شارك هذا الموضوع

الشاعر جميل بثينة

  • الكاتب nasa27 3ama
  • تاريخ اﻹضافة 2016-11-09
  • مشاهدة 91
الشاعر جميل بثينة تــاريــخـه : ولد جميل بن عبد الله بن معمر في وادي القرى بالحجاز ، ونشأ في أسرة ذات سعة وقدر ، ونشأت جنبه ابنة عمّ له اسمها بثينة فأحبها ، وترعرع معه ذلك الحب ، حتى إذا بلغ مبلغ الرجال ، طلب الزواج من بثينة ، فلم يوفق بدعوى أنه شبّب بها . وأظفر بها أهلها رجلاً آخر ، فحز الألم في نفس جميل ، وفجّر فيها أعمق المشاعر ، وراح يتغنى بأمله الضائع ، ونصب عينيه صورة الحياة التي فقدها ، والروح التي خلقت لتعانق روحه . وقام العذال يعذلون ، واللوام يلومون فتوجه إليهم جميل يرد العذل واللوم ، ومحاولاً إقناعهم بمنطق عاطفته حجّة ولهه وغرامه . ثم يروي الرواة أن بثينة علقت رجلاً أسمه حجنة الهلالي ، فزادت بذلك آلام جميل آلاماً ، وأضافت إلى تعلقه بها ولعاً بلغ حد الجنون ، فراح ينجب حظه ، ويعاتب حبيبته في لهجة القلب المنكسر ، ولوعت النفس التي حطمتها الأيام . وراح في هيامه يتردد ديارها ، ويعدد السبل إليها ، عله يراها ويطفئ برؤيتها بعض ما فيه من جوى ، فغضب أهلها للأمر ، واستعدوا عليه مروان بن الحكم والي المدينة من قبل معاوية ، فأهدر دمه . وكان من جراء ذلك أن تضاعف القلق والاضطراب في حياته ، فراح يضرب في البلاد بين الشام و اليمن ، إلى أن استقر في مصر حيث توفي نحو سنة 701 . أدبــــه : لجميل بن معمر مبثوث هنا وهناك في كتب الأدب ، وقد أختلط فيه الصحيح بالمنحول ، وكله صحيحاً ومنحولاً ، يتنفس فيه روح جميل ، وتتراءى فيه صورة بثينة . العاشق و المعشوق في شعر جميل : نفسية جميل في شعره شفّافة ، وهي تتكون من عفة وإباء ، وعاطفة حّية مشبوبة ، وانقياد لتلك العاطفة في غير التواء أو تراجع وصدق في العاطفة وفي الانقياد لها ، وإيمان بالمحبة يكاد أعمى ، وتمسك بالمحبوب إلى حد الموت ، وهذا كله من شأنه أن يهد الإنسان هّداً ، ويجعله في توتّر دائم يغّير مقاييس الأشياء . والمرأة في شعر جميل مثال أعلى من المثل التي توجه إليها الحياة وتذوب فيها ، وهي مخلصة وفذيه تنقاد في وفائها لتقاليد مجتمعها في غير عناد ، وتموت قلباً ونفساً لتحيي إرادة غيرها وتقيم نظام المجتمع البدائي الذي تعيش فيه . أسلـوب جميـل : وأسلوب جميل هو أسلوب الشعر الغنائي الوجداني ، في تقلّبه مع مدّ العاطفة وجزرها ، وفي انسياب وسهولة ألفاظه وتعبيراته ، وفي تلقائيته البعيدة عن كلّ تصنّع وعن كلّ بناء فكريّ . وهكذا يتضح لنا أن غزل ابن معمر هو غزل العاطفة الناعمة الصادقة ، غزل الإخلاص والوفاء ، ويتضح لنا أن الهوى العذريّ (( يؤمن بوحدانية الحبّ ، ويتركز عندها لا يحول عنها ولا يزول … والعذريّ الحقيقي يأبى إباءً عفوياً أن يداخل قلبه هوى آخر أو طيف هوى يعكّر على نفسه صفاء حبّه ، ووحدانية عاطفته . )) وإنّنا لنلتمس في شعر جميل صفاء النفس وإشراقها منذفقين على الأسلوب صفاء شفّافاً يوسوس في النوفس قبل الأذن . والقصيدة عنده تجربة شعورية كل بيتٍ من الشعر ناحية من نواحيها واختلاجة من اختلاجاتها ، فليس هنالك مقدمات ولا استطرادات وإنما هدف تهوي إليه الأبيات هوياً في نموًّ وتدرج ، وليس هنالك تمويه أو التواء ، بل صدق نفسيّ في صدق تعبيريّ . من شعره : وإن ســلوي عــن جـميل لسـاعة مـن الدهـر مـا حانت ولا حان حينها سـواء علينـا, يـا جـميل بـن معمر, إذا مــت بأســاء الحيــاة ولينهـا

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري