هواجس المقاطعةوعدم الاعتراف بشرعية الانتخابات طريق المؤامرة المحدقة بالبلاد.

  • الكاتب Bassem Akssel
  • تاريخ اﻹضافة 2017-04-28
  • مشاهدة 39

تحولت الانتخابات التشريعية في الجزائر الى شبح خيم على المواطن الجزائري حيث اتسمت الحملة الانتخابية التي قاربت على الانتهاء بخطابات التخوين والتخويف والعنف السياسي الذي مارسه جل المترشحين بمن فيهم التيار الاسلامي حتى صارت حرب كلامية بين المؤيدين والمعارضين لهذا المعترك .

تعالت في الأونة الأخيرة أصوات مأيدة للانتخابات تدعوا المواطن الجزائري الى الذهاب والتوجه بقوة نحو مراكز ومكاتب الاقتراع عبر كامل التراب الوطني يوم الرابع من شهر ماي القادم ،تأكيدا لوطنيته وحبه الامتناهي للجزائر الأرض التي ضحى من أجلها مليون ونصف المليون شهيد ،فصنعوا لهذا الحدث شعرات براقة فوصفوه بالعرس الوطني لذالك تراهم جندوا جميع الوسائل البشرية والمادية لانجاح هذا العرس والمشروع الوطني واستعانوا بشخصيات ما يطلق عليهم رجال الاصلاح  الديني حتى صارت المساجد أداة في أيديهم ومنبر الرسول صلى الله عليه وسلم منبرهم لتنشيط حملتهم الانتخابية ،بالاضافة الى الحركات والجمعيات التي تهتم بالنشئ وهذا كله من أجل كبح جماح الفئة التي تريد مقاطعة الانتخابات والتي لا تعترف بشرعيتها وحصرهم داخل قالب الخيانة والعمالة وتنفيذ مشاريع وأجندات خارجية وأجنبية تريد الاطاحة بوطن الشهداء وافساد العرس الانتخابي ،فصارت هذه الفئة تشكل خطرا يهدد أمن واستقرار البلاد وكيان هذه الأمة الصامدة .

فوصلت بهم الهواجس الى اعادة مشهد الدم والعشرية السوداء الى ذهن المواطن الجزائري مستغلين بذالك مشاعر الفرد الجزائري البسيط الذي لا حول له ولا قوة سوى أنه يرضخ الى تهديدات ساسة المجون واللهو والزندقة ،ساسة اشتهروا وعرفوا بتاريخهم الأسود منذ الاستقلال أي نصف قرن وزاد خمس من الفساد .

 اليوم أيضا المواطن متهم لأنه أبصر ظلم وجور حفنة من الرجال أطلقوا على أنفسهم حماة الوطن وأوصياء على الشرعية الثورية التي يمتلكها الحزب الأوحد الذي هو حزب الشعب طبعا ،الذي قيدوه بيوم واحد يعبر فيه عن وطنيته وعن حبه الامتناهي وان لم يعبر عن وطنيته بورقة تحمل شعار حزب الشرعية فهو خائن وعدو ويجوز ان يوضع ضمن قائمة المارقين والخارجين واللاوطنيين وهذه طبعا فكرة الضعيف اذا أحس أن أيامه معدودة ولم يبقى له حل سوى أن يهدد المستضعفين بعودة الدم ،وهذا لاعتقادهم أن الجزائر عبارة عن قلعة نيرون وشعبها عبيد يفعلون ما يأمرون ويركعون لمن لا وجود له أساسا ويقدسونه هو وحاشيته التي نشرت الفساد داخل القلعة ،الا أن أصبح كل من يقول أريد تغييرا يذكرونه بأن الحريق سينشب وسيعود بحر من الدماء ونيرون اليوم ليس بنيرون الأمس والضروف المحيطة والهواجس الخارجية تحتم عليكم أيها الشعب الأبي المناضل المحب لوطنه أن تذهب وتسمع صوتك هذا لأننا نريد لكم الخير ومصلحتكم في أن لا تخرجوا عن طاعة أولياء الأمر ويجب عليكم أن تكونوا عبيدا لنا خيرا من أن تكونوا عبيدا لغيرنا "لتعرفوا خير من لي ماتعرفوش" ولهذا نحن وأنتم يجب أن نبقى على وضعنا الراهن الذي يحتم عدم التغيير "ستاتيكوا الفساد" خير من أن نصنع لأنفسنا حالة من الاأمن يؤدي بنا الى سوريا شمال افريقيا "الفكر الدكتاتوري النتن" ،وبهذا يا شعب الجزائر سنكون أفضل من غيرنا العسكر موجود فلا تخافوا وتوجهوا الى الانتخاب وصوتوا على الشرعية خير من أن لا تصوتوا .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة