واجبنا دفع الشبهات عن الإسلام التي تسبَّب بها الخوارج التيمية .

بقلم د.جلال حسن الجنابي 

بلاشك أخي القارئ الكريم أن الغيرة على الدين ودفع الشبهات عنه هو من خُلق الأنبياء والأوصياء والصالحين السائرين على نهجهم حقًا وصدقًا ، ونعطي مثال في الماضي والحاضر وكل ذي عقل يُدرك الربط والقيمة الحقيقية لهذا الواجب الرسالي الذي لايسقطه الزمان او المكان .

ومن أمثلة الغيرة على الدين نبي الله إبراهيم عليه السلام حين وجد قومه يعبدون الأصنام من دون الله أخذته الغيرة على الدين فأرشدهم الى الصواب فما استجابوا له وإستمروا على أصنامهم وشركهم فهاجت الغيرة في قلبه وأوضح العزيز الخبير فعله حيث قال في كتابه الكريم : { فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ()مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ()فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ}(5). وذكر تتمتها في سورة الأنبياء بقوله{فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ}(6). فعل ذلك وهوغير مُبالٍ بما يترتب عليها من نتائج لأن فعله كان لله ومن أجل الله وغيرة على دين الله.

واليوم نرى ممن يسمون أنهم علماء ومحسوبون على الاسلام يمجدون رجل وهو(ابن تيمية ) حُسب على الإسلام ودلس ما دلس عليه وأدخل في الاسلام ما ليس فيه وحرّف التوحيد المقدس المنزّهِ لله الى التوحيد الوثني المُجسم لله جل وعلا والقاتل لمن يخالفه في الفكر!! والمكفر للآخرين ،

فتصدى المحقق الاستاذ الصرخي الحسني لهذا الفكرالتيمي المنحرف فقصم ظهره وقطع رأسه وحبس أنفاسه فكشف التدليس والتشويش والتجسيم بدليلٍ علمي أخلاقي لا مفر منه ولا خلاص ، فكان هذا الفكر التيمي المنحرف المكفّر للآخر وسلاطينه الفاسدين وأئمته المضلين حٌسبوا على الاسلام وتصرفاتهم عٌدت من تشريعاته فنتج حينها الفساد والافساد .

فقد ذكر المحقق الاستاذ الصرخي في أحد بحوثه التي يلقيها من على الأنترنت والموسوم بــ( وقَفَات مع.. تَوْحيد ابن تَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري) (( ..أسطورة (1): الله شَابٌّ أَمْرَد جَعْدٌ قَطَطٌ..صحَّحه تيمية!!!..أسطورة (2): تجسيم وتقليد وجهل وتشويش..أسطورة (35): الفتنة.. رأس الكفر.. قرن الشيطان!!!: الكلام في جهات: الجهة الأولى..الجهة الثانية..الجهة السابعة: الجَهمي والمجسّم هل يتّفقان؟!!..الأمر الرابع: الملك العادل أبو بكر بن أيوب (الأيّوبي): نطَّلع هنا على بعض ما يتعلَّق بالملك العادل، وهو أخو القائد صلاح الدين، وهو الذي أهداه الرازي كتابه أساس التقديس، وقد امتدحه ابن تيمية أيضًا، فلنتابع الموارد التالية لنعرف أكثر ونزداد يقينًا في معرفة حقيقة المقياس والميزان المعتمد في تقييم الحوادث والمواقف والرجال والأشخاص، فبعد الانتهاء مِن الكلام عن صلاح الدين وعمه شيركوه ندخل في الحديث عن الملك العادل، فبعد التوكل على الله تعالى يكون الكلام في موارد: المورد1..المورد2..المورد24: الكامل10/(268): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَسِتِّمِئَة (605هـ)]: [ذِكْرُ قَتْلِ سَنْجَر شَاهْ وَمُلْكِ ابْنِهِ مَحْمُودٍ]: قال ابن الأثير: {{فِي هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ سَنْجَر شَاهْ بْنُ غَازِي بْنِ مَوْدُودِ بْنِ زَنْكِي بْنِ آقْسُنْقُرَ، صَاحِبُ جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ نُورِ الدِّينِ، صَاحِبُ الْمَوْصِلِ، قَتَلَهُ ابْنُهُ غَازِي; وَلَقَدْ سَلَكَ ابْنُهُ فِي قَتْلِهِ طَرِيقًا عَجِيبًا يَدُلُّ عَلَى مَكْرٍ وَدَهَاءٍ، وَسَبَبُ ذَلِكَ: 1..2..21ـ وَكَانَ سَنْجَر شَاهْ قَبِيحَ السِّيرَةِ، ظَالِمًا، غَاشِمًا، كَثِيرَ الْمُخَاتَلَةِ وَالْمُوَارَبَةِ، وَالنَّظَرِ فِي دَقِيقِ الْأُمُورِ وَجَلِيلِهَا، لَا يَمْتَنِعُ مِنْ قَبِيحٍ يَفْعَلُهُ مَعَ رَعِيَّتِهِ وَغَيْرِهِمْ، مَنْ أَخْذِ الْأَمْوَالِ وَالْأَمْلَاكِ، وَالْقَتْلِ، وَالْإِهَانَةِ، وَسَلَكَ مَعَهُمْ طَرِيقًا وَعْرًا مِنْ قَطْعِ الْأَلْسِنَةِ وَالْأُنُوفِ وَالْآذَانِ، وَأَمَّا اللِّحَى فَإِنَّهُ حَلَقَ مِنْهَا مَا لَا يُحْصَى، وَكَانَ جُلُّ فِكْرِهِ فِي ظُلْمٍ يَفْعَلُهُ. 22ـ وَبَلَغَ مِنْ شِدَّةِ ظُلْمِهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَدْعَى إِنْسَانًا لِيُحْسِنَ إِلَيْهِ لَا يَصِلُ إِلَّا وَقَدْ قَارَبَ الْمَوْتَ مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ. 23ـ وَاسْتَعْلَى فِي أَيَّامِهِ السُّفَهَاءُ، وَنَفَقَتْ سُوقُ الْأَشْرَارِ وَالسَّاعِينَ بِالنَّاسِ، فَخَرَبَ الْبَلَدُ، وَتَفَرَّقَ أَهْلُهُ، لَا جَرَمَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَقْرَبَ الْخَلْقِ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قُتِلَ وَلَدُهُ غَازِي، وَبَعْدَ قَلِيلٍ قَتَلَ وَلَدُهُ مَحْمُودٌ أَخَاهُ مَوْدُودًا، وَجَرَى فِي دَارِهِ مِنَ التَّحْرِيقِ وَالتَّغْرِيقِ وَالتَّفْرِيقِ مَا ذَكَرْنَا بَعْضَهُ، وَلَوْ رُمْنَا شَرْحَ قُبْحِ سِيرَتِهِ لَطَالَ، وَاللَّهُ (تَعَالَى) بِالْمِرْصَادِ لِكُلِّ ظَالِمٍ، [[هذا قبس مِن أقباس السلطنة الزنكيّة الإسلامية وملوكها السلاطين أولياء الأمور معزّ الدين وناصر الدين ومحيي الدين ونور الدين وناشر الدين ومنقذ الدين وفخر الدين وحامي الدين وصلاح الدين وعماد الدين!!! ولا علاقة لنا باختيارات الناس وتصرّفاتهم ومنكراتهم، لكن نسبة ذلك للدين والإسلام غير مقبول، لأنّه تشريع وتحليل وإباحة للمنكرات والقبائح والفساد، وتهديم للفكر والعقيدة والأخلاق، فلو لم تُسَمَّ بالدولة والسلطنة والمملكة والخلافة الإسلاميّة لَما كلّفنا أنفسنا ولما أضعنا الوقت والجهد في الحديث عنها، لأنّها ستكون دولة علمانيّة، وما أكثر هذه الدول سابقًا وحاليًّا !! لكن واجبنا دفع الشبهات عن الدين والإسلام قدر المستطاع وبعون الله تعالى ))
فالتصدي لدفع الشبهات عن دين الله الحق لا يسقط عن كل إنسان عاقل وكل حسب مؤهلاته وقابلياته العلمية وإدراكاته العقلية ، وترك ثقافة التجهيل والإتكال التي وضعها أصحاب المآرب المنحرفة ومقولة (خليها براس عالم واطلع منها سالم) فيسلم دينه لعالم منحرف ضال ليرديه في قعر الجحيم وسعيرها يوم لاينفع الندم . 
المصدر // مقتبس من المحاضرة {31} من #بحث : " وقفات مع....#توحيد_ابن_تيمية_الجسمي_الأسطوري#بحوث : تحليل موضوعي في #العقائد و#التاريخ_الإسلامي #للمرجع_المعلم 
6 رجب الأصب 1438 هـ 4_4_2017
https://e.top4top.net/p_5750pmnm1.jpg

وإليك أخي القارئ الكريم رابط المحاضرة {31} :
http://cutt.us/jBXCg

+++

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة