شارك هذا الموضوع

التواصل مقطوع بين بري والحريري لكن التجارب والمؤشرات تشي بحل

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-11-02
  • مشاهدة 8

لم يؤدِ التواصل بين المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، الى معاودة فتح قنوات الاتصال بين الحريري وبري الذي تمنى على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن يكون آخر المشمولين بالاستشارات النيابية الملزمة التي تبدأ اليوم وتستمر حتى ظهر غد لتسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة.

لكن لم يعرف حتى الساعة ما إذا كانت الفترة الفاصلة عن بدء الاستشارات النيابية ستؤدي الى تكثيف المشاورات التي يمكن أن تبدد أجواء الخلاف بين بري والحريري، خصوصاً أن لقاءهما على هامش جلسة انتخاب الرئيس أول من أمس، كان فاتراً وعادياً ولم يتخلله تبادل للعتاب بينهما.

فهل سيبادر الحريري في الساعات المقبلة الى «اقتحام» مقر الرئاسة الثانية في عين التينة للقاء بري، لا سيما أنه آثر الصمت وعدم الدخول في سجال مع رئيس البرلمان على خلفية اتهام الأخير له بأنه عقد تفاهماً ثنائياً مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل من وراء ظهره. واكتفى بالقول إن خلاف بري ليس معه وإنما مع الآخرين. ولا تستبعد مصادر نيابية احتمال عقد هذا اللقاء عشية بدء الاستشارات النيابية أو خلالها، قبل ان يتوجه بري على رأس كتلته النيابية الى القصر الجمهوري في بعبدا ليدلي بموقفه من تسمية الرئيس المكلف.

وتؤكد المصادر هذه أن علاقة الحريري ببري مرت في السابق في «مطبات» لكنها سرعان ما استعادت حيويتها، وتقول إن لا شيء ممنوعاً في السياسة، وأن أكثر من طرف سياسي يتصرف مع طرف آخر من دون أن يحيط الأطراف الآخرين بفحوى المداولات التي تدور بينهما.

وتلفت المصادر الى ما حصل مع الحريري عندما أطيحت حكومته وهو يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض عام 2010، ما مهد لقطع الطريق على ترؤسه الحكومة الجديدة التي شكلت بعد إقالة حكومته وترأسها الرئيس نجيب ميقاتي.

وتقول إن إسقاط حكومة الحريري جاء بقرار سياسي، وأن التذرع بعدم موافقة الحريري على إحالة ما يسمى بشهود الزور في جريمة اغتيال الرئيس السابق رفيق الحريري على المجلس العدلي لم يكن في محله وإلا لماذا سحبت هذه الذريعة فور تشكيل حكومة ميقاتي؟

وترى أن إسقاط حكومة الحريري جاء بقرار سياسي أعلن من الرابية مقر إقامة رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون في حينه، وتؤكد أن إسقاط الحكومة لم يكن عائقاً أمام معاودة التواصل بين بري والحريري الذي سرعان ما تجاوب مع دعوته لاحقاً الى قيام حوار ثنائي بين «المستقبل» و «حزب الله» يرعاه هو شخصياً ومن ثم بدء حوار موسع برعايته أيضاً.

وتعتقد المصادر عينها أن اللقاء الفاتر بين الرجلين في مقر البرلمان أول من أمس، لن يكون عائقاً أمام تفعيل التواصل مع بدء العهد الجديد الذي يتطلع الى إحداث صدمة إيجابية بالتعاون مع حكومة وحدة وطنية بغية تمرير رسالة للداخل ومن خلاله للخارج بأنه أعيد إحياء مشروع الدولة.

وتضيف أن العماد عون يراهن على السرعة، وليس التسرع في تشكل الحكومة الجديدة، خصوصاً أن خطاب القسم الذي ألقاه أمام البرلمان أرضى الجميع لأنه كان شاملاً ويمكن التعامل معه - كما تقول هذه المصادر - لأن عناوينه كانت متقدمة على خطاب القسم لسلفه الرئيس ميشال سليمان.

وترى المصادر النيابية أن لبنان يدخل حالياً في مرحلة جديدة وأن امتناع بري عن تأييد عون أصبح من الماضي وهذا ما ينقله زوار رئيس البرلمان عنه مبدياً ارتياحه الى اللقاء العابر الذي جمعهما في مكتب الرئاسة الثانية في ساحة النجمة.

وتعتبر أن عتب بري على الحريري لن يدوم، لأن هناك ضرورة لتعاونهما. وتكشف أن هذا العتب لا يزال قائماً وأن رئيس البرلمان بدأ يقلل الحديث عنه أمام زواره من دون تذكيره من حين الى آخر بأنه كان على حق عندما طرح سلته السياسية التي تشمل رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة وقانون الانتخاب.

وينقل عنه الزوار قوله: «أنا لم أقصد الالتفاف على صلاحيات رئيس الجمهورية المنتخب وتقييدها وإنما كنت أرغب في تذليل العقبات لتسهيل مهمة الرئيس العتيد ولتفكيك «الألغام» السياسية التي يمكن أن تعترض الحكومة الجديدة فور ولادتها».

ويؤكد بري - وفق ما ينقل عنه الزوار - أن ما قصده من تشكيل الحكومة لا يعني توزيع الحقائب أو اقتسام الحصص وإنما التفاهم المسبق على عدد من العناوين السياسية الرئيسة التي يفترض أن تكون رافعة تدفع في اتجاه رفع منسوب الانتاجية للحكومة.

وحول ما يتردد من وجود تباين أو خلاف بينه وبين «حزب الله»، يؤكد بري أمام زواره أن «أمل» و «حزب الله» جسد واحد، «نحن نتحدث باسمهم وهم يتحدثون باسمنا ومن لا يصدق ولا يزال يراهن فليجرب ليرى بأم عينه أن رهانه ليس في محله وأن رغباته ستبقى قائمة ولن يصدقها إلا من يطلقها ويمعن في الرهان عليها».

ويضيف بري: «أنا لست من الذين يركضون وراء المعارضة العبثية وسأكون منصفاً للحكومة إذا أحسنت تلبية حاجات اللبنانيين ومعارضاً لها في حال تلكأت في تحملها مسؤوليتها في هذا المجال».

«المستقبل» تسمي الحريري لرئاسة الحكومة

سمت كتلة «المستقبل» النيابية اللبنانية زعيم «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة العتيدة في ظل العهد الجديد، وذلك عشية الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية المنتخب ميشال عون لتكليف رئيس للحكومة.

وكان الحريري تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي جون كيري هنأه خلاله بانتخاب عون رئيساً للجمهورية وبالدور الذي لعبه في وضع حد للشغور الرئاسي.

وأكد الحريري لكيري خلال الاتصال «تفاؤله بأن اكتمال النصاب الدستوري سيسمح بإعادة تفعيل المؤسسات والشروع في مواجهة التحديات العديدة التي يواجهها لبنان واللبنانيون».

وهنأت كتلة «المستقبل» التي اجتمعت أمس، برئاسة الحريري، «اللبنانيين عموماً والرئيس عون خصوصاً على انتخابه رئيساً لجمهورية لبنان بعد تعطيل دام قرابة سنتين ونصف السنة، تسبب بالشغور في منصب الرئاسة الأولى، ما أحدث اختلالاً كبيراً وخطيراً في عمل الدولة ومؤسساتها الدستورية».

وأملت الكتلة بـ «أن يشكل انتخاب الرئيــــس انطلاقة قوية وجادة لاستعادة عمـــل المؤسسات الدستورية وإعادة الاعتبار لدور الـــدولة وسلطتها وهيبتها بــما يمـــــكن لبنان من تعويض جزءٍ مما تــــراكم عليه مــــن سلبيات وثغرات وتراجعات على المستويات الوطنية والاقتصادية والمعيشية والثقة بالدولة ومؤسساتها».

ونوهت الكتلة بـ«المضمون الإيجابي لخطاب القسم وتحديداً ما جرى تأكيده لجهة احترام الدستور والقوانين والتمسك بتنفيذ وثيقة الوفاق الوطني من دون انتقائية أو استنسابية. كذلك أيضاً في ما يتعلق بضرورة السعي لتعزيز الوحدة الوطنية وتغليب الخطاب الوطني الجامع على الخطاب الطائفي والمذهبي والالتزام بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة وتأكيد دور الجيش في الدفاع عن لبنان، وكذلك احترام المواثيق والقرارات الدولية وميثاق جامعة الدول العربية، وضرورة سلوك طريق الإصلاح لمعالجة المشكلات المتراكمة بما يسهم في تحقيق النهوض الاقتصادي والمعيشي».

... و «تكتل التغيير» يسميه: نمد أيدينا للجميع

أعلن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل باسم «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، معتبراً أن «هذا موقف طبيعي لا تبرير له ولا نتيجة تسوية».

وأكد باسيل بعد اجتماع التكتل برئاسته أمس أن «التسوية الحقيقية عندما يعترف بنا أحد، بموقعنا وبتمثيلنا، ونعترف به بشكل طبيعي، ومن يقبلنا نقبل به بشكل تلقائي وكامل، كل أصواتنا ستكون للحريري لأنه اعترف بنا ومهما جابه من صعوبات نقف معه ومن يرفضنا نرفضه».

وأمل بـ «أن تنتهي الاستشارات بسرعة لمصلحة هذه النتيجة وننخرط كلنا في تأليف سريع للحكومة».

ودعا الناس «إلى الصعود إلى القصر (الأحد المقبل) ليس فقط للابتهاج إنما للبدء بمعركتنا النضالية بتحقيق حلم بناء الدولة».

وعن موقف الرئيس نبيه بري المعارض، قال باسيل: «ليس هناك خاسر بالنسبة الينا، الحقوق تعود إلى أصحابها. كل شخص ينال حقه ولا أحد يتعدى على حق الآخر». وقال: «نريد حكومة وحدة وطنية بالمفاهيم والمعايير التمثيلية الصحيحة. وفي النهاية، الحكومة تتشكل باتفاق اثنين: رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وبتفاهم مع الأكثرية النيابية التي تحقق الثقة في البرلمان. وهذه المرحلة يفترض أن تذهب إلى أبعد من ثقة نيابية أكثرية، بل ثقة شعبية وإجماع وطني على تأليف الحكومة».

وجدد الكلام عن «مد أيدينا للجميع، وسلسلة التفاهمات التي فعلناها كتكتّل سنكملها مع الجميع من دون أن يمس برنامجنا وأهدافنا»، شاكراً «كل الفرقاء الذين وقفوا معنا ومنهم حزب «الطاشناق» و «حزب الله» شريك النصر». كما شكر دعم «حلفاء أو أصدقاء كالحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي والقومي وكل الشخصيات المستقلة».

وقال للذين «لم يدعمونا» انهم «فسحوا في المجال أمام العملية الديموقراطية الحقيقية وكنا نتمنى ألا يصيبها الخلل المسرحي الذي حصل في البرلمان لأن ذلك كان إهانة ومحاولة إعطاء شيء من اللاجدية لعملية صناعة وطنية لرئاسة الجمهورية وتجسيد خيار اللبنانيين باختيار رئيسهم».

نعيم قاسم: لحكومة يتمثل فيها الجميع

وصف نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم خطاب القسم الذي تلاه رئيس الجمهورية المنتخب ميشال عون بأنه «وطني واستقلالي بامتياز ويصلح لخطط سياسية وأمنية واجتماعية». وقال: « أمام العهد الجديد مهمتان أساسيتان: تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون جميع الأطياف السياسية متمثلة فيها ما يحقق المشاركة الحقيقية وينظم المؤسسات ويحمي لبنان من الأخطار الخارجية من جهاته الثلاث الجنوبية والشرقية والشمالية، ووضع قانون انتخابي يحقق التمثيل الصحيح».

وأضاف: «حزب الله كان في الخط المتقدم لبناء الدولة من أجل حماية لبنان من الخطرين الإسرائيلي والتكفيري. وخريطة الشرق الأوسط الجديد فشلت في سورية»، معتبراً أن «الأزمة السورية فضحت ما يسمى بالمجتمع الدولي، فهو يرى ما يحصل للاجئين السوريين لكنه لا يتحرك لمساعدة الشعب السوري. من المؤسف أنه لا أفق قريباً للحل في سورية ومن المؤكد أنه يبقى الوضع على ما هو عليه إلى حين استلام رئيس جديد سدة الحكم في أميركا، عندها سنرى ما هو توجههم، هل هو خيار إنهاء الأزمة أم استكماله».

وأردف: «أميركا تدافع عن «جبهة النصرة» في سورية كما دافعت عن «داعش» لتمرير مشاريعها، وهي كما استقدمت «داعش» إلى الموصل والرقة لتخريب العراق، فإنها تحاول مساعدة هذين التنظيمين لتخريب سورية». وأكد مواصلة العمل في «خط مواجهة التكفير في سورية مهما بلغت التضحيات لأن حماية مشروع المقاومة في سورية هو حماية للبنان وفلسطين».

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري