وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي( الوقفة العشرون)

وقفات مشرفة مع المحقق الصرخي( الوقفة العشرون)

التدليس نهجٌ تيميّ ساري المفعول ودائمٌ في كلّ العصور مع سبق الإصرار والترصّد

بقلم: امير الكاتب

إن الحقيقة واضحة ومتجلية فيما يذهب إليه ويدعيه المنهج التكفيري التيمي في اعتناقهم الإسلام الحقيقي في بسط سيطرتهم ونفوذهم ونشر معتقداتهم الفاسدة الفارغة والباطلة على الناس واجبارهم على القبول بهذه الأفكار المنحرفة البعيدة عن الإسلام والدين والأخلاق , كل الممارسات التي يتبعها هذا المنهج في استخدامه أسلوب التدليس والكذب والمراوغة في كل زمان ومكان وعلى امتداد العصور وهذا ما أكده المرجع الديني الصرخي الحسني عندما أكد على أن التدليس والخزعبلات التي اعتمدها أئمة التيمية الدواعش نهج تيمي ساري المفعول ودائم في كل العصور مع سبق الإصرار والترصد !! كما وأثبت المحقق الصرخي من خلال قرءاته الموضوعية لمواقف تاريخية وثّقَت حقيقة أئمة مارقة الفكر والأخلاق والسلوك أنهم كانوا أغبياء بامتياز، سفهاء بامتياز، مخرّبين بامتياز، خونة فاسدين بامتياز ؟؟ وألفت المحقق الصرخي الأذهان إلى الخيانة والسرقة والمجون واللهو والنساء والفساد والإفساد الذي كان يشغل بال الخليفة العباسي وعدم الاهتمام بحصار بغداد وقصر الخلافة من قبل عسكر المغول .

حيث قال المحقق الصرخي في المورد13: البداية والنهاية13: ابن كثير: ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وستَّمائة(656هـ): قال(ابن كثير):

{11ـ ثُمَّ كَاتَبَ التَّتَارَ وَأَطْمَعَهُمْ فِي أخذ البلاد، وسهل عليهم ذلك، وحكى لَهُمْ حَقِيقَةَ الْحَالِ، وَكَشَفَ لَهُمْ ضَعْفَ الرِّجَالِ،

2ـ وَذَلِكَ كُلُّهُ طَمَعًا مِنْهُ أَنْ يُزِيلَ السُّنَّةَ بالكليّة، وأن يظهر البدعة الرافضة،

3ـ وَأَنْ يُقِيمَ خَلِيفَةً مَنَ الْفَاطِمِيِّينَ،

4ـ وَأَنْ يُبِيدَ العلماء والمفتين،

5ـ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ، وَقَدْ رَدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَأَذَلَّهُ بَعْدَ الْعِزَّةِ الْقَعْسَاءِ،

6ـ وَجَعَلَهُ حوشكاشا للتتار بعد ما كَانَ وَزِيرًا لِلْخُلَفَاءِ،

7ـ وَاكْتَسَبَ إِثْمَ مَنْ قُتِلَ ببغداد مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ، فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ رَبِّ الْأَرْضِ والسَّماء}}

وعلّق المرجع الصرخي مشيراً إلى تدليس التيمية لتزييف الحقائق بخلط العناوين !!

[[تعليق:

أـ تدليس واضح في خلط الأمور وتعميم الحكم من الجزء والجزئيّ إلى الكل والكليّ، فأجهل جاهل وأدلس مدلّس وأكثر المنافقين نفاقًاً يعلم أنّ عنوان الفاطميّ غير عنوان الرافضيّ، وابن كثير نفسُه يستخدم عنوان الرافضيّ في غير الفاطميّ، وهذا هو نهج تيميّ ساري المفعول ودائم في كلّ العصور مع سبق الإصرار والترصّد!!

ب ـ ذكرنا لكم سابقًا وأثبتنا لكم بالوقائع التاريخيّة أنّ الفاطميّين لا يتوافقون أبدًا مع الروافض الشيعة الإماميّة الجعفريّة الاثني عشريّة، وأهل العراق كلّ جاهل وأجهل جاهل يعرفهم أنّهم شيعة إماميّة اثني عشريّة، فأيّ غَبي وجاهل وبهيمة سيتيقَّن أنّ ابن العلقميّ لو أراد بالإتيان بخليفة فلا يأتي بفاطميّ أبدًا؛ لأنّه سيقضي على الشيعة الإماميّة، وعلى الأقل سيضطهدهم إلى المستوى الذي يتمنّون فيه عودة الخلافة العبّاسيّة، فلا يمكن لإنسان مهما كان غبيًّا وجاهلًا اَن يجمعَ بين خليفة فاطميّ وبين رعيّة شيعة إماميّة !!!

جـ ـ ادّعاؤه (أنّ ابن العلقميّ يريد الإتيان بخليفة فاطميّ)، يكشف كذبَ اتهامِه لابن العلقميّ أنّه عمِل ضدّ الخليفة وتآمر على الخلافة وأسقطها ثأرًا للشيعة الإماميّة العراقيّين لِما وقع عليهم من انتهاكات للأرواح والأعراض والأموال من قِبَل قادة الجيش المماليك، فواعدهم ابن العلقميّ أنّه سيثأر لهم، كما يدَّعي ابن كثير والمنهج التيميّ!! لأنّه لا يُمكن تصوّر أخذ الثأر لهم بإتيان حاكم فاطميّ أكثر ظلمًا من الحاكم العبّاسي!!!

د ـ ادّعاؤه بأنّ ابن العلقميّ ينتصر للرافضة العراقيّين، وأنّه تآمر مع هولاكو من أجل الرافضة العراقيّين وهم إماميّة اثني عشريّة يكذّب ادّعاءه بأنّه يريد إقامة خليفة من الفاطميّين!!!

هـ ـ ادّعاء ابن كثير بأنّ (ابن العلقميّ تآمر مع هولاكو على الخليفة والخلافة في مقابل أن يكون هو نائبًا لهولاكو على بغداد وباقي البلدان بدلًاً عن الخليفة العبّاسيّ)، يكذّب نفسَه وكلّ أئمّة التدليس المدّعين بأنّ ابن العلقميّ يريد أن يقيم خليفة من الفاطميّين!! فكيف يريد الخلافة لنفسه وكيف يريد إقامة خليفة فاطميّ؟!!

و ـ إنّ ابن العلقميّ قدّم نصيحته للخليفة في إرسال هدايا سنِيّة لهولاكو قبل أن يتوجّه من إيران إلى العراق؛ كي يثنيَه عن القدوم

إلى العراق وإسقاط الخلافة هناك، هذه الحقيقة التي نقلها ابن كثير وأئمّة المنهج التيميّ تكشف يقينًا أنّ ابن العلقميّ لم يكن في باله أدنى تفكير في التآمر على الخليفة والتخلّص منه فضلًاً عن إقامة حاكم فاطميّ، ولا يُنكر هذا الواقع إلّا فاقد العقل وفاقد الضمير والإنصاف.
ز ـ بالرجوع إلى جذور الحوادث وأصولها يظهر لنا أنّ نيّة وعزم المغول غزو بلاد الإسلام وإخضاع المسلمين وسلاطينهم للمغول ليس وليد أحداث (656هـ) وما قاربها من سنوات بل لها جذور لعشرات السنين، وقد أشرنا إلى نعي ابن الأثير للإسلام والمسلمين قبل أكثر من أربعين عامًا مِن سقوط بغداد، فهل عند ابن تيميّة وابن كثير ومنهجهم التدليسيّ تفسير كلام ابن الأثير وكيف نعى الإسلام والمسلمين إذا كانت بغداد والخلافة فيها فضلًاً عن الشام ومصر في مأمن من غزو المغول؟! وبالرجوع إلى جذور القضيّة نجد أنّ أصل الغضب المغولي والعزم على الثأر والانتقام، جاء بسبب غدر سلاطين المسلمين الخوارزميّين بالتجّار المغوليّين الذين قتلوهم وسلبوا ونهبوا ما عندهم بالرغم من وجود صلح واتّفاق أمان بين حكّام المغول وحكّام المسلمين، وقد رفض السلطان المسلم تسليم قائد القتلة إلى المغول ولم يعمل على استرضاء المغول، فعقد قادة المغول العزم وتعاهدوا على السير وغزو بلدان الإسلام من الصين إلى مصر، بل بمرور الأيام مع تحقق الانتصارات صار طموحهم غزو كلّ بلاد الإسلام وكذا باقي البلدان غير الإسلاميّة، وتتضح الصورة عند كلّ مَن يطّلع على رسائل وخطابات القادة والأمراء المغول.
ح ـ نصيحة ابن العلقميّ للخليفة لم تأتِ من فراغ ولم تكن وليدة يومها بل لها أصل وجذر،
ط ـ فعندما أراد هولاكو غزو قلاع الإسماعيليّة المسبوق والمقترن بتحريض شديد من أئمّة التيميّة (المسلمين جدًّا) ممّن كان يعمل في بلاط هولاكو، وبتحريض ومشاركة عسكريّة من الحكّام المسلمين الذين خضعوا لهولاكو وصاروا عبيدًا تابعين خاضعين لسلطانه عاملين تحت إمرته وولايته،
ي ـ ففي ذلك الوقت طلب هولاكو من الحكّام إرسال عساكر من عندهم إليه كي يستخدمهم مع عساكره في اجتياح قلاع الإسماعيليّين، 
ك ـ فلم يستجب خليفة بغداد لذلك بسبب اعتراضِ ورَفْضِ مماليكه قادة الجيش والمستشارين والمتسلّطين وأئمّة البلاط التيميّة، 
ل ـ وبعد غضب هولاكو وتهديده للخليفة جاءت نصيحة ابن العلقميّ بإرسال الهدايا السنيّة!!!
م ـ لكن حصلت الاستهانةُ بهولاكو والاستخفافُ به واحتقارُه بهدايا لا تَليق، فازداد غضبًا وحَنقًا على الخلافة والمسلمين.
وأكمل المرجع الصرخي ذكر الحوادث التاريخية التي يستدل بها لإثبات مغالطات التيمية وأئمتهم المارقة : حيث قال : 
ن ـ ففي تاريخ مختصر الدول: قال ابن العبري:
{{ وفي سنة خمس وخمسين وستمائة: ...(1) وفيها في شهر شوال رحل هولاكو عن حدود همذان نحو مدينة بغداد. 
(2)وكان في أيام محاصرته قلاع الملاحدة قد سيّر رسولًا إلى الخليفة المستعصم يطلب منه نجدة
(3) فأراد(الخليفة) أن يسيّر، ولم يقدر ولم يمكّنه الوزراء والأمراء وقالوا: إنّ هولاكو رجل صاحب احتيال وخديعة وليس محتاجًا إلى نجدتنا وإنّما غرضه اخلاء بغداد عن الرجال فيملكها بسهولة.

شارك هذا الموضوع

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة