شارك هذا الموضوع

الحملات الأمنية ترفع السكر إلى 15 جنيهاً للكيلو وظهور متقطع للمنتج فى المحال

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-10-26
  • مشاهدة 4

التحفظ على 13 طن سكر لدى «مونجينى».. والشركة: استمرار ملاحقة المصانع يهدد الاستثمار
السوق السوداء للسكر تنتقل إلى «فيسبوك» والأسعار بين 7400 و9000 جنيه للطن
جمعية رجال الأعمال تستنكر مداهمة مصانع الأغذية ومصادرة السكر
الإجراءات تضرب مساعى جذب الاستثمار الأجنبى وتثير شكوك المستثمرين فى جدية الحكومة

 

أدى استمرار الحملات الأمنية على أصحاب المحلات والسوبر ماركت والسلاسل التجارية، إلى اختفاء السكر من معظم مناطق القاهرة، وارتفاع سعر بيعه فى السوق السوداء من 13 جنيهاً إلى 15 جنيهاً، فيما يظهر متقطعاً على فترات فى بعض المحال.
وأجرت «البورصة» جولة بين محال التجزئة، وقال البائعون، إن سبب رفع سعر السكر فى السوق السوداء، هو استمرار الحملات التفتيشية من مباحث التموين، ما دفع التجار إلى إخفاء منتجاتها تخوّفاً من عواقب مصادرة المنتج، والسجن من 3 إلى 5 سنوات.
وقال محمود السيد، صاحب محل تجزئة فى منطقة الدقي، إن الحكومة تحاسب صغار التجار على ارتفاع الأسعار، رغم عدم قدرتها على توفيره بالسعر الرسمي. وتابع: «طن السكر جملة يباع بسعر 9 آلاف جنيه للطن، وكنا نبيعه بـ10 جنيهات، وبسبب الحملات التموينية المتكررة وصل إلى 13 ثم إلى 16 جنيهاً اليوم».
فيما أضاف جمال بدوى، صاحب سوبر ماركت فى منطقة وسط البلد، أن سبب اختفاء بعض منتجات السكر والزيت والأرز وبعض أنواع السجائر، يرجع إلى احتكار من كبار تجار الجملة.
وتابع «بدوي»: إن الحكومة هى السبب فى اختفاء المنتجات من السوق، ما يفاقم ارتفاع أسعارها بزيادات أخرى، لافتاً إلى أن باكتة السكر تباع جملة بسعر 90 جنيهاً، وبدلاً من بيعه فى المحلات بسعر 10 جنيهات للكيلو، يصل فى السوق السوداء إلى 15 و16 جنيهاً، نظراً إلى ضيق التعاملات بسبب الحملات التموينية.
وقال شريف طارق، صاحب محل تجزئة بمنطقة الدقي: «بطلنا نبيع سكر»، وكأنه صار سلعة ممنوعة، وكبار التجار يستغلون ذلك، ويرفعون الأسعار إلى أقصى ما يمكن، ويباع للمعروفين فى المنطقة بعيداً عن أعين مباحث التموين.
قال سيف النصر عبدالواجد، نقيب بدالى الأقصر، إن أزمة التموين فى مركز البندر شهدت انفراجة بعد صرف كامل حصة الزيت، والأرز ونحو 30 طن سكر، ما يقدر بنصف الحصة الشهرية، فى أول دفعة من تموين شهر أكتوبر.
أشار «سيف» إلى تلقى مصانع التعبئة فى المحافظة كميات كبيرة من السكر فى انتظار تعبئتها، لكن يعطل صرفها عدم وجود مصانع آلية تستطيع تعبئة كميات كبيرة من المواد الغذائية فى وقت أقل.
أضافت سميرة مصطفى، بدال تموينى فى الإسكندرية، أن حصة السكر عادت لمعدلاتها الطبيعية على مستوى البطاقات التموينية، مع استمرار غياب السكر الحر نتيجة تخوف الباعة من شرائه.
أوضح ماجد مصطفى، صاحب شركة السكرية لتعبئة السكر، أن الشركة القابضة للصناعات الغذائية رفعت السكر إلى 7 جنيهات للكيلو، واشترى 50 طناً، مقابل 350 ألف جنيه، بينما كان سعر نفس الكمية 300 ألف جنيه الأسبوع الماضى دفعه لاتخاذ قرار بتقليل الكمية إلى 25 طناً لعدم قدرته على توفير السيولة اللازمة.
استبعد «مصطفى»، أن يضرب القرار السوق السوداء مشيراً إلى أن التجار ما زالوا يعرضون السكر بأسعار تتراوح بين 7 آلاف و10 آلاف جنيه.
تواصلت «البورصة» هاتفياً مع بعض التجار من محافظات: المنصورة، والقاهرة، والفيوم كانوا قد عرضوا بيع كميات سكر على موقع التواصل الاجتماعى (فيس بوك)، وتباين سعر طن السكر ليتراوح بين 7400 و9000 جنيه.
ومن جانبه، قال أحمد حلمى، المدير التجارى فى شركة مونجينى للحلويات، إن «المداهمات الأمنية التى تحدث على مصانع الحلويات والعصائر تهدد الاستثمار فى قطاع الصناعات الغذائية فى مصر، والمستثمر بدلاً من أن يتلقى دعماً من الدولة تتم مهاجمته كتجار المخدرات».
أضاف «حلمى»، أن «مونجينى» تعرضت لمداهمة من قبل مباحث التموين، وتم التحفظ على كمية من السكر تصل إلى 13 طناً دون أى مبرر، والمصنع، حالياً، خفّض طاقته الإنتاجية، لم يحدد نسبة التخفيض؛ بسبب عدم توافر السكر، وتأثير الحملات على تدواله.
ورصدت «البورصة»، فى جولة لها على محال السوبر ماركت فى منطقة الدقى توافر السكر لدى بعض المحال، ونفاده من أخرى كما تتفاوت نوعية السكر المطروحة.
ولا يوجد سكر فى سوبر ماركت مترو منذ السبت الماضى، ولدى سوبر ماركت «سعودى» سكر بسعر 7.5 جنيه توزعه وزارة التموين، ويحصل الفرد على كيلو واحد فقط، ويتلقى المحل كميات من السكر يومياً لكنها سرعان ما تنفد.
وقال محمد الهوارى، رئيس شركة هايبر وان، إن سلسلة محال هايبر ضخت نحو ألف طن سكر خلال 20 يوماً مضت بسعر 7.5 جنيه للكيلو، وكانت تعاقدت على شراء ألفى طن من الشركة القابضة للصناعات الغذائية لتطرح للمستهلكين بسعر 5 جنيهات للكيلو ضمن مبادرة «الشعب يأمر»، لكن «القابضة» رفعت السعر إلى 7 آلاف جنيه للطن. وقال إن المحال التابعة لهايبر وان لا يوجد بها سكر حر.
وأظهرت الجولة عدم وجود سكر فى محال «أسواق العثيم» ويتلقى السوبر ماركت فى الدقى 500 كيلو فى الأسبوع يتم توريدها على مرتين.
من ناحية أخرى، استنكرت الجمعية المصرية لرجال الأعمال مداهمة مصانع الصناعات الغذائية ومصادرة كميات السكر لدى المصانع ووصفتها بالممارسات غير المدروسة.
وقالت: «إن جمعية رجال الأعمال المصريين تؤكد دوماً على مساندتها لجميع الإجراءات التى من شأنها مساعدة الدولة على تخطى تلك الفترة العصيبة التى يمر بها الاقتصاد المصرى حالياً وتسعى جاهدة لأن تضع جميع خبراتها وإمكاناتها للمساهمة مع الدولة للوصول بمصر إلى بر الأمان والاستقرار المنشود».
لكن الجمعية تستنكر بشدة جميع الممارسات غير المدروسة التى تصدر عن العديد من الأجهزة الأمنية والإدارية بالحكومة والتى ظهرت جلياً خلال أزمة السكر الحالية.
وقالت الجمعية، فى بيانها، إن مداهمات بعض مصانع الصناعات الغذائية أدت إلى توقف بعضها عن الإنتاج، وما تبع ذلك من آثار سلبية داخلية وعالمية، وخصوصاً أن أسهم بعض تلك المصانع مسجلة بالبورصات العالمية، ما كان له بالغ الضرر المباشر على مناخ الاستثمار.
إن الدولة المصرية تسعى لجذب الاستثمار المحلى والخارجي، كما أنه جارٍ حالياً الإعداد لإصدار قانون استثمار جديد، إلا أن الممارسات السالفة الذكر تضرب بجميع المساعى وتثير الشكوك لدى المستثمرين ورجال الأعمال والصناعة فى مدى جدية الحكومة لتحقيقها.
إن الجمعية تطالب جميع أجهزة الدولة بسرعة اتخاذ الإجراءات الحازمة لوقف تلك الممارسات الضارة ومحاسبة المسئولين عنها، وإصدار بيان يؤكد التزام الدولة ومصداقيتها فى خلق بيئة استثمارية جاذبة.

 

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري