وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي ( الوقفة الثانية)

وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي ( الوقفة الثانية)

لا خلاص ‏للناس في الشرق والغرب إلّا باستئصال هذا الفكر التكفيري الداعشي

بقلم :امير الكاتب

السير وفق البرامج والأهداف المرسومة والمخطط لها مسبقاً من قبل أصحاب النفوس الضعيفة اتجاه أمة إسلامية عريقة ذات حضارة وتاريخ كبيرين من خلال تبني أفكار ومبادىء وعقائد فاسدة منحرفة ضالة هدفها تشويه صورة الإسلام وهدم المعالم الحضارية والإنسانية من خلال زرع الحقد والكراهية بين أبناء الجسد الواحد لتشتعل نار الطائفية وتحرق الأخضر واليابس لتفتح باب من خيبة الامل لدى عامة الناس تحت مضلة تنظيم بائس وقائد عديم الفائدة فارغ المحتوى والمضمون قولاً وفعلاً ,من جانبه أكد المرجع الديني السيد الصرخي الحسني على ضرورة استأصال الفكر التكفيري الداعشي لابن تيمية وأمثاله في باقي الديانات المنتسبة إلى المسيحية أو اليهودية أو ‏البوذية أو غيرها ، ليكون بذلك خلاص للناس جميعاً في الشرق والغرب من هذا الإجرام والإرهاب ، تطرق المرجع لذلك في معرض حديثه عن الأصل والسبب الرئيسي في تحرك المغول وغزواتهم للبلدان الإسلامية وبحسب ماينقل ابن الأثير في الكامل

فإن الأصل هي تلك الغدرة التي صدرت من خوارزم شاه أحد مماليك التيمية وقتله التجار المغول ممن يقدمون للبلدان الإسلامية وكانوا يشكلون عامل اقتصادي مهم .

ومما جاء في الكامل(10/333) لابن الأثير قوله : {{[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَة(617هـ)]:‏‎ ‎‏[ذِكْرُ ‏خُرُوجِ التَّتَرِ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ]: ‏

أـ لَقَدْ بَقِيتُ عِدَّةَ سِنِينَ مُعْرِضًا عَنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْحَادِثَةِ اسْتِعْظَامًا لَهَا، كَارِهًا لِذِكْرِهَا، فَأَنَا أُقَدِّمُ ‏إِلَيْهِ رِجْلًا وَأُؤَخِّرُ أُخْرَى، فَمَنِ الَّذِي يَسْهُلُ عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ نَعْيَ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ؟ وَمَنِ الَّذِي ‏يَهُونُ عَلَيْهِ‎ ‎ذِكْرُ ذَلِكَ؟ فَيَا لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي، وَيَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ حُدُوثِهَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا، إِلَّا ‏أَنَّنِي حَثَّنِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَصْدِقَاءِ عَلَى تَسْطِيرِهَا وَأَنَا مُتَوَقِّفٌ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ لَا يُجْدِي ‏نَفْعًا، فَنَقُولُ: هَذَا الْفِعْلُ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ الْحَادِثَةِ الْعُظْمَى، وَالْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى الَّتِي عَقَّتِ الْأَيَّامُ ‏وَاللَّيَالِي عَنْ مِثْلِهَا، عَمَّتِ الْخَلَائِقَ، وَخَصَّتِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْعَالَمَ مُذْ خَلَقَ اللَّهُ ‏سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى آدَمَ، إِلَى الْآنِ، لَمْ يُبْتَلَوْا بِمِثْلِهَا، لَكَانَ صَادِقًا، فَإِنَّ التَّوَارِيخَ لَمْ تَتَضَمَّنْ مَا ‏يُقَارِبُهَا وَلَا مَا يُدَانِيهَا‎.‎‏

وقال السيد الصرخي حول ذلك :

الحمد لله وفقنا إلى أن نوصل إليكم ما هو واقعي وحقيقي

الآن ‏سؤال: ما هو السبب الرئيس في تحرّك المغول وتوحشهم واصرارهم على غزو بلاد ‏المسلمين، والجواب صار واضحًا ويقينيًا، وهو: تلك الغدرة التي قتل بها خوارزم أولئك ‏التجار الأبرياء الذين أتوا إلى بلاد الإسلام والمسلمين، فهذه هي الهمجية، عامل اقتصادي ‏وقوّة اقتصادية تأتي إلى بلاد الإسلام يستفيد منها المسلمون وهؤلاء الهمج والذئاب القاتلة ‏الإرهابية الدواعش المارقة يقتلون التجار وكما يفعلون الآن يقتلون الاقتصاد والسياحة ‏الدينية والتاريخية، يقتلون العلم والعلماء يرهبون الناس ويدمرون البلاد!! فخوارزم ومن مثله ‏ليس عندهم أي شيء سوى السرقة والخيانة والسلب والنهب، وتسلّطوا على رقاب المسلمين ‏بإمضاء وشرعنة ابن تيميّة ومنهجه

وأضاف قائلاً :

هذه هي حقيقة الأمر فلا خلاص للإسلام والمسلمين ولا ‏للإنسان والإنسانية في الشرق والغرب إلّا باستئصال هذا الفكر التكفيري الداعشي لابن تيمية ‏المارق القاتل الإرهابي ولأمثاله في باقي الديانات؛ المنتسبة إلى المسيحية أو اليهودية أو ‏البوذية أو غيرها، إذن يوجد ابن تيمية عندنا ويوجد ابن تيمية عندهم، يوجد دواعش عندنا ‏ويوجد دواعش عندهم، يوجد أعراب عندنا ويوجد أعراب عندهم، يوجد فرنج عندهم ويوجد ‏فرنج عندنا، يوجد مغول عندهم ويوجد مغول عندنا، يوجد هولاكو عندهم ويوجد هولاكو ‏عندنا، يوجد لص وخوارزم عندنا يوجد لص وخوارزم عندهم

وتابع :

لنكن منصفين في التفكير ‏وعقلاء في تحديد وتشخيص الداء وتعيين الدواء- إذن علينا في كلّ عصر وزمان أن نبحث ‏عن الأصل ونحدد المشكلة ونشخّص الداء ونبحث عن حقيقة وواقعية ما جرى، حتى نأخذ ‏الدروس والعبر ونتعلّم كي لا تتكرر المأساة .

جاء ذلك خلال المحاضرة الـ 45 من بحث (وقفات مع.... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) للسيد الصرخي الحسني والتي ألقاها مساء يوم الثلاثاء 26 شعبان 1438هـ 23 - 5 - 2017م .

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة