شارك هذا الموضوع

إسرائيل ترفع السرية عن وثائق جديدة تخص حرب 1973 تقديرات اسرائيلية بضعف احتمالية الحرب..

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-10-07
  • مشاهدة 5

رفع «أرشيف الدولة» الإسرائيلي السرية عن 14 برقية تلغرافية، بمناسبة الذكرى الـ41 لحرب 1973. البرقيات التي كانت قد تحركت بين مكتب رئيسة الوزراء الإسرائيلية في حينها جولدا مائير، والإدارة الأميركية، غطّت أيام 5 و6 و7 أكتوبر من العام 1973، وتحدثت عن تقديرات الأجهزة الاسرائيلية، وعن تحذير «العميل المصري» أشرف مروان لرئيس المخابرات عن موعد الحرب، كما تناولت الجهود الدبلوماسية الأمريكية لتقليل الخسائر الإسرائيلية.

تبدأ البرقيات بالتحدث عن الأجواء داخل إسرائيل يوم 5 أكتوبر 1973. وتقول أن تقارير المخابرات الحربية أكدت أن احتمالية خرق حالة وقف اطلاق النار ضئيلة، وهو ما أكده رئيس المخابرات في حينها، إيلي زعيرا في اجتماع عُقد في مقر رئاسة الوزراء ضم وزير الدفاع موشى ديان، الذي كان لديه قناعة أقل بهذا التقدير، لكنهم اتفقوا على أن القوات الأساسية للجيش قادرة على التعامل مع أي تهديد عسكري.

وعلى الرغم من هذه التقديرات، إلا أن تقارير استخبارية أكدت أن رعايا الخبراء السوفييت يتم إجلائهم من سوريا ومصر، كما أن رئيس الموساد تسيفي زامير تم استدعائه لاجتماع عاجل مع، من وصفته البرقية بـ«العميل المصري»، أشرف مروان في لندن.

بحسب الوثائق المنشورة على موقع تابع للأرشيف الإسرائيلي تم اتخاذ عدد من الخطوات، من بينها أن مدير مكتب رئيس الوزراء، موردخاي جازيت أرسل برقية عاجلة للقائم بأعمال السفير الإسرائيلي في واشنطن موردخاي شاليف، قال له فيها أن سوريا ومصر قد يبدآن عملًا عسكريًا اليوم، وطلب منه إبلاغ وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر بضرورة إبلاغ المصريين والسوريين والسوفييت أن إسرائيل لن تبادر بأي عمل عسكري. وعلى هامش البرقية طلب منه إبلاغ كيسنجر أن هذا سبب كافي لتزويد الجيش الإسرائيلي بمزيد من الأسلحة.

ونفّذ شاليف الأمر خلال ساعات وأبلغ الرسالة لمستشار كيسنجر للأمن القومي برنت سكروكروفت.

في الساعة 3:50 من صباح يوم 6 أكتوبر، أيقظ صوت الهاتف رئيسة الحكومة جولدا مائير، وكان على الطرف الآخر مستشارها العسكري إسرائيل ليور، الذي أخبرها أن رئيس الموساد عرف من أشرف مروان أن مصر وسوريا سيشنان حربًا هذا المساء. كان ذلك قبل وصول تقرير كامل من الموساد يقول أن مروان أعطى احتمالية للإسرائيليين بأن الحرب ستبدأ هذا اليوم بنسبة 99%، وأبقى 1% فقط تحسبا لأن يغير السادات رأيه في اللحظات الأخيرة.

بعد ساعات قليلة، بدأت مائير إدارة بضع أمور من مكتبها. أولا أكدت على الإدارة الأمريكية أن تحاول إفشال المسألة، أو مدّ الجيش الاسرائيلي بأسلحة أكثر فعالية. كما أرسلت لوزير الخارجية الإسرائيلي آبا إيبان، الذي كان موجودًا في هذه اللحظات في مقر الأمم المتحدة في نيويورك وأبلغته بالتقديرات الأخيرة.

في الساعة 8:05 عقد اجتماع عاجل في مقر رئاسة الحكومة لبحث الاحتمالات المتاحة، وكانت محصورة بين توجيه ضربة استباقية توجه ضد سلاحي الطيران والدفاع الجوي السوريان، أو الإبقاء على الوضع الحالي مع رفع الجهوزية وإكمال الاستعدادات الدبلوماسية. وكان القرار هو اعتماد الطرح الأخير، الذي تبناه كل من رئيسة الحكومة ووزير الدفاع، لأسباب سياسية عديدة، على رأسها العمل بنصيحة وزير الخارجية الأمريكي كيسنجر بألا تكون إسرائيل هي البادئة أبدا. وهو ما أكدته مائير للسفير الأمريكي في تل أبيب كينيث كيتن، قائلة أنه في حال إقدام مصر أو سوريا على خرق حالة وقف اطلاق النار، "فإن رد اسرائيل سيكون قويا".

بعد وقت قليل، أرسل القائم بأعمال السفير في واشنطن تقريرًا قال فيه أنه تلقى رسالة عاجلة من كيسنجر أبلغه فيها أن الرسالة الإسرائيلية بعدم توجيه ضربة استباقية وصلت للسوفييت والمصرييين.

في الساعة الثانية عصرًا، قطعت صفارات الإنذار هدوء الجهود الدبلوماسية. وقال سكان الشمال أنهم يسمعون أصوات قذائف في الجولان، كأنها أصوات رعد متواصل. التقديرات الإسرائيلية جعلت الحكومة تحاول منع عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لوقف اطلاق النار، قبل أن تعود الحالة لما كانت عليه.

في الساعات الأولى كانت التقارير الاستخبارية الإسرائيلية تنقل تفاؤلًا، سرعان ما تغير. وتحولت الحالة من أن "جيش الدفاع يسيطر على الأمر" إلى "الوضع في الجولان صعب، لكن في سيناء أفضل" إلى "الوضع سيء". وهكذا تغير الموقف الحكومي، من رسالة المستشار العسكري لرئيسة الحكومة لمجلس الأمن التي قال فيها "على الجبهتين، سنواصل القتال حتى يعود السوريين والمصريين إلى ما وراء خطوط التماس"، إلى رسالة مائير إلى كيسنجر التي عبرت فيها عن تقديرها لجهوده، خاصة تلك التي أقنعت الجبهة المصرية بوقف إطلاق النار. وقالت أن الحكومة كانت قد خططت لضرب عمق العدو، إلا أنها تعهدت بأنهم لن يضربوا أي أهداف مدنية.

في صباح 7 أكتوبر، اختفت حالة التفاؤل من البرقيات الإسرائيلية - الأميركية. واعترفت بما وصل إليه الوضع "في صحراء سيناء، توغل الجيش المصري، وحاصر وأسر العديد من القوات الإسرائيلية. وفي الجولان، استمر الجيش السوري في التوغل ولم يواجه إلا بضع قوات إسرائيلية متناثرة لم تقو على صده".

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري