شارك هذا الموضوع

اللغة العربية تدخل العناية المركزة في لبنان ... فمن ينقذها؟

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-10-28
  • مشاهدة 3

لعلّ المسمار الأخير الذي دقّ في نعش اللغة العربية، كان موضة كتابة الجمل العربيّة بأحرفٍ لاتينية. هذه الظاهرة المستشرية في المجتمع اللبناني في زمن مواقع التواصل الاجتماعي، يعتبرها الخبراء نتيجة طبيعيّة لعدم معرفة باللّغة، واستسهال الكتابة بالحرف اللاتينيّ على طريقة "الكتابة العروضيّة" أي بحسب ما يُلفظ الكلام وباللكنة اللبنانيّة.

وهي وليدة ضعف عام في اللّغات كافّة، ولا تقتصر فقط على العربيّة. إنّها محصّلة وضع مذرٍ ولا يمكن مكافحتها إلاّ في إطار حلول بحجم المعضلات الّتي تواجهها اللّغة العربيّة. لكن سلّم الحلول لا يبدأ من الدرجة الأخيرة في ظلّ تشعّب المشكلة. هذه المشكلة التي تتجذّر في المنزل من خلال "بريستيج" الأهل الّذي يحول دون تشجيع أبنائهم على تعلّم اللّغة العربيّة، مرورًا بالهوّة بين جيل اليوم واللّغات في شكل عام، وبخاصّة مع اللّغة العربيّة. ويُضاف إلى كلّ ذلك الحاجة إلى "انتفاضة تربويّة" في مجال التدريس.


أما أسباب تراجع أداء الطلاب المدرسي ومستواهم في اللغة العربية أكاديمياً قتترجم في طرائق تدريس اللّغة والمناهج التي تحتاج دومًا إلى إعادة النّظر الجذريّة، وتوجيهيًّا من خلال الحاجة إلى إفهام المتعلّم وذويه أحيانًا، بأنّ اللّغة العربيّة بمثابة "قيمة مضافة" على "النّبذة الشّخصيّة". فحتّى لو كانت غالبيّة المتعلّمين تتّجه إلى المجالات التخصّصيّة العلميّة، إلاّ أنّ أسواق العمل في الدّول العربيّة تفرض عليه التّواصل الكتابيّ الرّسميّ باللّغة العربيّة. وهذه الحقيقة يتأخّر المتعلّمون في اكتشافها.

هذا ما يشير اليه رئيس جمعيّة جائزة الأكاديمية العربية الأستاذ رزق الله الحلو في حديثٍ لـ "النهار"، موصّفاً واقع اللغة العربية في لبنان اليوم على أنه "أشبه بـ"طفرة" جدّ طبيعيّة، في ظلّ حاجة اللّغة إلى محاكاة العصر تربويًّا، والحاجة أيضًا إلى إيجاد رؤية جديدة لها من المتعلّمين "تُصالحهم" مع لغةٍ لم يتفاعلوا فيها سريعًا مع سرعة الثورة التّكنولوجيّة في مجال التّواصل الإلكترونيّ واللوحات الذّكيّة".
المسجلون في اختصاص اللغة العربية في عدد من الجامعات: صفر!


يشكّل اختصاص اللغة العربية وآدابها الحلقة الأضعف في الإحجام عن الإقبال على التّخصّص في مجالات التّربية في شكل عام. حتّى إنّ هذه الحقيقة لا تقتصر على الجامعة اللبنانيّة بل وتنسحب أيضًا على كلّ فروع التّربية في الجامعات الخاصّة العاملة على الأراضي اللبنانيّة. وبحسب الحلو الذي شغل منصب رئيس دائرة اللغة العربية في عدد من المدارس، بات الإحجام شبه كامل وشاملاً ضمن الاختصاصات الجامعيّة. ولكنّ ذلك لا يؤثّر برأيه على سوق العمل، فمعيار إتقان اللّغة يبقى في آخر المعايير خلال اختيار الموظّفين، وإلاّ لكان الوضع أفضل حالاً. "ما هي الأعداد المرجّحة للطلاب اللبنانيين الذين اختاروا اختصاص الأدب العربي هذا العام؟"، يجيب بأن "من خلال تواصل الجمعيّة مع عدد من الجامعات الخاصّة، ومنها من نالت تصنيفاً عالمياً كأفضل الجامعات في المنطقة، تبيّن لنا أنّ عدد المسجّلين هذه السّنة الجامعيّة في اختصاص اللّغة العربيّة هو صفر.

وهنا أيضًا لا تميل الكفّة لمصلحة اللّغة العربيّة، لا بل إنّ الإقبال عليها في تقهقر". فيما ترجّح الكفّة للمسجلين في اختصاص الأدب العربي في فروع الجامعة اللبنانية لصالح المواطنين الأجانب على حساب اللبنانيين، خصوصاً لدى العناصر الشابة

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري