شارك هذا الموضوع

الحطيئة

  • الكاتب nasa27 3ama
  • تاريخ اﻹضافة 2016-11-08
  • مشاهدة 80

الحطيئة


هو أبو مُلَيْكة جرول بن أوس بن مالك العبسي. شاعر مخضرم. أدرك الجاهلية وأسلم في زمن أبي بكر. ولد في بني عبس دعِيًّا لا يُعرفُ له نسب فشبّ محروما مظلوما، لا يجد مددا من أهله ولا سندا من قومه فاضطر إلى قرض الشعر يجلب به القوت .

 ويدفع به العدوان ، وينقم به لنفسه من بيئةٍ ظلمته، ولعل هذا هو السبب في أنه اشتد في هجاء الناس ، ولم يكن يسلم أحد من لسانه فقد هجا أمّه وأباه حتى إنّه هجا نفسه.

وكان سبب حبسه أنه أكثر من هجاء الزبرقان بن بدر وهو سيد من سادات بني تميم فشكاه إلى عمر بن الخطاب وكان الحطيئة قد قال فيه:

دعِ المكارمَ لا ترحلْ لبغيتها =

واقعـدْ فإنّك أنـت الطاعمُ الكاسي

دعِالمكارمَلاترحلْلبغيتهـااقعدْفإنّكأنتالطاعمُالكاسي

فعرض عمر شعره على حسان بن ثابت وسأله رأيه فيه فقال: لم يهجُه ، ولكنه سَلَحَ عليه فحبسه عمر فاستعطفه الحطيئة بأبيات  شعرية

ماذا تقول لأفراخٍ بذي مرخٍ =

زغبُ الحواصلِ لا ماءٌ ولا شجرُ

غادرْتَ كاسبَهم في قعر مُظلمة =

فارحم هداك مليكُ الناس يا عمرُ

أنت الإمامُ الذي من بعد صاحبه =

ألقى إليك مقاليدَ النُّهى البشرُ

لم يؤثروك بها إذ قدّموك لها=

لكن لأنفسهم كانت بك الأثرُ

فامنن على صبيةٍ بالرَّمْلِ مسكنُهم =

بين الأباطح يغشاهم بها القدرُ

نفسي فداؤك كم بيني وبينَهُمُ=

من عَرْضِ واديةٍ يعمى بها الخبرُ

 


فرق له عمر وأطلقه ونهاه عن هجاء الناس، فقال: إذن تموت عيالي جوعا، فاشترى منه الخليفة أعراض الناس بثلاثة آلاف درهم ، فكفّ ،حتى إذا مات عمر عاد إلى طبعه.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري