هل صام قاتلوك يامجتبى!!؟؟

 هل صام قاتلوك يامجتبى!!؟؟

بقلم احمد السيد

شهر رمضان شهر الله لكي تقبل الطاعات يجب ان يصوم المرء بالاضافة الى الاكل والشرب ان تصوم جوارحه لاينظر الى محرم ولايتكلم بكذب وبهتان وباطل ولا يغتاب ولايؤذي الاخرين بيده ولسانه فان لهذا الشهر المبارك حرمة عظيمة وفي ليلة القدر التي وصفها الله تعالى بانها خير من الف شهر وكالعادة يلتجيء المسلمون في الى طلب المغفرة والرحمة ففيه تغل ايدي الشياطين وتغلق ابواب النيران لكن تبقى النفس الامارة بالسوء السوداء الحاقدة لاتتوانى عن فعل فاحش واجرامي وماحدث في كربلاء من مجزرة في هذا الشهر الفضيل راح ضحيتها ثلة مؤمنة صابرة من مختلف الفئات ومن ضمنهم الطفل الشهيد مجتبى فراس الشاوي الذي لم يكمل العاشرة من عمره رافق والديه لاجل زيارة الامام الحسين واخيه العباس عليهما السلام ثم زيارة الاستاذ المحقق الصرخي من اجل الاستماع الى محاضراته العقائدية التي بين فيها سذاجة وضحالة الافكار المنحرفة التكفيرية التيمية الداعشية , لاجل توعية الناس والقاء الحجة وتحصين المؤمنين , وهذا ما لايروق للتكفيريين المارقة وائمة الارهاب والتطرف فاجتمعت ائمة الضلالة التكفيرية على تجريم من ينادي بالاعتدال والوسطية ونبذ الطائفية فحصل ماحصل وهدمت دار الاستاذ المهندس وقتل اصحابه واعتقل اخرين لا لجرم الا لانهم دعاة للسلام والعلم فكانت هناك رصاصات مشؤومة قصدت نحر وصدر البرعم الجميل وسقط جريحا ثم اجهز عليه فيما بعد لانه اصر على موقفه الرافض للتطرف والارهاب والتكفير فكان يردد الى اخر اللحظات كلمات بحب العراق وابى الا ان يثبت على موقفه الداعم لمرجعيةة الاعتدال رغم صغر سنة فكان مفخرة لوالديه ولاهله وللعراق فارتحل الى الفردوس بجناحيه كالفراش اسوة بابناء الحسن والحسين الصغار الذين قضوا في واقعة الطف . فاحدث دمه ثورة فكرية وصارت قضيته عالمية تأثر لمقتله الكثير من الشخصيات التي تعنى بحقوق الانسان والطفل واقيم العديد من الاحتفالات التابينية لفاجعة هذا الطفل المظلوم في العديد من البلدان الغربية التي تعنى بحقوق الطفل كبلجيكا وهولندا وتم تكريمه والقاء الاشعار بحقه لكن بقي تساؤل في اذهان الجميع هل صام قاتلوك يامجتمى؟ ام هم صائمون اصلا؟ هل ناموا قريري الاعين؟ نعم صاموا واحتفلوا بنصرهم الموزر بقتلهم طفل اعزل بمنتهى الخسة والنذالة ولاغرابة في ذلك فهم يستمدون افعالهم وجرائمهم من بني امية من حرملة الاسدي عندما قتل طفل الحسين عليه السلام وهو في حضن والده قتلوا الكثير من الاطفال في العراق وجميع البلدان الاسلامية بشتى الطرق المروعة الخسيسة تفجير وخنق واغتصاب ورجم وتفخيخ فهم حقا قتلة للطفولة والبراءة وماحدث في الكرادة قبل يومين عندما استهدف التكفيريون الدواعش تجمعا للعوائل والاطفال فاختلطت اشلاءهم ببعضهم البعض بتفجير جبان راح ضحيته الاطفال والنساء والرجال العزل الابرياء في ظل غياب الراعي وغفلته بالضبط كما كان الخليفة العباسي المستعصم غافلا ومتغافلا عن رعيته تائها غارقا في بحر الخمر والحشيشة المغول يصولون ويجولون في البلاد الاسلامية منذ سنين وهو لا يعلم سلم الحال والمال لائمة التكفير المارقة فكثر القتل والتهجير وانتشرت الاوبئة والامراض الى ان انتهت القصة باحتلال المغول لبغداد فقتلت مئات الالاف من النساء وبقرت بطون الحوامل واجهز على الاطفال لكن جيش هولاكو لم يكن صائما اما جيش التكفير الضلامي الطائفي كانوا صائمين قائمين ركع سجود ومع هذا فانهم تفوقوا بالاجرام على المغول وغيرهم . لاجل سعادة اطفالنا ولكي ينعموا بطفولتهم كفانا دمائا كفانا فقدا لبراعمنا فلا بد من وقفة جادة بوجه التكفير المتطرف ومحاربته محاربة فكرية بطرح الفكر الحقيقي المعتدل المضاد وتثقيف الناس وارشادهم نحو طريق الحق والصواب وان عملنا هكذا فقد وفينا لشهداءنا لاطفالنا واخذنا بثأرهم من الدواعش التكفيريين ,فالاسلام بذمتنا ومسؤليتنا جميعا وحماية اطفالنا وايتام شهداءنا في رقابنا فلنؤسس لابتسامة دائمة وسلام وامان كفانا بمجتى واحد قد افجع قلوبنا جميعا فهذا والده يسأله مجتبى حبيبي اي جرح يؤلمك اخبرني ياولدي وكأني به يجيبه ان جرح الوطن والدين يؤلمني ,فقضى البغاة الجبناء على حلمه المستقبلي الذي كان كثير السعي والاجتهاد لتحقيقه فكان يحلم ان يصبح طبيبا جراحا حيث يخبر والدته بانه سوف يفتح عيادة للمرضى ويعالجهم بالمجان" كم كان قلبه حنين وطيب ويتألم إذا رأى احدا حالته الاجتماعية تعبه" ، فأخبرته والدته بأن نقابة الاطباء سوف تحاربك اذا فعلت ذلك وسوف يعتبرون تصرفك هذا تحدي لهم وأخذ مرضاهم فقال لها إذاً سوف آخذ منهم لكن مبلغ بسيط جدا وهو 5 الاف دينار عراقي فقط اماه اذا مرضتي لا سامح الله انا الذي اعمل لك العملية ، وكانت لعبته مع اخته هو الطبيب واخته المريضة وكان يكتب لها وصفة العلاج وباللغة الانكليزية ويضع توقيعه ويلبس الزي الطبي الخاص بوالدته لان والدته كانت تعمل بالمجال الصحي ولديها مسلتزمات طبية في البيت ، وكانت لعبته المفضلة في جهاز الكمبيوتر هي لعبات طبية عن جراحة القلب والصدر .... واخيرا ذهب من غير ان يعالج الفقراء ويعتني بامه , فالسلام عليه يوم ولد ويوم استُشهِد ويوم يبعث حيا طالبا بالقصاص من قاتليه وهنيئا لامه وابيه لتبرعهم بفلذة كبديهم ونور عيونهم من اجل الحق واهل الحق فطوبى لكم وطوبى

http://www5.0zz0.com/2017/06/01/01/779677851.jpg

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة