وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي( الوقفة الثامنة عشر)

وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي( الوقفة الثامنة عشر)

لماذا تسمى دول المارقة التيمية بالإسلامية وهي في حقيقتها أكثر انفتاحًا وإباحية من العلمانية نفسها

بقلم: امير الكاتب

الدولة المارقة بحقيقتها لايمكن ان تصل الى مستوى تمثيل الاسلام فعلا وقولا وهي تنحى منحى بعيد كل البعد عن مبادى وقيم السماء من اخلاق وانسانية فهي تفعل المنكرات وتمارس اللهو والشرب في السر والعلن وهي الى اقرب الى العلملنية بل بعيدة عنها فكيف الحال بهم اذا يهدون الناس الى الاسلام وينسون انفسهم في التطبيق ومن جهة اخرى وجه السيد الأستاذ المحقق الصرخي الحسني تساؤله حول تسمية دول المارقة التيمية كالدول الأموية والعباسية والأيوبية والزنكية والسلاجقة وغيرها التي تحمل عنوان وتسمية الإسلام مع أنها في حقيقتها وواقعها علمانية بل أكثر انفتاحًا وإباحية من الدول العلمانية نفسها وهذا ما يثبته المؤرخون كابن الأثير وابن كثير وكما يصف حالهم ايضًا ابن العبري وانشغال السلاطين والملوك أئمة التيمية بالخمر والنساء والولدان صباحًا ومساءً وفي الحرب والسلم وحتى أثناء تعرض بلدانهم للغزو والتخريب فأي دول إسلامية هذه ؟!

وبينما يلاحق التتار أحد سلاطين التيمية وهو خوارزم شاه وسبب ملاحقتهم له لأنه غدر بتجارهم ممن كانو يأتون للتجارة في البلدان الإسلامية فغدر بهم خوارزم شاه ونهبهم وقتلهم وتسبب بكل الويلات التي حلت بالبلدان الإسلامية فاستغاث خوارزم بقادة جيوش وملوك وكما ينقل ابن العبري في تاريخ مختصر الدول قائلًا:

وأرسل (خوارَزْم) رسولًا إلى الخليفة، وآخر إلى الملك الأشرف، ورسولًا إلى السلطان ‏علاء الدين صاحب الروم، يستجيشُهم ويُعلِمُهم كَثرةَ عساكرِ التَّتار وحِدّةَ شوكتِهم وشدّةَ ‏نِكايَتِهم ...، واستصْرَخَهم فلم يُصرِخوه، واستغاثهم فلم يُغِيثوه، فشَتّى بأرمية واَشْتَوا. ‏

ويصف ابن العبري حال خوارزم شاه وانحرافه :

في الربيع توجّه إلى نواحي ديار بكر، وصار يُزجي أوقاته بالتمتّع واللهو والشراب ‏والطرب، كأنّه يودّع الدنيا ومُلكَها الفاني

وأوضح السيد المحقق الصرخي ارتباط ذلك السلوك بالنهج الاموي وعلاقته بائمة التيمية قائلًا:

‏[هذا هو منهج السلاطين مِن بني أمية، نزولًا، وهم أئمة ابن تيمية، توديع الدنيا عندهم ‏يكون بالخمور واللهو والشراب والطرب، وبلحاظ يكون لهم الحق، لأنّهم سيذهبون إلى ‏نار جهنم وبئس المصير!!! فأين يجدون مِن هذا في ذلك المكان؟!! فهم في يأس!!!]‏

وأضاف ملفتًا:

‏[التفتْ: هذا هو واقع حال السلاطين الخلفاء أئمة المسلمين واُمراء المؤمنين!!! ‏فهنيئًا للمارقة أبناء التيمية بهم!!! وحشرهم الله معهم في اقتران لا يفترقان!!! اللهم ‏آمين يا ربَّ العالمين،

وتابع متسائلًا حول تسمية دول التيمية الأموية وغيرها من دول الأيوبيين والزنكيين والسلاجقة بالدول الإسلامية رغم كل ما فيها من انحراف اخلاقي يفوق مستوى الإباحية في الدول العلمانية فهي بحقيقتها دول علمانية وليست أسلامية قائلًا:

ولا أدري لماذا التزييف والتدليس بتسميتها بالدول والحكومات ‏الإسلاميّة وهي في حقيقتها وواقعها علمانيّة وأكثر انفتاحًا وإباحيّةً وعِلمانيةً مِن ‏العلمانيّة نفسها؟!! فمَن منكم شاهد أو سمع خبرًا يقينيًّا عن أحد حكام العرب أو حكام ‏البلدان الإسلاميّة أو حكام الدول الغربيّة أنّه فعل مثل ما كان يفعل خوارزم وأمثاله ‏الفسقة الفجرة، في الجهر والعلن، في السلم والحرب، في الصباح والمساء، والناس ‏تُباد، والبلاد تخرّب وتدمّر وتُزال على أيدي الغزاة؟!! فأي دين، وأي أخلاق، وأي ‏عقل، وأي إنسانيّة، تجعل أو تقبل أن يكون مثل هؤلاء أئمة وخلفاء يحكمون باِسم ‏الإسلام؟!!] ‏.

جاء ذلك خلال المحاضرة الـ (48 ) للسيد المحقق الصرخي الحسني من بحثه (وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) والتي ألقاها مساء يوم الجمعة الموافق 18 ذي ‏القعدة 1438 هـ 11_8_2017م .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة