شارك هذا الموضوع

السادات خطط للحرب بنفس مكان تصوير فيلم "الأيدي الناعمة"

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-10-06
  • مشاهدة 16

عندما تحل ذكرى انتصارات أكتوبر، يتذكر المصريون والعرب الصورة الشهيرة للرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات وحوله رجال الجيش حول طاولة كبيرة أثناء التخطيط للحرب، لكن الكثيرين لا يعرفون أين التقطت هذه الصورة؟

بالقرب من قصر الاتحادية (مقر الرئاسة المصرية) يقع قصر الطاهرة، وهو من أفخم القصور الرئاسية في مصر ويقع شرق القاهرة بين روكسي وحدائق القبة، ويحوي إدارات مؤسسة الرئاسة.

وكان "الملك فاروق"، اشترى القصر باسم الملكة فريدة عام 1941 بمبلغ 40 ألف جنيه، واشترى الفيلا المجاورة له، وضم إليه قطعاً من الأراضي.

 

الملك سعود بقصر الطاهرة

واستضاف القصر في العهد الملكي الملك سعود بن عبدالعزيز، واستضافه أيضاً في العهد الجمهوري بعد أن ترك الحكم وأقام فيه. كما كان مقراً لإقامة فتحية نكروما، زوجة أول رئيس لغانا وأسرتها لبعض الوقت في أعقاب تشكيل حركة عدم الانحياز،

كما كان مقراً لإقامة أرملة شاه إيران عام 1980، وأقام فيه رئيس الوزراء الفرنسي السابق ليونيل جوسبان، وفي عام 1996 رفعت بنات الملك فاروق، دعوى قضائية للمطالبة باسترداد القصر، لأنه كان ملكاً لوالدتهم الملكة فريدة، لكنهم خسروا القضية.

 

الأيدي الناعمة

كما شهد قصر الطاهرة تصوير فيلم "الأيدي الناعمة" عام 1963. وقصة الفيلم تحكي عن نزع أملاك أحد الأثرياء بعد ثورة يوليو 1952، ويعلن إفلاسه ولا يبقى له سوى قصره. ويتعرف بشاب حاصل على درجة الدكتوارة، ولكنه عاطل، يقترح على الأمير أن يستغل القصر بتأجيره مفروشاً.

وللأمير ابنتان ينكر وجودهما، لأن الابنة الكبرى قد تزوجت من مهندس بسيط والابنة الصغرى تبيع لوحاتها التي ترسمها. ويتفق معهما الدكتور على أن يؤجر زوج الابنة - الذي لم يره الأمير من قبل مع أخته الأرملة وأبيها - القصر، وتزول قطيعته مع ابنتيه ويعمل مرشداً سياحياً، ويتزوج من الأرملة وأيضاً يتزوج الدكتور من الابنة الصغرى.

تصوير فيلم "الأيدي الناعمة" داخل قصر الطاهرة

 

الفيلم من بطولة أحمد مظهر وصباح ومريم فخر الدين وصلاح ذو الفقار وليلى طاهر.

وتردد أن القصر شهد جلسة تسوية مؤقتة بين الرئيسين الراحلين محمد نجيب وجمال عبدالناصر.

صباح وليلى طاهر ومريم فخر الدين

 

تاريخ القصر

وتم بناء قصر الطاهرة في أوائل القرن العشرين وقد قام ببنائه المعماري الإيطالي "أنطونيو لاشياك" للأميرة "أمينة عزيزة" ابنة الخديوي إسماعيل والدة محمد طاهر باشا، وقد تم بناؤه على الطراز الإيطالي ويظهر ذلك جلياً في السلالم الرخام والسقف المرمر الرائع، ويعتبر "أنطونيو لاشياك" من أعظم المعماريين الأجانب الذين جاءوا إلى مصر، وهو الذي صمم مجموعة كبيرة من مبانٍ وسط البلد، مثل الفرع الرئيسي لبنك مصر وعمارات الخديوية المبنى القديم لوزارة الخارجية المصري بميدان التحرير.

ويحيط بالقصر حديقة بديعة متناسقة بين المبنى والطبيعة الخلابة المحيطة به، وكان لتأسيسه من الداخل واختيار ديكوراته دور مهم في توفير الشعور بالراحة للزائر والمقيم، حيث وزعت التحف وقطع الأثاث داخل الغرف بتناسق وجمال ينم عن ذوق رفيع، وكان جار طاهر باشا الوحيد خاله الملك فؤاد الذي كان يقيم قصر القبة.

 

وفي مصر عشرات من القصور والاستراحات الرئاسية في عدد من المحافظات المصرية، وكانت شاهدة على كواليس حكم مصر منذ عصر محمد علي، فهناك أخذت قرارات تاريخية، وتفاصيل مصيرية في الحياه السياسية بمصر.

ولأهمية هذه القصور، قامت وزارة الآثار بتسجيلها كآثار، وبصفة خاصة جميع القصور الملكية، وهي 8 قصور، إلى جانب الاستراحات الرئاسية.

حرب أكتوبر

بعد أيام قليلة تحتفل مصر بمرور 43 عاماً على انتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي احتل أرض الفيروز لمدة 6 سنوات منذ نكسة يونيو 1967، وتمكن أبناء مصر من استعادة الكرامة المصرية، والقضاء على أسطورة الجيش الذي لا يقهر.

السادات أثناء التخطيط لحرب أكتوبر

 

وتعد حرب أكتوبر هي الأكبر بعد الحرب العالمية الثانية، إذ استطاع المصريون بمهارة قلب موازين القوى العالمية، في إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي.

وكانت الخطة تعتمد على مفاجأة إسرائيل بهجوم من كلا الجبهتين المصرية والسورية، وخداع أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية، من أجل استرداد الأرض التي احتلتها إسرائيل بالقوة، بهجوم مفاجئ، في يوم 6 أكتوبر الذي وافق عيد الغفران اليهودي.

وبدأت الحرب يوم السبت 6 أكتوبر 1973 بهجوم مفاجئ من الجيش المصري على القوات الإسرائيلية، وتحققت الهدف من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل.

 

ولعبت الدبلوماسية دورا كبيرا في إنهاء الحرب، حيث عقدت مصر اتفاقية سلام شاملة في "كامب ديفيد" 1979.

وانتهت الحرب بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974 حيث وافقت إسرائيل على إعادة ضفة قناة السويس الشرقية لمصر، مقابل إبعاد القوات المصرية وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.

وتم استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، وجميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء. ومهدت الحرب الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل في سبتمبر 1978م وعودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري