هل فجّر النبي وأصحاب النبي أنفسهم بين مشركي مكة؟!!

هل فجّر النبي وأصحاب النبي أنفسهم بين مشركي مكة؟!!

قراءة التأريخ أمر ضروري خصوصاً التأريخ الإسلامي وبالأخص تأريخ الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لمن يدعي أتباعه وحبه ، ففي قوله وفعله وإقراره حجة ، قال تعالى "ولكم في رسول الله أسوة حسنة" ، ومن هنا نوجه الدعوة إلى كل من يفجر ويفخخ ويقتل الناس ، بحجة أنهم  كفار أو فجار أو غلاة ...الخ فلو تنزلنا وقلنا أن من تقتلونهم كفاراً وهم ليس كذلك بالضرورة، لنطقهم "الشهادة" وهي تكفي فلنرجع إلى تأريخ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومواقفه مع "الكفار" من المشركين فهل قتلهم وفخخ دورهم أم تعامل معهم وعاد مرضاهم وقبل هداياهم ...الخ وبما أن الدواعش ومن على فكرهم يثقون بنقل مسلم والبخاري ، فسوف ننقل لهم من هذه الكتب الروائية شواهد من تعامل الرسول الكريم مع اليهود

1- حق اختيار الدين (كتب في ميثاق المدينة : ” لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم ” . 

2- حق الحماية والدفاع : فقد جاء في ميثاق المدينة : ” وإن على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم ، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ” ولما اختصم الأشعث بن قيس ورجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض باليمن ولم يكن لعبد الله بيِّنة قضى فيها لليهودي بيمينه ، كما في البخاري ( 2525 ) ومسلم (138).

3- أنه كان يعود مريضهم : روى البخاري (1356) عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ( أَنَّ غُلَامًا مِنَ اليَهُودِ كَانَ يَخدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ ، فَقَعَدَ عِندَ رَأسِهِ ، فَقَالَ : أََسلِم . فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِندَ رَأسِهِ ، فَقَالَ لَه : أَطِع أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ . فَأَسلَمَ) ، 

4- كان (صلى الله عليه واله) يعامل اليهود بالمال ، ويفي لهم معاملتهم : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :( أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ) رواه البخاري ( 2165 ) ومسلم ( 1551) .

هذه أخلاق ومنهج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مع اليهود، حرية اختيار الدين ، الحماية والدفاع ، يعود مرضاهم ، يتعامل معهم، فهل فخخ أو فجر أو قتل، كون الآخر اختار أو اعتقد بالدين الفلاني ؟! هذا مع أهل الكتاب ، ولو استحضرنا تأريخ مكة ورجعنا بالزمن إلى هناك ، نجد أنه لم يفعل ، مع الفجار والكفار ممن أذاه وظلمه ، كما فعل الدواعش وابن تيمية مع طوائف المسلمين ، والفسق والفجور كان في مكة أيام الجاهلية أقبح من كل فسق ولا يقارن بفسق على طول التأريخ وإلى اليوم ، قال المرجع الصرخي في محاضرته الـ 16 

(الآن أيضًا للجهال للأغبياء، لغير الجهال ولغير الأغبياء، وللعلماء، ماذا فعل أهل الاشراك وأهل الكفر ماذا فعل المشركون بالنبي وأصحاب النبي في صدر الإسلام في مكة؟ كلّ منكم يستحضر ماذا حصل، التفت جيدًا الآن ضع في ذهنك هذه الصورة، هذه يجب أن تصل للجميع: الآن ابحث في كلّ العالم، في كلّ المدن والبيوتات، وفي كلّ أماكن البغاء – أجلكم الله- فمهما تجد من فساد وانحراف فإنّه لا يرتقي إلى عشر معشار ما كان في العصر الجاهلي في مكة، يعني ابحث حتّى في بلدان الغرب وفي أفسد البلدان فلا يوجد فساد مثل ما كان من فساد في مكة، وهنا سؤال بسيط واضح: هل فجّر النبي وأصحاب النبي أنفسهم بين مشركي مكة؟!! هل فخخوا البيت الحرام؟! هل فخخوا البيوتات؟! هل فجّروا الأسواق؟َ! هل حرقوا الأجساد؟! فقط سؤال بريء، التفت جيداً: فنحن الآن نريد أن نحتج على الفكر التكفيري ولسنا في مقام تشريع شيء.) 

هذا السؤال المهم يحتاج إلى إجابة، من بقايا ضمير من غُرر به والتحق بالفكر التكفيري وقتل الناس أو يحاول فعل ذلك بحجة أنهم كفار أو مشركين أو مبتدعة ...الخ ، فهذا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وصحبه (رضوان الله عليهم) كان منهجهم السلم وطريقهم المجادلة بالتي هي أحسن.

https://www.youtube.com/watch?v=QvCj3wsXQDQ&list=PL3USICgEwZUG7Far7p9erSJBZPZtGDKzc&index=15

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة