وجوه "20 فبراير" بالبيضاء .. الإعلام و"البونج" و"ملازمة الحيْط"

  • الكاتب islam muhmmed
  • تاريخ اﻹضافة 2017-02-20
  • مشاهدة 12

في مثل هذا اليوم، 20 فبراير من سنة 2011، صدحت حناجر شباب وشيوخ، نساء ورجالا، في شوارع المملكة بشعارات تطالب بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، على غرار ما شهدته بلدان عربية أخرى من ثورات إبان ما سمي بـ"الربيع العربي".

خلال الحراك الشبابي المغربي، برزت على مستوى مدينة الدار البيضاء مجموعة من الأسماء التي تزعمت المسيرات والوقفات الاحتجاجية، وظلت تقود الصفوف الأمامية لـ"حركة 20 فبراير"؛ لكن مسارها طوال الست سنوات الماضية من عمر المملكة، عرف تذبذبا، صعودا ونزولا، تواريا عن الأنظار، بينما اختار البعض أن يسير "مع الحيط" دون إثارة الانتباه.

أحمد المدياني، واحد من هؤلاء الشباب، خرج ذات فبراير ليعتلي أكتاف "الرفاق" ويصدح بأعلى صوت "الشعب يريد إسقاط الاستبداد". وقد اختار، خلال هذه الفترة، ولوج رحاب "صاحبة الجلالة" ليشق طريقه فيها، إذ اشتغل حينها بمؤسسة إعلامية تعود إلى الملياردير عبد الهادي العلمي وبعدها بجرائد أخرى.

وإذا كان العشريني ظل قريبا من الساحة، فإن غزلان بنعمر، التي كانت بجانبه في الوقفات والمسيرات بالدار البيضاء، اختارت أن "تمشي مع الحيط" وكأن الزمن النضالي توقف مع توقف وهج الحركة وتراجع تأثيرها في الشارع.

بنعمر، الآن، مهندسة دولة. في بداية مشوارها وجدت صعوبة في الحصول على عمل بسبب انتمائها إلى الحركة؛ غير أنها وجدت بجانبها الملياردير كريم التازي صاحب شركة "ريشبوند"، الذي منحها شغلا بالمؤسسة لتفادي الوضع الذي تعيشه، إلى أن غادرت مقر شركة "البونج" لتلتحق بمنصبها الجديد كإطار بالمالية. ويؤكد الذين يعرفون بنعمر أنها تعد حاليا مشروعا خاصا بها وقد تغادر وظيفتها.

وعلى المنوال نفسه، اختارت سارة سوجار، الوجه النسائي العشريني، مواصلة النضال بطريقة أخرى، من داخل الجمعيات التقدمية، بالرغم من خفوت وهجه، حتى أضحى مختفيا عن الأنظار باستثناء تدويناته بين الفينة والأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعيده إلى الواجهة.

بعد الحراك الشبابي اشتغلت سوجار بإحدى الجمعيات النسائية وبعدها دخلت في تجربة جمعوية تزعم تأسيسها مصطفى المانوزي، رئيس منتدى الحقيقة والإنصاف، وهي جمعية خاصة بمناهضة التعذيب؛ غير أنها لم تسمح لها بالظهور بالوهج نفسه الذي كانت عليه، لتلتحق فيما بعد بالعاصمة الرباط حيث تشتغل حاليا بإحدى الجمعيات التي تعنى بالمهاجرين وتحضر للحصول على شهادة الماستر في العلاقات الدولية.

حسني مخلص، الذي عاد من إسبانيا وسار في الصفوف الأولى للحركة، وكان منسقها الإعلامي، توارى بشكل كبير عن الأنظار، خاصة أنه بعد "تجمد" الحراك الشبابي دخل في تجربة إعلامية تابعة لجريدة "المساء"، ليغادرها في وقت قصير رفقة الطاقم الصحفي الذي كان يقودها، ثم اختفى بعدها.

لكن هوس مخلص دفعه إلى الخوض في حركة جديدة تستنبط أفكار "20 فبراير" المتمثلة في "المسرح المحكور"، حيث يشتغل في المركز الثقافي التابع لشركة "ريشبوند" لصاحبها كريم التازي، الذي كان "يأوي" عددا من أعضاء الحركة ويوظفهم في الشركة بسبب تعرضهم للمضايقات.

أما علي جوات، الاسم البارز في حركة 20 فبراير بالدار البيضاء، المنتمي إلى صفوف حزب الطليعة الديمقراطي، والذي كان ينسق مع جماعة العدل والإحسان وحزب النهج الديمقراطي وغيرها من الهيئات الحقوقية والتقدمية؛ فقد استمر داخل الحركة إلى حدود سنة 2014، إذ لم يعد يحضر اللقاءات الخاصة بها.

جوات، الذي ظل لصيقا بالعمل الجمعوي من خلال تنسيقية السكن، اختار خوض غمار الإعلام على غرار رفيقه المدياني، حيث يشتغل حاليا بموقع "الأول" الإخباري

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة