شارك هذا الموضوع

5 اختلافات بين ترامب المرشح وترامب الرئيس

  • الكاتب خبر عاجل
  • تاريخ اﻹضافة 2016-12-23
  • مشاهدة 8

اشتهر ترامب بتصريحاته المثيرة للجدل، أثناء حملته الانتخابية، مثل حظر دخول المسلمين أمريكا، وسجن هيلاري كلينتون منافسته في الانتخابات، واعتبار أن التغير المناخي أمر غير حقيقي، وغيرها من الأمور. تصريحات سببت الكثير من الجدل، بل القلق والخوف لكثير من الناس وخصوصاً المسلمين. لكن، منذ فوز ترامب في الانتخابات، وجدنا نغمة أخرى، أو أسلوباً آخر يبدو أكثر هدوءاً وتصريحات لا تحمل القدر نفسه من الجدل. إليكم أبرز خمسة اختلافات بين مواقف ترامب السياسية كمرشح، ومواقفه كرئيس بعد الفوز.

1- سأمنع دخول المسلمين أمريكا. ربما ليس كلهم!

قال ترامب أثناء حملته الانتخابية في ديسمبر الماضي إنه يدعو إلى منع تام لدخول أي مسلم إلى أمريكا ليتسنى للحكومة الأمريكية فهم ظاهرة الإرهاب، ولماذا يقدم بعض المسلمين الشباب على تنفيذ عمليات إرهابية ضد الأمريكيين. هذا التصريح سبّب حالة من الغضب والقلق لدى كثير من المسلمين. لكن، بعد فوزه بالانتخابات، تم حذف هذا التصريح من موقعه على الانترنت، ثم وضع مرة أخرى بعدها بيومين. ما يعكس حالة الجدل داخل فريق ترامب بشأن هذا الأمر.

وفي حوار على شبكة السي إن إن، شرح روديو جوليني المقرب جداً من ترامب، وأحد المرشحين بقوة لتولي وزارة الخارجية هذا الأمر، وقال إن ترامب تراجع عن هذا الموقف، وأنه سيتم تحديد مجموعة قليلة من الدول التي انتشر فيها الإرهاب، وهي فقط التي ستطبق عليها هذة القاعدة. وحتى هذه الدول لن يتم منع دخول المسلمين منها تماماً، إنما فقط سيتم عمل فحص شديد للراغبين في دخول الولايات المتحدة للتأكد أنهم لا يشكلون خطراً.

وأضاف أن الدولة الوحيدة التي يعارض ترامب بقوة دخول مواطنيها، هي سوريا. وأضاف أن أبو بكر البغدادي هدد أمريكا أنه سيرسل مقاتلين من داعش، داخل مجموعات اللاجئين السوريين. كما أن بعض قيادات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية صرحوا أنه لا يوجد أي طريقة تؤكد تماماً أن اللاجئين القادمين لا ينتمون إلى جماعات إرهابية. ويمثل اللاجئون القادمون من سوريا تحدياً كبيراً للأجهزة الأمنية، فمن المعتاد أن تتحرى هذه الأجهزة عن طالبي اللجوء قبل البت في طلباتهم، لكن في ظل غياب الدولة في سوريا، ووصول كثيرين بلا أوراق كافية، يعد التأكد من هوياتهم صعباً للغاية.

2- قضية الرعاية الصحية أو برنامج "أوباما كير"

صرح ترامب عدة مرات خلال حملته الرئاسية أنه سيلغي نظام الرعاية الصحية أوباما كير، بمجرد وصوله للبيت الأبيض. أوباما كير، هو نظام تأمين صحي يجمع بين الحكومة والشركات الخاصة في الوقت نفسه. قبل هذا النظام كان من الصعب على من لا يمتلك تأميناً صحياً من خلال عمله، أن يحصل على تأمين صحي، إذ كان من حق شركات التأمين الصحية أن ترفض أي شخص لديه مرض سابق، لتخفّض مصروفاتها المحتملة في المستقبل، فضلاً عن الكلفة الباهظة لشراء تأمين صحي. لم يكن الملايين من الأمريكيين الذين يعملون في وظائف لا تقدم لهم رعاية صحية أو يعملون بشكل حر، يحصلون على الرعاية الصحية. ولكن حالياً، هناك نحو 20 مليون أمريكي يتمتعون بالرعاية الصحية بسبب أوباما كير.

وبالرغم من وعد ترامب بأنه سيلغي أوباما كير. وهو أمر حارب من أجله الجمهوريون كثيراً، إلا أنه صرح بعد لقائه بأوباما في البيت الأبيض بعد فوزه، أنه سوف يبقى على إنجازين من إنجازات أوباما كير، حق الشخص الذي يعاني من أي مرض في الحصول على التأمين، بحكم القانون، وإبقاء الأبناء على التأمين الخاص بوالديهم حتى سن 26 عاماً. ويبدو أن لقاء ترامب مع أوباما في البيت الأبيض يوم 10 نوفمبر بعد فوزه كان له تأثير إيجابي علي إقناع الرئيس الجديد بهذا الأمر.

3- سأضع هيلاري في السجن! ربما كلا

قال ترامب مرات عديدة أنه سوف يعين محققاً خاصاً ليفتح التحقيق مجدداً في قضية الإيميلات الخاصة بمنافسته هيلاري كلينتون. وكان الكثيرون من مؤيديه يهتفون "اسجنها. اسجنها"، أثناء الحملة الانتخابية. كما أنه في المناظرة الأخيرة بينهما، قالت هي: "من الجيد جداً أن شخص بمزاج دونالد ترامب المتقلب ليس مسؤولاً عن تطبيق القانون في بلدنا"، فرد مقاطعاً: "لأنك ستكونين في السجن".

أقوال جاهزة

شاركغردهل خدع ترامب الناخبين أم أنه مجرد رئيس براغماتي يغير موقفه بتغير المعطيات؟ 5 اختلافات بين ترامب المرشح وترامب الرئيس

وقد اعتاد ترامب أن يصف كلينتون دائماً بأنها سياسية فاسدة وكاذبة، ومكانها السجن وليس الانتخابات. ولكن بعد فوزه مباشرة، تغيرت نبرة كلامه عنها، وقال: "خدمت بلادنا هي وزوجها بيل كلينتون، وهي ذكية جداً ومنافسة قوية جداً". ثم صرح بعد ذلك بأيام أنه لا ينوي تعيين محقق خاص لها كما قال، وأنه لا يريد أن يؤذيها، ويكفي ما مرت به، خصوصاً أن سجنها سيزيد من حالة الانقسام في البلاد.

4- التغير المناخي خدعة، ليس تماماً!

ترامب كان ينتقد ظاهرة التغير المناخي على أنها أمر غير حقيقي، وقال إن ظاهرة الاحتباس الحراري مجرد خدعة اخترعتها الصين، لتجعل أمريكا غير قادرة على المنافسة. ما أقلق كثيراً من الأمريكيين خصوصاً نشطاء البيئة الذين يحذرون من زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري، إذا لم يتحرك قادة العالم للحد من مسببات الظاهرة. لكنه صرح منذ أيام قائلاً: "للنشاط البشري بعض الصلة بظاهرة التغير المناخي"، وهذا ما يعتبر تغيراً إيجابياً في موقفه حيال هذا الأمر. أما المفاجأة فهي أن صحيفة Politico أفادت أمس أن أيفانكا ترامب ابنته، التي تلعب إلى حد كبير الدور السياسي للسيدة الأولى، إذ قررت زوجته الابتعاد عن الأضواء وصخب السياسة، تحاول أن تقدم نفسها كمدافعة عن قضية التغير المناخي وسط قضايا أخرى.

5- سيتم ترحيل 11 مليوناً. ربما 3 فقط!

قال ترامب إنه سيتم ترحيل ملايين اللاجئين غير الشرعيين فور دخوله البيت الأبيض، وهم الذين يقيمون في الولايات المتحدة من دون أوراق إقامة شرعية، وبعضهم وصل للبلاد من خلال عبور الحدود مع المكسيك بشكل غير قانوني. ويقدر عددهم بنحو 11 مليوناً. لكنه عاد وقال: "سأرحل المهاجرين غير الشرعيين المتورطين في الجرائم، ويقدر عددهم بنحو 2 أو 3 ملايين فرد وليس 11 مليوناً.

يذكر أنه تم ترحيل أكثر من 5.2 مليون مهاجر غير شرعي، فضلاً عمن رحلوا بإرادتهم خلال حكم أوباما، وهي معلومة قلما يذكرها الإعلام المناوئ للرئيس الجديد.

ربما يندهش البعض من تغير مواقف ترامب، ولكن علينا أن ندرك حقيقتين عن ترامب حتى نفهم هذا التغيير. أولاً: ترامب شخص براغماتي أكثر من كونه أيديولوجياً، هذا ما قاله عنه باراك أوباما بعد مقابلتهما يوم 10 نوفمبر. والمقصود أنه يفكر بمنطق الشخص الذي يريد حل المشاكل وليس بمنطق الشخص الذي يتبع أيديولوجية فكرية معينة، وبالتالي تغيير مواقفه ليس أمراً مفاجئاً بالنسبة لكثيرين. فالشخص البراغماتي يغير مواقفه بتغير المعطيات أكثر من الشخص الأيديولوجي الذي ربما يصر على سياسات بعينها تتفق مع أيدلوجيته، حتى إن اختلفت المعطيات.

ثانياً: إننا لا نتعامل مع رئيس جمهوري، بالشكل التقليدي. فعلى عكس معظم الرؤساء الجمهوريين السابقين، كرونالد ريغان أو جورج بوش الأب أو الابن، ترامب لا يمكن وصفه بالجمهوري التقليدي. نحن نتعامل مع رئيس كان يقول عن نفسه إنه ديمقراطي (يساري) إلى سنوات قريبة، بل تبرع بمئة ألف دولار لمؤسسة كلينتون، التي يترأسها بيل كلينتون عام 2009. ثم عاد لينافس زوجته هيلاري بعد سبع سنوات فقط.

لذا نحن أمام رجل لا تنطبق عليه معايير السياسة التقليدية، نحن أمام ملياردير ورجل أعمال ناجح قرر خوض غمار السياسة منذ أقل من عامين، ويحاول أن يستخدم خبرته الطويلة في إدارة الأعمال، في إدارة دولة كبيرة بحجم أمريكا.

آراء الأعضاء

الأوسمة

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري