شارك هذا الموضوع

أحبيني .. بطهري أو بأخطائي

                         أحبيني.. بطهري أو بأخطائي

من القصص التي تروى عن عظماء العالم "بينما كانت هيلاري كلينتون وزوجها بيل في إحدى طرقات المدينة انعطفوا نحو محطة وقود لملء خزان السيارة، الرجل الذي يعمل بالمحطة ذهل لدى رؤيته هيلاري واستعاد ذكرياتهما معا أيام الدراسة، قد كان حبيبا سابقاً لها. أراد بيل أن يشاكس زوجته ويمازحها فقال لها "لو كنت قد تزوجته لكنت اليوم زوجة عامل المحطة" أجابته هيلاري الذكية بأنها لو تزوجته لكان هو -أي حبيبها السابق- اليوم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية!!
صح لسانك يا هيلاري. تلك الإجابة البسيطة المحنكة اختصرت جبالاً وطوالاً من الكلام.
 المرأة زوجة كانت أو أماً أو أختاً، رفيقة وحبيبة، سيدة قلب أحدهم وخيوط حياته التي تتشابك لتجعل أيامه قصة مختلفة وحياة.
المرأة التي خرج الرجل من رحمها ليشب بين يديها، ثم ليشتد عوده ويعود الى رحم امرأة أخرى فينفخ فيها من صلبه حياة وأمل؛ يخرج من امرأة ويعود الى امرأة وينجب امرأة لتكتمل دورة المودة والرحمة.
هذه سنة الحياة التي لن نستطيع لها تبديلا ولن نستطيع لها تحويلا، فقد خلق الله النساء من ضلع لين الى جانب القلب لتكون قطعة من ذلك القلب وسكنا له، تتألم فترمي بثقل أوجاعها الى ذلك الدرع من لحم ودم وحنان ويتألم هو فيهيل جبال آلامه الى صدر عامر بكل ما في الكون من احتواء؛ تمتلكه.. فتمتلك بيدها مفاتح الخلود.
حينها يغدو رَجُلها مشروع عمرها الذي وقّعت يوما على عهدته، قد يوقن الكثير بأنه هو من يتحمل مسؤوليتها ويعيد ترتيب فقرات تلك المخطوطة. في الواقع؛ إنها هي من تتحمل كامل المسؤولية تهندس حياته وأيامه ومنزله وعائلته، صفاته وتصرفاته، عاداته وطبائعه، ألفاظه وحديثه وسكوته، تستطيع أن تصنع منه رجلا جديداً عالماً آخر وكياناً مختلفاً؛ فمن ملكت رجلاً بحق.. قد ملكت العالم.
بيسان عناب

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري