شارك هذا الموضوع

"المونيتور: أمان" تحيي الأمل في مناهضة التحرش في مصر

  • الكاتب MY Dream
  • تاريخ اﻹضافة 2016-10-31
  • مشاهدة 7

قال موقع "المونيتور" الأمريكي إن قضية "التحرش" مازالت تؤرق الشارع المصري، لاسيما في الأعياد والمناسبات العامة حيث يزداد معدل قضايا التحرش بالفتيات والسيدات في الشارع.

 وأضاف الموقع، في تقرير له، إنه مع الانجازات التي تحققت مؤخرا في هذا الملف بعد سنوات من جهود المجتمع المدني والدولة للقضاء على تلك الظاهرة، والتي يأتي على رأسها إصدار قانون التحرش في يونيو 2014 لمعاقبة المتحرشين، في سابقة هي الأولى من نوعها في مصر وما سبقه من إنشاء أول شرطة نسائية في مصر لمواجهة التحرش في مايو 2013 وانتشارها لتأمين الشارع المصري، فإن العام الجاري ورغم ما شهده من تضييق على العاملين في مبادرات مناهضة التحرش وتراجع العمل الميداني في هذا المجال، فإنه شهد عودة إلى تأسيس مبادرات جديدة لمناهضة تلك الظاهرة لتحقيق المزيد من الأمن في الشارع المصري.

ومن هنا، ظهرت مبادرة "أمان" في 11 سبتمبر 2016، لإعادة بث الروح مجددًا في هذا الملف في ظل تداخل وتعقد المشكلات الخاصة بالمرأة، حيث تهدف المبادرة إلى مكافحة التحرش وتحقيق السلم والأمان للفتيات في مصر.

فتحي فريد، مؤسس مبادرة "أمان" يتحدث مع "المونيتور" عن الأهداف الرئيسية للمبادرة قائلاً :" نهدف في تلك المبادرة إلى دعم وتشجيع الفتيات والنشاء لضرورة إبلاغ السلطات عن جرائم العنف الجنسي والتحرش، وخلق صورة مغايرة عن المرأة في وسائل الإعلام المختلفة". ويتحقق ذلك عبر عدد من الأدوات لعل أهمها: "تنظيم حملات توعية لتشجيع الرجال والشباب على التوقف عن ممارسة أي انتهاكات جنسية تجاه النساء، إعادة إنتاج المعارف المناهضة للتحرش الجنسي وترجمتها باللغة العامة لسهولة التواصل مع الفئات المختلفة". وأضاف "رصد وتوثيق الأداء الإعلامي تجاه تناول قضايا التحرش".

ويبدو أن هناك تضاربا في النسب الخاصة بمعدلات التحرش في مصر، فبينما أشارت دراسة صدرت في إبريل عام 2013 من قبل هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين بالتعاون مع المركز القومي للتخطيط بأن 99.3% من إجمالي النساء والفتيات في مصر تعرضن للتحرش، ورغم أن الوقائع تؤكد ارتفاع جرائم التحرش الجنسي والعنف ضد المرأة، فإن دراسة حديثة صدرت في شهر مايو 2016، هي مسح التكلفة الاقتصادية للعنف ضد المرأة، أفادت أن نسبة التحرش بلغت 17% فقط. ويشير فريد " ذلك التضارب في الأرقام يحدث سواء من قبل الهيئات الأممية أو الحكومية والمجتمع المدني، مع استمرار الممارسات التي تحط من شأن النساء وكرامتهن اجتماعيًا وسياسيًا".   

سعت الشرطة المصرية بعد ثورة 25 يناير 2011، إلى تحسين صورتها لدى قطاع عريض من منظمات المجتمع المدني، خاصة المهتمين بالمرأة، حيث تم تشكيل إدارة متابعة جرائم العنف ضد المرأة في 19 مايو 2013، بهدف تقديم الدعم للناجيات من العنف وتيسير الإجراءات القانونية لهن.

ويؤكد فريد أن "حل التحرش يبدأ عبر إعادة هيكلة وزارة الداخلية وتغيير سلوكهم غير المنضبط". وهذا يتحقق "عبر زيادة البلاغات، فإقبال النساء على الإبلاغ بجرائم التحرش بكثافة، سيجبر وزارة الداخلية على تغيير سلوك الضباط تجاه التعامل مع المحاضر الخاصة بجرائم التحرش". وطالب بانتشار الشرطة النسائية في كل شوارع مصر وليس في المناسبات فقط، ووجود منظومة عقابية معلنة تجاه ظباط الشرطة المتورطين في التحرش والعنف.

واعتبر فتحي فريد، أن أهم المكاسب التي حققها في مجال مناهضة التحرش ضد المرأة، هو كسر حاجز الصمت لدى الفتيات في هذا النوع من الجرائم، وظهورهم على شاشات التليفزيون لسرد قصصهن، وظهور برامج لتدريبهن للدفاع عن النفس، ووجود الشرطة النسائية رغم عيوبها".

ويرصد فريد ما حدث في عيد الأضحى هذا العام، قائلاً" مازال هناك استمرار لتضييق الخناق على مبادرات المجتمع المدني والادعاء بأن التحرش الجنسي تلاشى خلال الأعياد، ولكن تظل النساء وحدهن يتحملن الألم جراء كل واقعة تحرش تتعرضن لها". ووصل عدد محاضر التحرش في عيد الأضحى إلى 174 بالقاهرة والجيزة، مقارنة بـ 156 في عيد الأضحى عام 2012، حسب فريد.

واعتبر فريد أن أهم معضلة تقابلهم هي "القدرة على العمل على الأرض، في ظل التعقيدات الأمنية التي لا تسمح لهم بالتواجد ميدانيًا لاسيما في الأعياد، بجانب أيضًا مشاكل التمويل".

نجحت المؤسسات الحقوقية في مصر كسر حاجز الصمت في القضايا الخاصة بجرائم التحرش، لاسيما عام 2008 عندما قامت سيدة بإفصاحها علانية عن تعرضها للتحرش وإصرارها على محاكمة المتحرش، ومعاقبته بالسجن ثلاث سنوات، حتى تجرأت لاحقًا سيدات بالإفصاح علانية عن تعرضهن للتحرش، وقد توجًت هذه الجهود، بالحكم مؤخرًا على سبعة رجال بالسجن المؤبد و السجن 20 عاما على متهمين لمشاركتهم في اغتصاب وهتك عرض سيدات في ميدان التحرير.

رضا الدنبوقي، مدير مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية Women's centre for Guidance and Legal Awareness، أشار إلى أن هناك تقدم بطئ للغاية في ملف مناهضة التحرش في مصر. قائلًا: "الفتيات يخشين الوصم عند الإبلاغ ويفضلن الصمت خشية الفضائح من وجهة نظرهن لضيق أفق المجتمع، وعدم جدية رجال الشرطة في تحرير المحاضر". وأكد أن مركز الإرشاد تلقى حتى الآن أكثر من 300 قضية عنف وتحرش ضد المرأة، وأغلبها تحرش لفظي ومواقع التواصل الاجتماعي. ووجود 70 قضية انتهوا بالحبس ما بين سنة لثلاث سنوات .

كما أشار إلى بزوغ نوع جديد من التحرش يمكن أن نطلق عليه التحرش الإليكتروني، وتحديدا التحرش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يصدر أحيانا أحكام غليظة ضد المتحرشين الغرض منها الشو الإعلامي، ويكون مصيرها إما تنازل الفتاة عن القضية أو حفظ الملف لاحقًا.

وختم المونيتور تقريره بالقول: يبقى القول أن التحرش في مصر بات في الأعوام التالية على ثورة 25 يناير أحد أهم المعارك التي خاضتها الفتيات في معركتهم إمًا أمام المجتمع لتغيير نظرتهم للمرأة المتحرش بها وأنها مجني عليها وليست جانية، وكذلك الدولة للإقرار رسميا بهذه الجريمة، ولا أحد ينكر أن هناك تحول كبير في التعاطي مع هذا الملف، ليس في تخفيض نسبة أعداد المتحرشين ولكن في طريقة الدفاع عن الضحايا ومعاقبة مرتكبي الجريمة، ولكن يبقى هناك تحديات متعددة الجوانب أمام حل هذه المشكلة نهائية.

آراء الأعضاء

مواضيع مميزة

انشر مواضيع واحصل على ربح فوري