وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي (الخامسة عشر)

وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي (الخامسة عشر)

ابنُ تيمية يكفر من يمتلك الأدلةَ على زيارةِ القبورِ ولا يكفـِر مَنْ يقولُ برؤيةِ اللهِ بعينِ الرأسِ!

بقلم : امير الكاتب

إن التناقض واضح لدى ابن تيمية بين السجود الحقيقي والمجازي بين من يعتقد بأن الشيعة تجسِّد وتعبد القبور بمعناها العام المطلق وبين إمكانية رؤية الرب بالعين الباصرة بالتعبير المجازي واللوم يقع على أتباعه و مريديه في التصديق بمعتقدات ابن تيمية وخلط الأوراق فهو لا يفرق بين السجود من أجل التقرب لأولياء الله لا للعبودية ويكفرهم على أساس خاطئ ولا يكفر من يعقد برؤية الواحد المطلق الإله الأوحد بالعين المجرد وبين لا يكفر من يسجد لنبي الله يوسف

أكد المرجع الديني السيد الصرخي الحسني ضحالة المنهج التكفيري السقيم لأبن تيمية ومن يتبعه ويعتقد بنهجه من التكفيرين وهم يكفرون من يزور القبور بدعوى واتهام باطل بالسجود والعبودية للقبر فلا يوجد من المسلمين من يقول بذلك القول مع الالتفات على ان ابن تيمية نفسه يقر ويعترف صراحة بجواز السجود لنبي الله يوسف عليه السلام في معرض تفسيره للرؤيا ويصر على أن السجود انما جاء على حقيقته لا على نحو المجاز فلو سلمنا بالإفتراء على المسلمين شيعة كانوا أو صوفية أو اشعرية .. على أنهم يقولون بالسجود فلما لا يحمل القول على المجاز أيضا ؟!

والأغرب من ذلك تجد ابن تيمية المجسم الأسطوري لا يكفر من يقول بأن الله يمكن ان يدرك بالأبصار والعين الباصرة في الدنيا والتي يصفها بعين الرأس ويصف من يقول بذلك اي برؤية الله بعين الرأس فهو (غالط فقط ) على خلاف وصفه وتكفيره وإباحته دماء الشيعة وعموم المسلمين لزيارتهم القبور

كما أشار المرجع الى قضية غاية في الأهمية على وجود فرق بين القول بأصل الحكم ومصدره وجذوره وبين تطبيقاته الخاطئة بصورة عملية على الواقع فالتطبيقات التي تتضمنها انحرافات واباطيل وخرافات لا علاقة لها بأصل الحكم وتشريعه فالقول باستحباب الزيارة والحث عليها لا يعني القبول والموافقة والرضا بما يحصل من تطبيقات وانحرافات قائلا :

عندما نتحدّث عن الزيارة واستحباب الزيارة والحث على الزيارة لا يعني أننا ندعو إلى الخزعبلات والأساطير والانحرافات وإلى تعطيل الأعمال والإضرار بالعباد وبالبلاد، بالاقتصاد، بالمال، بالأحياء، بالإنسان وبالأرض، بكل ما يتعلّق بالحياة، لا نريد هذا لكننا نتحدّث عن أصل الموضوع.

جاء ذلك في المحاضرة الاولى من بحث ( وقفات مع ... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) ضمن سلسلة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي 10 صفر 1438 الموافق 11- 11- 2016 .

فذكر المرجع الصرخي تحت عنوان :
ثالثا: من أدركه بعين رأسه فهو غالط فقط .
قال ابن تيمية الوصية الكبرى، ص77: "وكل من قال من العُبَّاد المتقدمين أو المتأخرين أنّه رأى ربه بعين رأسه فهو غالط في ذلك بإجماع أهل العلم والإيمان".
وعلق المرجع الصرخي على قول ابن تيمية اعلاه : 
( فقط غالط، الذي يزور القبور مع وجود الأدلة الشرعية ويزور القبور لوجود الدليل الشرعي ويزور القبور امتثالًا للدليل الشرعي يُكفّر يُقتل يُسلب يُنهب،
التفت جيدًا عندما يتحدّث عن كليّة، عن حكم شرعي، عن قاعدة، عن أصل، عن قضية، عن حكم في مسألة فالكلام عن الحكم وعن المسألة، ويبقى التطبيق وتبقى الأخطاء وتبقى الملازمات التي تحصل في الخارج، التي تصدر من بعض الأشخاص، الخلل في التطبيق هذا لا يعني أنّ الحكم قد نُقض، أنّ الحكم قد تبدّل، أنّ الحكم قد صار حرامًا بعد أن كان حلالًا، لا، ليس بهذه الخصوصية .
وأوضح السيد الصرخي الفرق بين القول بتشريع الحكم وبين تطبيقاته السلبية :
ندما نتحدّث عن الزيارة واستحباب الزيارة والحث على الزيارة لا يعني أننا ندعو إلى الخزعبلات والأساطير والانحرافات وإلى تعطيل الأعمال والإضرار بالعباد وبالبلاد، بالاقتصاد، بالمال، بالأحياء، بالإنسان وبالأرض، بكل ما يتعلّق بالحياة، لا نريد هذا لكننا نتحدّث عن أصل الموضوع ،
عن حكم الموضوع، والتطبيق يحتاج إلى كلام آخر، تحدّثنا عنه كثيرًا وأصدرنا بخصوصه الكثير، فنحكي هنا ونحكي هناك، نبيّن صحة وتمامية وأخطاء هذا، ونبين الخطأ والخلل والحرمة هناك، هذا شيء وهذا شيء. فيقتل الصوفي، الأشعري، الشيعي، المسلم، يقتل أهل القبلة بادعاءات وافتراءات باطلة تُسجل عليهم، ومن يرى ربه بعين رأسه فهو فقط قد غالط في ذلك بإجماع أهل العلم و الايمان!!! )
وردا على قول ابن تيمية في رؤيا يوسف عليه السلام وسجود اخوته وامه وابيه عليهم السلام له 
واعتبره سجودا على نحو الحقيقة لا على نحو المجاز .
أوضح المرجع قائلا :
فلماذا إذن تكفّرون المسلمين بتهمة زيارة القبور ولا يوجد بينهم أبدًا من يقول أنّه يسجد للقبور ويعبد القبور؟!!
وأضاف السيد الصرخي :
حتى مع افتراءاتكم على المسلمين بأنّهم يسجدون للقبور ويعبدونها فلماذا تستنكرونها عليهم وتكفّرونهم وتسفكون دماءهم، وها هو زعيمكم وكبيركم وشيخكم يعترف ويقرّ ويصرّ على تحقق السجود ليوسف حقيقة وخارجًا بحسب النص القرآني الواضح الصريح، وكلام شيخكم واضح وصريح وأنّه يرفض مطلقًا المجاز والتأويل فلم يقبل مطلقًا أيّ مجاز وتأويل يدّعيه المعتزلة والأشاعرة والماتريدية وأهل السنّة فضلًا عن الشيعة وغيرهم من المسلمين وأهل القبلة، وإذا اتخذ التيمية وشيخهم التأويل والمجاز للدفاع عن معتقدهم والكشف والتأويل عمّا قالوه فلماذا لا تسمحون ولا تقبلون ما يتأوله ويقصده الآخرون وما يعتمدونه من معاني مجازية؟!! وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
https://www.youtube.com/watch?v=RUINGWn1uAE

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة