وقفاتٌ عاشورائية في رحاب المرجع الصرخي.( الوقفة الاولى)

وقفاتٌ عاشورائية في رحاب المرجع الصرخي.

السيد الصرخي يدعو أتباع المذاهب إلى الحوار والتمدن الأخلاقي الإسلامي ورفض التكفير الداعشي التيمي.

بقلم: أمير الكاتب.

إن التعايش السلمي هو أسمى ما يدعو له العقل البشري بحكم المساواة في الخلق ، فضلًا عن المكونِ ولكون الخالقُ المطلق خَلَقَ الانسانُ وكرّمه وفضّله على سائرِ المخلوقاتِ وجعلهُ خليفته في الأرض وخيره في إتباع السّلم ونبذ أشكال العنف لكي يعيش بسلامٌ ويؤدي رسالته وفق مخططِ السماء ، واليوم كل الأديان والطوائف تسعى إلى العيشِ بسلامٍ تحت سقفٍ واحدٍ هو الإنسانية أو يجمعهم واحدة وهو ماوجّهَ المرجع الديني السيد الصرخي الحسني دعوته لعموم أتباع المذاهب الإسلامية إلى الحوار الأخلاقي المتمدن الإسلامي والمجادلة بالحسنى دون أخذ المواقف وتحديدها على أساس البحث والدعوة للمقابل بأن يترك مذهبه ليلتحق بمذهب أخر يعتقد به كل طرف انه مذهب الحق مع الأخذ بنظر الإعتبار أن كل صاحب مذهب يعتقد بأحقية مذهبه ومعتقداتهِ وفقًا للأدلةِ التي يستند عليها ومع تمني صاحب كل مذهب بأن يلتحق الآخرين بمذهبه إلا إن ذلك ليس هو الأساس بالتعامل ولا يمكن الوقوف عند تلك النظرة فالخلافات والاختلافات طبيعية جدا وحتى عبر التاريخي فالخلافات كانت موجودة بين الصحابة أنفسهم إلا أن التعايش السلمي بينهم كان هو السائد على النحو العام وهذا بحد ذاتهِ كافيا لأن يكون مدعاة للتواصل بيننا كمذاهب إسلامية فقهية وتتفق على نبذِ التطرفِ والتكفيرِ التيمي الداعشي لما له إنعكاسات على أرواح الناس وأعراضهم وممتلكاتهم نتيجة لتكفيرهم عموم المسلمين وليس الأمر مقتصرا على الشيعة فحسب بل حتى السنة من معتزلة أو أشعرية أو صوفية وغيرهم .

جاء ذلك خلال المحاضرة الـ 16 من بحثه وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الأسطوري للسيد الصرخي الحسني والتي القاها مساء يوم الجمعة الموافق 12 جمادي الأولى 1438 هــ الموافق 10- 2- 2017 هــ

أكد ذلك بقوله : يوجد خطوط دينيّة عامّة عند الصوفيّة والشيعة والمعتزلة ويوجد اختلافات وفروق في الفروع الفقهيّة والعقائديّة وأيضًا في الأصول لكن هذا هو واقع الحال وهو الموجود منذ الصدر الأوّل وإلى يومنا هذا والناس تتعايش التعايش السلمي، فعندما نحاكي التاريخ ونتحدّث معه لا ننساق وننقاد للنفس المريضة ونبحث عن هفوات وأخطاء وكلمات ومواقف هنا وهناك تُستغل للجانب الطائفي أو للطعن أو للحقن أو للافتراء أو للدس .

وأضاف قائلا : نحن نقول يوجد اختلاف لكن المهم كان موجود التعايش السلمي بين الصحابة هذا يكفي، أنت لا تنتظر مني أن انتقل وأترك مذهبي وأنا أيضًا لا انتظر منك أن تترك مذهبك، طبعًا أنا اعتقد بالحقّ وأتمنى أن يصيب هذا الحقّ وأن يدخل هذا الحقّ في قلوب الجميع وأنت بالمقابل أيضًا تعتقد بهذا، بما عندك من دليل فأنا أتمنى أن يدخل الناس وكلّ الناس في مذهبي لأنني اعتقد به أنّه حقّ وأنت أيضًا تتمنى هذا فليس فيها مشكلة، لك الأجر في التمني وأنا لي الأجر أيضًا في هذا، فلا تنتظر مني أن أترك مذهبي وأتي إلى مذهبك وأدخل فيه، وتتعامل وتؤسس وتقف المواقف على هذا الأساس فلا يصح هذا.

وأكمل :

نحن الآن نحتاج إلى الحوار، نحتاج إلى التمدن الأخلاقي الإسلامي، الحوار الإسلامي، المجادلة بالحسنى .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة