شارك هذا الموضوع

العنف ضدّ المرأة آفة اجتماعية

  • الكاتب marshoud
  • تاريخ اﻹضافة 2016-10-13
  • مشاهدة 5

ابنة الـ12 عاماً وقفت حماتها قرب غرفة النوم ليلة دخلتها...

×


قصة أماني

من الروايات التي تواجهها الجمعية حكاية اللاجئة السورية أماني. لجأت منذ خمس سنوات إلى لبنان مع عائلتها، وما إن بلغت الثانية عشرة من العمر، حتى زوّجها أهلها من شاب لبناني. استغرقت زيجة أماني اسبوعين، ولم تستطع التعرّف إليه من كثب، لأن "والدي لا يسمح بذلك ولا مجتمعنا وعاداتنا"، كما قالت لـ"النهار".
وتضيف أن الشاب أخبر والدها انه جاهز لكل متطلبات العائلة. لكنّني سكنت مع والدته وثلاثة من أشقائه في منزل صغير في الميناء.
شعرت أماني برفض حماتها لها لأنها أرادت تزويج ابنها من بنت اختها. حاولت تعذيب أماني علّها تطلّق ابنها. "وقفت ليلة الدخلة على الباب تنتظر وتضغط على ابنها"، ومنذ اليوم الاول، تفيد أماني، "بدأت بتعذيبي، فهي جبارة وقوية وكانت تضربني، فهربت الى بيت اهلي مرتين، وكان جدّه ووالده يرجعانني اليه".
تتابع أماني حكايات تعرّضها لأشكال شتى من العنف الجسدي والمعنوي، ففي رمضان الماضي، تقول: "كنت احضر السحور، طلبت حماتي تنظيف وتبهير السمك، وكنت قبل ان أتزوج ألعب طوال الوقت ولم أدخل المطبخ إلا للأكل. صرت أبكي وانا خائفة من فتح بطن السمكة بالسكين ومن النتيجة. رجوتها ان تنظف سمكة واحدة لأتعلّم منها، فدفعتني. حاولت قدر استطاعتي، ولمّا لم يعجبها عملي، ضربتني ومنعتني من أن أتسحر، وأشرب الماء. نمت قليلا واستيقظت عند الساعة السادسة صباحا على صوتها وهي تصرخ وتأمرني بتنظيف البيت، رغم أني كنت متعبة وصائمة وكنت اشعر بدوار".
تتابع اماني روايتها: "كانت طوال الوقت تسمعني كلمات نابية، وتحرّض زوجي عليّ بقصص ملفّقة، فكانت تدخل بصلاً في عينيها وتتصنّع البكاء، وتقول بأنني شتمت امها، او انني وضعت الصابون في ارض الحمام لكي تتزحلق. أقسمتُ رافضةً التهم، فلم يصدقني، وضربني بقوة، كما ضربتني هي بخرطوم الغاز، وظلت تضربني وتشدّ شعري، ولم تتركني حتى أخذت مني كل الذهب الذي كان مقدَّم مهري. حتى الأساور التي كانت ضيقة على يدي، أتى ابنها الثاني، وثبّتني على الارض، وهي احضرت القطاعة، وبطريقة وحشية قطعتها واخذتها، وجرحت يدي ولا تزال الندبات ظاهرة على معصمي. صرت أصرخ، فاحضرت الوسادة، ووضعتها على فمي لكي لا يسمع الجيران صراخي إلى أن غبت عن الوعي".

وتضيف: "عندما وعيت، واصلت تعذيبي، ولم أعد أحتمل، فهربت الى بيت اهلي، حيث وقف والدي بجانبي وعيّن محامياً ليأخذ حقّي. الآن أتعرّض للتهديد بأنهم سيطلبوني الى بيت الطاعة، لأنني أُطالب بحقوقي. تعرّفت إلى جمعية مناهضة العنف ضد المرأة، ساعدتني المعالجة الاجتماعية، وتواصلت محامية الجمعية مع المحامي الذي استلم قضيتي".

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري