالصاً لله ومن هذا المنطلق ممكن القيام بعمل آخر غير التطبير يخدم الناس ولايخدش بالقضية الحسينية وهو التبرع بالدم واطعام المعوزين والنازحين وأيضاً الكلمة الطيبة .https://www.facebook.com/photo.php?fbid=284619945387766&set=pcb.928750767264430&type=3&ifg=1

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة