وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي (الوقفة الثانية عشر)

وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي (الوقفة الثانية عشر)

صراع المكاسب والمصالح عند ائمة التكفير

بقلم / امير الكاتب

ان القضية واضحة لدى عامة الناس ان قيام دولة الدواعش وامتداد عناصرها واستناد منهاجها على بن تيمية في السلوك والاجرام فهي صورة واضحة بان منهجهم التكفيري هو السلطة والمال واحتلال الاراضي والقتل والسلب وزرع الطائفية يكمن هدفها وراء السلطة وجمع المال والغنائم على اساس معادي لكل القيم السماوية هذا ما كشفه المرجع الديني السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) من خلال المحاضرته الـ 28 من بحثه ( وقفات مع ... توحيد التيمية الجسمي الاسطوري ) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي والتي القاها يوم الجمعة 25 جمادي الاخرة 1438 هــ الموافق 24 -3-2017مـــ
على ان أئمة الدواعش التيمية التكفيريين يستميتون في سبيل السلطة ويعادي بعضهم البعض ويقتل بعضهم البعض في سبيل الوصول الى الحكم والسلطة !!مستدلاً بما ذكره ابن الاثير في الكامل 10 ,مشيرا ًان (( البلاد انقسمت أكثر فأكثر، كان سلطان واحد لصلاح الدين، كان سلطان السلاطين وملك الملوك وخليفة الخلفاء وإمام الأئمة، لكن بعد وفاته صار كل منهم يريد أن يصير سلطانًا !!) واثبت المرجع من خلال ذكر تاريخ التيمية و بالاعتماد على كتبهم مؤكدا ً ان منهج أئمة الدواعش المارقة الصراع والتنازع فيما بينهم من اجل السلطة !!
مبينا ان ائمة المارقة سلاطين الدواعش التيمية لا وفاء لهم بالعهود والمواثيق حتى فيما بينهم وانشقاق بعضهم البعض !! بناءاً على ما ذكره ابن الاثير الكامل في التاريخ10 وقد أكد المحقق الصرخي ان ائمة المارقة لا يوجد بينهم عهود ولا مواثيق، يحلفون يقسمون يتعاهدون ويتعهدون ولكن لا يوجد أي التزام !!! كما وأشار المرجع ان السلاطين كانوا العوبة بيد المماليك فكانت البلاد الاسلامية تدخل في معارك وحروب من إجل امرأة كذائية أو من أجل عاشق في مكان ما، من أجل مائة وألف وخمسة آلاف ومائة ألف دينار تتحرك الجيوش وتقتل الرجال من المسلمين ومن غير المسلمين !!! 
اوضح ذلك خلال ما ذكره من موارد نذكر منها بما تتضمنه من تعليقات وتنبيهات قائلاً : بعد التوكل على العلي القدير سبحانه وتعالى نكمل الكلام، وما زال الكلام في الأسطورة 35: الفتنة .. رأس الكفر.. قرن الشيطان
الجهة السابعة: الجهمي والمجسم هل يتفقان؟!!
وانتهينا من الأمر الأول والثاني والثالث، وكان عندنا كلام عن شيركوه وكلام عن صلاح الدين الأيوبي، والآن عندنا:
الأمر الرابع: الملك العادل أبو بكر بن أيوب(الأيّوبي): 
نطلع هنا على بعض ما يتعلق بالملك العادل وهو أخو القائد صلاح الدين، وهو الذي أهداه الرازي كتابه أساس التقديس، وقد امتدحه ابن تيمية أيضًا، فلنتابع الموارد التالية لنعرف أكثر ونزداد يقينًا في معرفة حقيقة المقياس والميزان المعتمد في تقييم الحوادث والمواقف والرجال والأشخاص، فبعد الانتهاء من الكلام عن صلاح الدين وعمّه شيركوه، ندخل في الحديث عن الملك العادل، فبعد التوكّل على الله يكون الكلام في موارد: 
المورد1: الكامل10/(120): [ثم دخلت سنة تسع وثمانين وخمسمائة(589هـ)]: [ذِكْرُ حَالِ أَهْلِهِ(صلاح الدين) وَأَوْلَادِهِ بَعْدَهُ]:
لَمَّا مَاتَ صَلَاحُ الدِّينِ بِدِمَشْقَ كَانَ مَعَهُ بِهَا وَلَدُهُ الْأَكْبَرُ الْأَفْضَلُ نُورُ الدِّينِ عَلِيٌّ، وَكَانَ قَدْ حَلَفَ لَهُ الْعَسَاكِرُ جَمِيعُهَا، غَيْرَ مَرَّةٍ فِي حَيَاتِهِ،

1ـ فَلَمَّا مَاتَ مَلَكَ دِمَشْقَ، وَالسَّاحِلَ، وَالْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ وَبَعْلَبَكَ، ((لاحظ إذا كان أقرب المقربين لصلاح الدين وليس له طاعة له، فكيف تطيع الناس صلاح الدين؟!!)) وَصَرْخَدَ، وَبُصْرَى وَبَانْيَاسَ. وَهُونِينَ وَتِبْنِينَ. وَجَمِيعَ الْأَعْمَالِ إِلَى الدَّارُومِ.
2ـ وَكَانَ وَلَدُهُ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ عُثْمَانُ بِمِصْرَ، فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَاسْتَقَرَّ مُلْكُهُ بِهَا.
3ـ وَكَانَ وَلَدُهُ الظَّاهِرُ غَازِي بِحَلَبَ فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَعَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِهَا مِثْلَ: حَارِمٍ، وَتَلِّ بَاشَرْ، وَإِعْزَازَ وَبَرْزَيَةَ، وَدَرْبِ سَاكْ، وَمَنْبَجَ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
4ـ وَكَانَ بِحَمَاةَ مَحْمُودُ بْنُ تَقِيِّ الدِّينِ عُمَرَ فَأَطَاعَهُ وَصَارَ مَعَهُ ((أي صار مع الظاهر غازي)).
5ـ وَكَانَ بِحِمْصَ شِيرِكُوهُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرِكُوهُ، فَأَطَاعَ الْمَلِكَ الْأَفْضَلَ 
وعلق قائلا : ((لاحظ انقسمت البلاد أكثر فأكثر، كان سلطان واحد لصلاح الدين، كان سلطان السلاطين وملك الملوك وخليفة الخلفاء وإمام الأئمة، لكن بعد وفاته صار كل منهم يريد أن يصير سلطانًا)).
6ـ وَكَانَ الْمَلِكُ الْعَادِلُ بِالْكَرَكِ قَدْ سَارَ إِلَيْهِ(الى الكرك)، كَمَا ذَكَرْنَا فَامْتَنَعَ فِيهِ(في الكرك) وَلَمْ يَحْضُرْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ أَخِيهِ، 
مشيرا الى الصراع والتقاتل من اجل السلطة : ((كما يقال: أخذ له زعلة، أي زعل على أولاد أخيه، هذا العم لم يذهب لأي أحد من أولاد أخيه، لا لمصر وفيها العزيز ولا لدمشق وفيها الأفضل، ولا لحلب وفيها الظاهر))
7ـ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ الْأَفْضَلُ يَسْتَدْعِيهِ ((لاحظ التنافسات والتآمرات، لاحظ الخدع والمكر والاحتيال والنصب والصراع الغريب العجيب)) لِيَحْضُرَ عِنْدَهُ فَوَعَدَهُ وَلَمْ يَفْعَلْ، فَأَعَادَ مُرَاسَلَتَهُ وَخَوَّفَهُ مِنَ الْمَلِكِ الْعَزِيزِ صَاحِبِ مِصْرَ، وَمِنْ أَتَابِكْ عِزِّ الدِّينِ(زَنكي) صَاحِبِ الْمَوْصِلِ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ سَارَ عَنْهَا إِلَى بِلَادِ الْعَادِلِ الْجَزَرِيَّةِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ.
8ـ وَيَقُولُ(الأفضل) لَهُ(للعادل): إِنْ حَضَرْتَ جَهَّزْتُ الْعَسَاكِرَ وَسِرْتُ إِلَى بِلَادِكَ فَحَفِظْتُهَا، وَإِنْ أَقَمْتَ قَصَدَكَ أَخِي الْمَلِكُ الْعَزِيزُ لِمَا بَيْنَكُمَا مِنَ الْعَدَاوَةِ، وَإِذَا مَلَكَ عِزُّ الدِّينِ بِلَادَكَ فَلَيْسَ لَهُ دُونَ الشَّامِ مَانِعٌ.
وَقَالَ(الأفضل) لِرَسُولِهِ: إِنْ حَضَرَ(العادل) مَعَكَ وَإِلَّا فَقُلْ لَهُ قَدْ أَمَرَنِي: إِنْ سِرْتَ إِلَيْهِ بِدِمَشْقَ عُدْتُ مَعَكَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ أَسِيرُ إِلَى الْمَلِكِ الْعَزِيزِ أُحَالِفُهُ عَلَى مَا يَخْتَارُ، ((لاحظ ترهيب وترغيب))
[[أقول: العزيز أخو الأفضل وابن أخ العادل، فالعادل عم الأفضل والعزيز، فما هذا الصراع المستميت على السلطة؟!]]
9ـ فَلَمَّا حَضَرَ الرَّسُولُ عِنْدَهُ(العادل) وَعَدَهُ بِالْمَجِيءِ، فَلَمَّا رَأَى(الرسول) أَنْ لَيْسَ مَعَهُ(العادل) مِنْهُ غَيْرُ الْوَعْدِ، أَبْلَغَهُ مَا قِيلَ لَهُ فِي مَعْنَى مُوَافَقَةِ الْعَزِيزِ(أي يَسِيرُ الرسول إِلَى الْمَلِكِ الْعَزِيزِ يحَالِفُهُ عَلَى مَا يَخْتَارُ، [[أي يُشير للعادل أن العزيز سيختار غَزْوَ الكَرَك للعداوة بينه وبين عمه العادل المتواجد في الكَرك]] 
10ـ فَحِينَئِذٍ سَارَ(العادل) إِلَى دِمَشْقَ، وَجَهَّزَ الْأَفْضَلُ مَعَهُ عَسْكَرًا مِنْ عِنْدِهِ، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبِ حِمْصَ، وَصَاحِبِ حَمَاةَ، وَإِلَى أَخِيهِ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ بِحَلَبَ، يَحُثُّهُمْ عَلَى إِنْفَاذِ الْعَسَاكِرِ مَعَ الْعَادِلِ إِلَى الْبِلَادِ الْجَزَرِيَّةِ لِيَمْنَعَهَا مِنْ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ(الزنكي)، وَيُخَوِّفَهُمْ إِنْ هُمْ لَمْ يَفْعَلُوا. ((سيدخل عليكم الزنكي وسيحتل الأراضي وغيرها من أساليب التخويف))
11ـ وَمِمَّا قَالَ لِأَخِيهِ الظَّاهِرِ: قَدْ عَرَفْتَ صُحْبَةَ أَهْلِ الشَّامِ لِبَيْتِ أَتَابِكْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ مَلَكَ عِزُّ الدِّينِ(زنكي) حَرَّانَ لِيَقُومَنَّ أَهْلُ حَلَبَ عَلَيْكَ وَلَتَخْرُجَنَّ مِنْهَا وَأَنْتَ لَا تَعْقِلُ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِي أَهْلُ دِمَشْقَ، فَاتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ عَلَى تَسْيِيرِ الْعَسَاكِرِ مَعَهُ، فَجَهَّزُوا عَسَاكِرَهُمْ وَسَيَّرُوهَا إِلَى الْعَادِلِ}} ...

هذا وقد أكد المرجع الديني السيد الصرخي الحسني (دام ظله) ان تاريخ ائمة المارقة عبارة عن صراعات وتقاتل بين الاخوة من اجل المناصب والأموال والسمعة والواجهة والسلطة !! كما ذكر ذلك ابن الاثير في كتابه (الكامل) , ملفتاً الى ما ورد في كتاب ابن الاثير في ذكر احوال ائمة المارقة ان ( الأخ يصارع الأخ , يحارب ويتقاتل مع الأخ ويسفك الدماء من أجل أن يوسع الملك، ويقولون: تحرير وتحرير وقتال وقتال، الأخ يقاتل الأخ من أجل المنصب والأرض والمال والمكاسب، الأخ يقاتل الأخ والأب يقاتل الأبناء، والأخ يقاتل العم ... ) 
مضيفاً ان هذه الصراعات تعكس حقيقة (( عدم وجود بناء للفكر وللعقيدة وللإيمان وهذا يعني عدم وجود معيار إمامة ولتحديد الإمامة ولتثبيت الإمامة ولتشخيص الإمامة ؟ ))
وبين ايضا ً في المورد 3: الكامل10/(129): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ(590هـ)]: [ذِكْرُ حَصْرِ الْعَزِيزِ مَدِينَةَ دِمَشْقَ]: قال ابن الأثير:

{{1ـ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَصَلَ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ عُثْمَانُ بْنُ صَلَاحِ الدِّينِ، وَهُوَ صَاحِبُ مِصْرَ، إِلَى مَدِينَةِ دِمَشْقَ، فَحَصَرَهَا وَبِهَا أَخُوهُ الْأَكْبَرُ الْمَلِكُ الْأَفْضَلُ عَلِيُّ بْنُ صَلَاحِ الدِّينِ. وَكُنْتُ حِينَئِذٍ بِدِمَشْقَ، فَنَزَلَ بِنَوَاحِي مَيْدَانِ الْحَصَى،
وقد علق المرجع الصرخي الحسني مشيرا ً الى ان الصراع وسفك الدماء بين الاخوة من اجل ان يوسع الملك من اجل المنصب والارض والمال والمكاسب الشخصية !!! ((الأخ يقاتل الأخ، الأخ يصارع الأخ، لم يكتفِ بمصر، فيريد أن يستحوذ على الشام، يحارب ويتقاتل مع الأخ ويسفك الدماء من أجل أن يوسع الملك، ويقولون: تحرير وتحرير وقتال وقتال، الأخ يقاتل الأخ من أجل المنصب والأرض والمال والمكاسب، الأخ يقاتل الأخ والأب يقاتل الأبناء، والأخ يقاتل العم، وهكذا صراعات من أجل المناصب والأموال والسمعة والواجهة والسلطة، ويقول: يزيد قاتل وحارب وشارك في غزوة ضد الفرنج أو الصليبيين أو ضد المشركين أو ضد الملحدين أو ضد الإسماعيليين أو ضد الخوارج أو ضد الروافض أو ضد السبئية، الكل يطلب المنصب والواجهة والمال والسلطة، وهذه الصراعات بينهم، كثرة القتال وكثرة الغزو، وكثرة التحرير أو الاحتلال والسيطرة على البلدان !!! )) 
وأضاف المحقق الصرخي قائلا ً (( هل هذه معيار إمامة ولتحديد الإمامة ولتثبيت الإمامة ولتشخيص الإمامة؟ أين الدين؟ أين الأخلاق؟ أين الالتزام؟ أين الجهاد الأكبر جهاد النفس وبناؤها؟ ماذا جنى المسلمون من تحرير بيت المقدس عندما حرره صلاح الدين؟ كم خسر المسلمون من الأنفس والدماء والأعراض والنساء والأراضي والأموال؟ لا يوجد بناء ولا إعمار، لا يوجد بناء للبيوت ولا للمنشآت، لا يوجد بناء للفكر وللعقيدة وللإيمان ))

2ـ فَأَرْسَلَ الْأَفْضَلُ إِلَى عَمِّهِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ. أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ، وَهُوَ صَاحِبُ الدِّيَارِ الْجَزَرِيَّةِ، يَسْتَنْجِدُهُ، وَكَانَ الْأَفْضَلُ غَايَةَ الْوَاثِقِ بِهِ وَالْمُعْتَمِدِ عَلَيْهِ، وَقَدْ سَبَقَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ،

3ـ فَسَارَ الْمَلِكُ الْعَادِلُ إِلَى دِمَشْقَ هُوَ وَالْمَلِكُ الظَّاهِرُ غَازِي بْنُ صَلَاحِ الدِّينِ(صَاحِبُ حَلَبَ)، وَنَاصِرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ تَقِيِّ الدِّينِ(صَاحِبُ حَمَاةَ)، وَأَسَدُ الدِّينِ شِيرْكُوه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرْكُوهْ(صَاحِبُ حِمْصَ)، وَعَسْكَرُ الْمَوْصِلِ وَغَيْرِهَا، كُلُّ هَؤُلَاءِ اجْتَمَعُوا بِدِمَشْقَ، وَاتَّفَقُوا عَلَى حِفْظِهَا. عِلْمًا مِنْهُمْ أَنَّ الْعَزِيزَ إِنْ مَلَكَهَا أَخَذَ بِلَادَهُمْ.

4ـ فَلَمَّا رَأَى الْعَزِيزُ اجْتِمَاعَهُمْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْبَلَدِ، فَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ حِينَئِذٍ فِي الصُّلْحِ، فَاسْتَقَرَّتِ الْقَاعِدَةُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْبَيْتُ الْمُقَدَّسُ وَمَا جَاوَرَهُ مِنْ أَعْمَالِ فِلَسْطِينَ لِلْعَزِيزِ، وَتَبْقَى دِمَشْقُ وَطَبَرِيَّةُ وَأَعْمَالُهَا وَالْغَوْرُ لِلْأَفْضَلِ، عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُعْطِيَ الْأَفْضَلُ أَخَاهُ الْمَلِكَ الظَّاهِرَ جَبَلَةَ وَلَاذِقِيَّةَ بِالسَّاحِلِ الشَّامِيِّ، وَأَنْ يَكُونَ لِلْعَادِلِ بِمِصْرَ إِقْطَاعُهُ الْأَوَّلُ، وَاتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ، وَعَادَ الْعَزِيزُ إِلَى مِصْرَ، وَرَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُلُوكِ إِلَى بَلَدِهِ

مثبتاً ان صراع السلطة والمصالح من اجل تحقيق مكاسب على حساب تقسيم البلاد الى اقطاعات !! [[تعليق: مورد آخر يجسّد صراع مصالح ومكاسب وتقسيم البلاد إقطاعات، هذا حال ملوك وسلاطين بلاد الإسلام، ومع ذلك فهل الى هنا سيستقر الحال ويتوقف الغدر والخداع وسفك الدماء والمتاجرة بأرواح الناس؟!!]]
وأضاف : ((وسنعرف إلى أين يريد أن يصل الملك العادل؟ يعني ثمن تحرك الملك العادل يريد إقطاعات بمصر، وثمن تحرك الملك الظاهر أخذ جبل ولاذقية بالساحل الشامي، وثمن تهديد العزيز أخذ البيت المقدس وما جاوره من أعمال فلسطين، وهكذا كلها مصالح وإقطاعات))

وواصل : في المورد 4: في هذا المورد نترك لكم اكتشاف عنصر أساسي محوري في الصراعات المخزية الدائمة بين المماليك ملوك وسلاطين البلاد الإسلامية، وسنطّلع أيضًا على قَبَس من أقباس عدالة الملك العادل الذي أطبق على عدالته الرازي عالم الكلام الشافعي وابن تيمية الحنبلي والمؤرّخ الشافعي ابن الأثير وكذا باقي العلماء والمؤرخين وأصحاب السير والتراجم:

الكامل في التاريخ10/(131): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَة(591هـ)]: [ذِكْرُ حَصْرِ الْعَزِيزِ دِمَشْقَ ثَانِيَةً وَانْهِزَامِهِ عَنْهَا]: ((لا يوجد بينهم عهود ولا مواثيق، يحلفون يقسمون يتعاهدون ويتعهدون ولكن لا يوجد أي التزام))

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة