هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة تنظم احتفالية يوم النخلة في الحديقة الإسلامية

تحت شعار "النخلة في عيون العالم"

هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة تنظم احتفالية يوم النخلة في الحديقة الإسلامية

نظمت الحديقة الإسلامية التابعة لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة احتفالية يوم النخلة، تحت شعار "النخلة في عيون العالم"، أمس الخميس، بمشاركة بلدية الذيد (راعي رسمي)، مدرسة بينالي الشارقة، ودائرة الخدمات الاجتماعية فرعي اللذيد والحمرية، واستهدفت الفعالية موظفي هيئة البيئة والمحميات الطبيعية والجهات الحكومية، بالإضافة إلى زوار منتزه الصحراء.  

وافتتحت الحديقة الإسلامية في مارس 2014، ضمن احتفالية إمارة الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية، وهي تضم النباتات المذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية؛ حيث يبلغ عددها اثنين وخمسين نباتًا، ذكرت ثلاثون منها في القرآن الكريم؛ مثل التين، والرمان، والريحان، واليقطين، والعنب، وغيرها، أما في السنة النبوية فقد ذكرت أربع وأربعون نبتة، منها: الأترجّة، والحبة السوداء، والحناء، والكَتَم، والعود، وقصب الذريرة، وغيرها.

Image title


وقالت سعادة هنا سيف السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة: "يعتبر النخيل من أكثر الأشجار ذكراً في القرآن الكريم والسنة النبوية، ولها مكانة في المجتمع العربي منذ قبل الإسلام، حيث كانت عنواناً للثروة والجاه، وارتبط الإنسان العربي بها لتأثيرها في حياته، فكانت النخلة غذاءه وثروته، واليوم بعد نجاح منطقة الخليج بزراعة النخيل وتحويل الصحراء إلى واحة خضراء يستحق هذا النجاح أن نحتفل به".

وأوضحت السويدي أن الهدف من هذه الاحتفالية يكمن بالمساهمة في تسليط الضوء على النخيل وأهميته كمصدر للغذاء والمعيشة، وإحياء تراث النخلة، وإبراز فوائدها وأهميتها لأفراد المجتمع، وتوعية الجمهور وتثقيفهم بضرورة العناية والمحافظة عليها، بالإضافة إلى غرس حب الاهتمام بالحرف التقليدية لدى أجيال المستقبل.

ولاقى برنامج الاحتفالية تفاعلاً كبيراً من قبل الحضور، وتضمن العديد من الفقرات والفعاليات المتنوعة والهادفة، بدءاً بالافتتاح، ومن ثم معرض الصور، وغرس فسيلة النخلة، ومعرض التداوي بالنخيل ومشتقاته وورشة عملية حول كيفية عمل أوراق من النخيل، ومسابقات، وجولة المشاركين على مختلف برامج الاحتفالية، وعروض فيديو عن النخيل في الإمارات، وشروحات لكيفية عمل مجسم النخلة للتزيين، ومشاركة مميزة من كبار السن للتحدث عن النخيل وشرح أنواع التمور وفوائدها، والمشاركة بالأعمال الحرفية من أجزاء النخلة، بالإضافة إلى توزيع الشهادات والدروع والجوائز.

وتعد شجرة النخيل واحدة من الأشجار المعمرة والطويلة، حيث تجاوز أكثر ارتفاع لها 28 متراً، ويرجح كثير من العلماء والمختصين، ومن بينهم الإيطالي ادواردو بيكالي بأن موطن النخل الأصلي هوالخليج العربي، وهي موجودة منذ آلاف السنين قبل الميلاد في المنطقة، والنخلة صديقة البيئة لأن جميع مخلفاتها يستفيد منها الإنسان، ولها فوائد كثيرة عدا عن ثمرها، حيث تصنع من أليافها الحبال ومواد حشوة الأثاث، ومن أوراقها الزنابيل والقفف والقبعات الشعبية، ومن جريدها تصنع السلال وأوعية نقل الفواكة والخضراوات والأثاث الخفيف مثل الكراسي والأسرة، ومن نوى التمر تستخرج زيوت وتستخدم البواقي كعلف للحيوانات، وجذع النخلة المقطوعة يستخدم لتسقيف المنازل الريفية وكدعامات.

Image title


ويتميز النخل بمقدرته على تحمل العطش وملوحة الأرض، ويزرع على شكل خطوط مستقيمة يستفاد منها في توفير الظل لفسحة الأرض تحتها لزراعة الحمضيات والخضراوات، ويمتلك الوطن العربي نحو 90% من نخيل العالم، وفقاً لإحصاءات عديدة، وقد أطلق عليها العرب قديماً الشجرة المباركة أو الشجرة الأم، وهي صديقة الإنسان العربي، ومصدر أساسي لطعامه وغذائه، ووفقاً لكثير من الدراسات والأبحاث، فإن عمر النخيل في الإمارات يعود إلى أكثر من 5 آلاف سنة، وهي لكل هذا التاريخ والفوائد تستحق أن نحتفل بها.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة