وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي( الوقفة الحادية والعشرون)

وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي( الوقفة الحادية والعشرون)

هل يتشرف ويفتخر عقلاء السُّنّة بإمام التيمية الخائن للإمانة المستخف بأرواح المسلمين ؟!

بقلم: امير الكاتب

لابد ان يتمتع الحاكم الاسلامي الذي يحكم البلاد الاسلامية ويرعى شؤون الناس ويهتم بهم بمواصفات القيادة الحقيقية وهي امتداد لخط الرسالة وقائدها بالحق خاتم الانبياء والرسل من ناحية المصداقة والتدين والبساطة والعدالة والمساواة وعدم فعل المنكرات وغيرها من الامور لكن الذي يؤسف له بان الحكام على امتداد العصور والازمنة لم تكن بمستوى المسؤولية اتجاه الرسالة او الرعية بل خانوا كل العهود والمواثيق والامانة في حفظ دماء العباد وهم حكام بنوا امية والعباس فهم استخفوا بارواح المسلمين وفعلوا الفواحش وهاهو بن تيمية على امتدادهم والسائر على خطاهم وقد

تساءل المرجع الديني السيد الصرخي الحسني فيما اذا كان عقلاء السُّنّة يتشرفون ويفتخرون بخليفة الطرب والرقص السفيه خائن الأمانة ومضيع المسلمين والمستخف بأرواحهم !! والمقصود به الخليفة العباسي الملقب بـ ( المستعصم بالله ) والذي يحظى بتقديس التيمية ومنهم ابن كثير الذي وصفه بأوصاف التقوى والايمان وعدّه سنّيًّا على طريقة السلف بينما ابن كثير نفسه يحط من قدره وشأنه ويعتبره خائنًا للأمانة لأنه استحل أمانة خليفة أيوبي فقلم التيمية ينكسر ويتناسون ما يقولونه من تقديس لهكذا خليفة عباسي لأنه استحل امانة خليفة ايوبي تيمي آخر !!! ، التساؤل نفسه

يرد فيما اذا كان الخليفة الاول والثاني وأئمة المذاهب ابو حنيفة والشافعي ومالك وحنبل (رضي الله عنهم ) يقبلون بهكذا خليفة ماجن ؟! ، يصفه ابن كثير في البداية والنهاية قائلاً :

وَقَدْ كَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ سُنِّيًّا عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ وَاعْتِقَادِ الْجَمَاعَةِ كَمَا كَانَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ .

واستقبح المرجع الصرخي ذلك قائلاً ( ((الله أكبر، هذه هي طريقة السلف! الرقص والغناء والجواري والليالي الحمراء))

وأضاف مستفهمًا:

[استفهام: هل يوجد عاقل مِن أهل السنّة يتشرَّف ويفتخر بمثل هذا المطرب الراقص السفيه، خائن الأمانة ومضيّع المسلمين؟!! ويا تُرى هل يُعقل أنّ الخليفة الأوّل والثاني وأئمّة المذاهب أبو حنيفة والشافعي ومالك وحنبل (رضي الله عنهم) يفتخرون ويتشرَّفون بالخليفة المذكور وما صدر عنه وما حصل بسببه؟!!]

وأكمل ما جاء في البداية والنهاية لابن كثير:

ـ وَلَكِنْ كَانَ فِيهِ لِينٌ وَعَدَمُ تَيَقُّظٍ وَمَحَبَّةٌ لِلْمَالِ وَجَمْعِهِ، وَمِنْ جملة ذلك أنه استحل الْوَدِيعَةَ الَّتِي اسْتَوْدَعَهُ إِيَّاهَا النَّاصِرُ دَاوُدُ بْنُ الْمُعَظَّمِ وَكَانَتْ قِيمَتُهَا نَحْوًا مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ فَاسْتُقْبِحَ هَذَا مِنْ مِثْلِ الْخَلِيفَةِ، وَهُوَ مُسْتَقْبَحٌ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ بِكَثِيرٍ، بَلْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا) [آل عمران: 75]،

وقال المرجع الصرخي لافتاً الى المنهج التيمي التدليسي المتبع فعندما يصل الأمر لدولة وحكام الأيوبيين فهنا ينكسر قلم التيمية المؤرخين فيتجاهلون ما ذكروه من الأيوبيين وتقديس للخليفة العباسي ويبدؤون بالحطّ من قدره وشأنه !!

مبيّنًا ذلك :

[أقول: صار الخليفة أمير المؤمنين أسوأ وأفسد مِن أهل الكتاب!!! فهنا انكسر قلم المنهج التيميّ!!! ونسي ابن كثير نفسَه وفَقَدَ عقْلَهُ وفَقَدَ كلَّ القِيَم والمقاييس لَمّا وَصَلَ الكلام إلى دولتهم المقدَّسة الأيّوبيّة!!! فهنا يصير الخليفة العبّاسيّ إلى الجحيم؛ لأنّه غَدرَ بالأمير الملك السلطان الأيّوبيّ داوُد بن المعظم ابن الملك العادل، عندما استحلّ وديعته المئة ألف دينار!!! أمّا الوديعة الكبرى والأمانة العظمى في أرواح المسلمين وأعراضهم وأموالهم الهائلة ومقدَّساتهم وبلدانهم التي أضاعها الخليفة هباءً منثورًا، فلا تُحَرِّك ضمير ابن كثير ولا تهزّ عنده شعرة!!! وليس بغريب على المنهج التيميّ مثل ذلك؛ لأنّهم يَحكُمون بتكفير كلّ المسلمين وبعناوين مختلفة يبتدعونها ويأفِكون بها الآخرين، فيكفِّرونهم ويبيحون دماءهم وأعراضهم وأموالهم!!!]

كان ذلك الكلام ضمن 
أسطورة: 35: الفتنة ... رأس الكفر... قرن الشيطان
وانتهى الكلام في عدة أمور، تحدثنا عن شيركوه الأيوبي عم العادل وصلاح الدين، وتحدثنا عن السلطان صلاح الدين الأيوبي، وتحدثنا عن الملك العادل الأيوبي، ودخلنا في 
الأمر الخامس: ابن العلقمي الشيعي وأبناء العلاقم التيمية
المورد 1.. 2..
المورد8: مع كلّ ما فيه مِن طرب وغناء وفجور، فإنّ ابن كثير- وعلى منهجه التيمي- لا يتنازل أبدًا عن إمامة الخليفة المقدَّس!!! بل لا يخدش بعدالته وإيمانه وتقواه ودينه شيئًا!!! ففي المصدر نفسه والمورد نفسه [البداية والنهاية13: ابن كثير: ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وستَّمائة (656هـ): فِيهَا أَخَذَتِ التَّتَارُ بَغْدَادَ]، قال ابن كثير: {{[وممَّن توفِّي فِي هَذِهِ السَّنَةِ (656هـ) مِنَ الْأَعْيَانِ]: 1ـ خَلِيفَةُ الْوَقْتِ الْمُسْتَعْصِمُ بِاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ آخِرُ خلفاء بني العباس بالعراق رحمه الله، فَيَكُونُ عُمْرُهُ يَوْمَ قُتِلَ سَبْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
2ـ وَقَدْ كَانَ حسن الصورة جيد السَّرِيرَةِ، صَحِيحَ الْعَقِيدَةِ مُقْتَدِيًا بِأَبِيهِ الْمُسْتَنْصِرِ فِي الْمَعْدَلَةِ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَاتِ وَإِكْرَامِ الْعُلَمَاءِ وَالْعِبَادِ. ((هكذا يصف خليفة الطرب والرقص، خليفة النساء، خليفة ليالي الأنس والغناء)) 
3ـ وَقَدِ استجاز له الحافظ ابن النجار من جماعة مِنْ مَشَايِخِ خُرَاسَانَ مِنْهُمُ الْمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ، وَأَبُو روح عبد العزيز بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّفَّارِ وَغَيْرُهُمْ، وحدَّث عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مُؤَدِّبُهُ شَيْخُ الشُّيُوخِ صَدَرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّيَّارِ، وَأَجَازَ هُوَ لِلْإِمَامِ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ الْجَوْزِيِّ وللشيخ نجم الدين البادرائي، وَحَدَّثَا عَنْهُ بِهَذِهِ الْإِجَازَةِ،
، [تعليق: أـ عنده إجازة، بل إجازات، بالرواية مِن علماء مشايخ محدّثين، ومثلهم (علماء ومشايخ وأهل حديث)، صاروا يحدّثُون عنه!!! ب- والمصيبة العظمى والكارثة الكبرى أنّ أئمة التيمية يأخذون إجازة رواية منه!!! جـ- ولا أدري هل إجازتُه الروائيّة لهم مختصّة بمجالس الطرب والرقص والغناء وتضييع المسلمين وبلدانهم وكلّ مقدّراتهم وتسليمها للمغول والتتار المتوحّشين، أو يوجد اختصاصات أخرى لا نعلم بها؟!! د- فهنيئًا لابن تيمية بهذه الإجازات الروائيّة المقدَّسة التي حصل عليها أئمةُ منهجه ابنُ الجوزي وأمثالُه. 
هـ- وهنيئا لنا ولكم يا أتباع مذهب ومنهج الحق المبين وأئمة الجعل الإلهي آل بيت النبي الأمين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.]
4ـ وَقَدْ كَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ سُنِّيًّا عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ 
ـ وَلَكِنْ كَانَ فِيهِ لِينٌ وَعَدَمُ تَيَقُّظٍ وَمَحَبَّةٌ لِلْمَالِ وَجَمْعِهِ، وَمِنْ جملة ذلك أنه استحل الْوَدِيعَةَ الَّتِي اسْتَوْدَعَهُ إِيَّاهَا النَّاصِرُ دَاوُدُ بْنُ الْمُعَظَّمِ وَكَانَتْ قِيمَتُهَا نَحْوًا مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ فَاسْتُقْبِحَ هَذَا مِنْ مِثْلِ الْخَلِيفَةِ، وَهُوَ مُسْتَقْبَحٌ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ بِكَثِيرٍ، بَلْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا) [آل عمران: 75]
... 6ـ قَتَلَتْهُ التَّتَارُ مَظْلُومًا 
(( يا مسكين، كان مظلومًا ومضطهدًا ومهجّرًا، كأبناء الأنبار وصلاح الدين وكركوك وديالى وبغداد وغيرهم، كان مسكينًا ومحرومًا كالمحرومين من أبناء المناطق الجنوبيّة ممّن فقد الأبناء والأزواج والآباء، ممّن استشهد في معارك هنا وهناك في العراق، وممّن استشهد في عمليات الإجرام والتفجير المارق التكفيريّ، فكان الخليفة حاله حال هؤلاء المساكين!!! فيحتاج إلى مجالس تأبين وتعزية!!!)) فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَأَكْرَمَ مثواه، وبلَّ بالرأفة ثَرَاهُ، فَكَانَ آخَرَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ الْحَاكِمِينَ بِالْعَدْلِ بَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ يرتجي منهم النوال ويخشى البأس [تنبيه: خرج ابن كثير مِن أجواء الدولة المقدَّسة الصلاحيّة، فرجَع يمجِّد بالخليفة العباسي مِن جديد!!!]
جاء ذلك خلال المحاضرة الـ { 36 } من بحث ( وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الأسطوري ) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي في 23 رجب الأصب 1438 هـ -21-4-2017 م

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة