شارك هذا الموضوع

'الشباب

"'الشباب"' المرحلة التي تفصل بين مرحلتين كما ذَكر ذلك القرآن الكريم مرحلة الضعف الأولى وهي الطفولة ومرحلة الضعف الثانية وهي الشيخوخة وبينهما مرحلة الشباب والقوة والعطاء؛ وكلمة الشباب لم تُذكر بهذا اللفظ في القرآن الكريم وإنّما أشار إليها بكلمة الفتية وبذِكر قصصٍ للأنبياء في مرحلة الشباب للدلالة على عظيم ثباتهم على الدِّين وتحملهم المشاق وشجاعتهم وقوتهم ومن هؤلاء إسماعيل عليه السلام وقبوله للذبح بيد والده إبراهيم عليه السلام، ويوسف عليه السلام الذي فضَّل السجن على الوقوع في الإثم والزنا. الشباب لفظٌ يُطلق على المرحلة العمرية من سن الخامسة عشر إلى الثلاثين وهناك من يعتبرها لغاية الخامسة والثلاثين، كما يُطلق الشباب على مجموعة الفتيان في هذه المرحلة والفتيات يطلق عليهنّ لفظ شابات. تتميّز مرحلة الشباب بالقدرة على العمل والعطاء والطموح والرغبة في تحقيق الأهداف وبناء الذات وحب الحرية والانطلاق، ومن سلبياتها التهور، والاندفاع غير المدروس، والأنانية، والخروج عن المألوف والعادات والقِيم والتقاليد، وحب الظهور المبالغ فيه، وسرعة الغضب والعصبية. "'أهمية الشباب في المجتمع"' الشباب اللبنة الأولى التي تُقام عليها المجتمعات القوية، والقوة الخارقة في بناء المجتمع والنهوض به فكلما كان عدد الشباب في المجتمع أكبر كلما كان المستقبل أكثر إشراقاً لهذا المجتمع. الأمم والحضارات تراهن على الشباب في أي مجتمع كان لأنها تعي أن المجتمع الشاب الفتيّ قادراً على النهوض بنفسه دون دعمٍ خارجيٍّ. الشباب المُسلح بالعلم والمعرفة والفِكر السليم والتوجه الصحيح في الأفكار والمعتقدات قادرٌ على بناء مجتمعٍ حضاريٍّ وعلميٍّ واقتصاديٍّ متين. الشباب الواعي في مجتمعاتٍ عديمة الموارد الطبيعية كانوا وراء نهضة مجتمعاتهم كما نرى في اليابان والنرويج وهولندا. الشباب بسبب تميزهم بالطموح والعطاء فهم قوة دافعة لتغيير المجتمع نحو الأفضل، وسبباً في الإصرار على رفض الظلم والتخلف في المجتمع. الشباب عنوان القوة الجسدية والعقلية معاً؛ فبذلك هم طاقة المجتمع الكامنة التي لا تنضب وهي أنفس من جميع الموارد الطبيعية إذا أحسن استغلالها من قبل القائمين على الأمر في المجتمع. الشباب الذي يتربّى على الدين والأخلاق والقيم المجتمعية الصحيحة، يساعد على بناء مجتمع متحضر وبالتالي تقل الجريمة في المجتمع والمظاهر السلبية للشباب في الشوارع العامة من المعاكسات والتخريب للممتلكات العامة والخاصة. الشباب الواعي الذي يدرك قيمة العلم والعمل؛ والعمل في أي مجال مادام هذا العمل يدر عليه الربح الحلال ولا يخالف الشرع والقانون فإنّ ذلك يؤدّي إلى تقليل البطالة وزيادة دخل الفرد ورفاهية المجتمع.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري